تزايد الجدل في ايران حول العلاقات مع أمريكا: واشنطن تجدد رغبتها في الحوار المباشر مع طهران

تزايدات حدة الجدل في ايران بشأن العلاقات مع الولايات المتحدة فيما رفض رئيس السلطة القضائية فكرة التقارب بين طهران وواشنطن, وتحدث وزير ايراني عن اشارات ايجابية في العلاقات مع الولايات المتحدة , في ذات الوقت الذي أعربت فيه واشنطن مجددا عن رغبتها في اقامة حوار مباشر مع طهران, وزادت الولايات المتحدة من اشاراتها التقاربية بتخفيف القيود على سفر المسؤولين الايرانيين. ورفض رئيس السلطة القضائية في ايران محمد يزدي فكرة التقارب بين طهران وواشنطن خلال صلاة الجمعة في جامعة طهران, وقال يزدي امام آلاف المؤمنين ان (تقاربا مع الاستكبار العالمي (الولايات المتحدة) مستحيل في ايران) . وأكد يزدي ان (الاستكبار معارض لتولي الاسلام سلطة سياسية وما حصل في الجزائر وتركيا يثبت ذلك) . واضاف (في الجزائر قام الاستكبار بكل ما في وسعه لمنع وصول التيار الاسلامي الى السلطة) منتقدا في الوقت ذاته تركيا لابتعادها عن (المبادىء الواضحة) للاسلام ومنع النساء من ارتداء الحجاب. وتابع (لو كانت تركيا مستقلة فعلا لما ايدت وجود دولة اسرائيل عبر اقامة تعاون عسكري معها اولا ثم علاقات اقتصادية ثانيا) . وتناقضا مع هذا الموقف قال وزير الثقافة الايراني عطا الله مهاجراني ان هناك اشارات ايجابية في العلاقات مع الولايات المتحدة مشيرا في الوقت نفسه الى أن الثقة لم تعد بعد بين البلدين. وعدد مهاجراني, وهو ايضا الناطق باسم الحكومة الايرانية, بين هذه الاشارات رسالة التهنئة التي بعث بها الرئيس الامريكي بيل كلينتون (الى الشعب الايراني) بمناسبة رأس السنة الايرانية. وقال ان الاشارة الايجابية الثانية من جانب الادارة الامريكية هي عدم موافقتها علىطلب الكونجرس انشاء محطة اذاعة تابعة للمعارضة الايرانية. كما اعتبر مهاجراني الذي يقوم بزيارة خاصة الى باريس في لقاء مع صحفيين غربيين ان تقريرا اخيرا من الكونجرس الامريكي يظهر تنظيم (مجاهدي الشعب) المسلح المعارض (على حقيقته) يشكل ايضاً عنصراً (ايجابياً جداً) . اخيرا اعرب مهاجرني عن الارتياح للترحيب الذي لاقاه فريق من المصارعين الامريكيين زار ايران في فبراير الماضي. وقال ان (الجمهور الايراني اظهر له (فريق المصارعة) الكثير من الاحترام) . واشار ايضاً بعبارات ايجابية الى المباراة المرتقبة بين فريقي كرة القدم الامريكي والايراني خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم التي تبدأ في العاشر من يونيو المقبل في فرنسا. لكن مهاجراني قال ان (الثقة) لم تعد بعد بين واشنطن وطهران موضحاً ان الاستعدادات الطيبة التي عبر عنها الجانبان ما زالت (كلاما) لم يتحول بعد (الى افعال) . واعتبر الوزير الايراني الذي يعتبر قريباً جدا من الرئيس محمد خاتمي ان من بين الامور التي يمكن ان تحقق ذلك التخلي عن قانون داماتو الذي ينص على فرض عقوبات على الشركات الامريكية او الاجنبية التي تستثمر في قطاع النفط الايراني وعلى الغاء اسم ايران من اللائحة الامريكية للدول الداعمة للارهاب. وفيما يشير الى مساع امريكية للتقارب مع ايران أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبين في تصريح صحفي ان اجراء حوار مباشر بين الولايات المتحدة وايران سيمثل افضل السبل لحل المشاكل السياسية القائمة بيننا. واشار المتحدث الامريكي مجددا الى ان الولايات المتحدة لاحظت (تغيراً ايجابياً في لهجة) ايران تجاهها واعرب عن ارتياحه لهذا التغير. وفي اطار سعيها الحذر الى تحسين علاقاتها مع ايران خففت الولايات المتحدة بعض القيود على سفر المسؤولين الايرانيين. وقال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية انه في خطوة غير معتادة فان مندوب ايران الدائم لدى الأمم المتحدة والذي يلزم عادة مدينة نيويورك سمح له بالسفر الى لوس انجلوس لالقاء كلمة امام اجتماع غير رسمي. وذكرت مصادر ايرانية في نيويورك ان المندوب الايراني سيد محمد هادي نجاد حسينيان سيلقي كلمة في الثاني من ابريل امام ندوة امريكية ايرانية تنظمها هيئات ابحاث امريكية. وقال روبن انه لا يعرف ان كانت هذه المرة الاولى في السنوات القليلة الماضية التي يسمح فيها لدبلوماسي ايراني لدى الامم المتحدة بمغادرة منطقة نيويورك لكنه بالتأكيد شيء غير معتاد. وأشار روبن الى ان مستشارة الرئيس الايراني محمد خاتمي لشؤون المرأة سمح لها ايضا بالسفر الى الولايات المتحدة لالقاء كلمة امام مركز ابحاث خاص هو معهد الشرق الاوسط في واشنطن. وقال متحدث باسم المعهد ان المسؤولية الايرانية تحدثت امام المعهد في الحادي عشر من الشهر الحالي عن موضوع حقوق النساء والاطفال في ايران. وتأتي هذه الخطوات في اطار سعي الولايات المتحدة الى الاستجابة لنداء وجهه خاتمي في مقابلة مع شبكة تلفزيون امريكية في الثامن من يناير الماضي لزيادة اتصالات الافراد بين البلدين لكنه قال ان من السابق لأوانه اجراء حوار بين حكومتي البلدين. وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها مع ايران في عام 1980 بعد ان استولى مسلحون على السفارة الامريكية في طهران واحتجزوا اكثر من 50 دبلوماسيا امريكيا رهائن 444 يوما. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات