حماس تتهمه بعدم الحيادية: عنان يختتم جولته مخلفا (ضجة) لالغائه زيارة للمسجد الاقصى

غادر الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اسرائيل امس في ختام جولة شرق اوسطية استغرقت ثمانية ايام مخلفا وراءه (ضجة) فلسطينية بالغاء زيارة كانت مقررة له امس للمسجد الاقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة . واستنكرت حركة حماس الغاء الزيارة معتبرة ان ذلك (ينفي عن عنان الحيادية والتجرد) في حين قال مسؤولون فلسطينيون ان عنان تراجع عن خطة الزيارة في آخر لحظة لتفادي اشتراطات اسرائيلية. وتوجه عنان الى باريس في طريق عودته الى نيويورك بعد جولته التي شملت كلا من الاردن ومصر وسوريا ولبنان واسرائيل ومناطق الحكم الذاتي. وابلغ عنان اسرائيل امس الاول ان العالم يحملها مسؤولية الازمة التي تشهدها مسيرة السلام مع الفلسطينيين. وحث الحكومة من خلال كلمة القاها في القدس على الالتزام باتفاقات السلام المرحلية الموقعة في اوسلو والعمل على التوصل الى تسوية شاملة على اساس مبدأ الارض مقابل السلام. وقبل مغادرته اسرائيل قال عنان: علمت ان المبعوث الامريكي دنيس روس قادم, وقد يأتي ببعض المقترحات وقد يطرح المقترحات على مائدة مفاوضات تضم الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. وكان مسؤولون فلسطينيون اعلنوا امس ان عنان الغى زيارة كانت مقررة للمسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة عام 1967 بسبب (مجموعة من الاشتراطات) وضعتها السلطات الاسرائيلية لهذه الزيارة. وقال مسؤولون في بيت الشرق الفلسطيني ان هذه الاشتراطات تتضمن (مرافقة مسؤولين اسرائيليين لعنان اضافة الى مواكبة قوة امنية اسرائيلية كبيرة له خلال جولته) . وعلمت وكالة فرانس برس من مصادر فلسطينية مطلعة ان ايهود اولمرت رئيس بلدية القدس اراد مرافقة عنان في جولته. غير ان الناطق باسم بلدية القدس نفى (علمه بمثل هذه الزيارة في حين ذكرت دائرة البروتوكول في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان (جدول زيارة عنان لم يتضمن مثل هذه الجولة في البلدة القديمة) . وكان المسؤول عن حقيبة القدس فى السلطة الفلسطينية فيصل الحسينى قد اعتبر زيارة عنان للقدس العربية والتى الغيت تأكيدا من الامم المتحدة على ان القدس الشرقية هى جزء لايتجزأ من الاراضي المحتلة عام 1967. وقال الحسينى فى حديث للاذاعة الفلسطينية امس انه كان يأمل بأن يقوم عنان بتلك الزيارة للتأكيد على وضعية القدس كمدينة محتلة شأنها شأن بقية مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة التى يجرى التفاوض بشأنها. واضاف ان الفلسطينيين كانوا سيطلعون عنان خلال زيارته للقدس على الممارسات الاستيطانية التى تتبعها اسرائيل وتعاملاتها المتعجرفة مع السكان الفلسطينيين مشيرا الى سياسة هدم المنازل وسحب الهويات وفرض الضرائب والحصار. وكان عنان قد اكد فى لقاء عقده مع الحسينى الليلة قبل الماضية فى احد مكاتب الامم المتحدة ان المنظمة الدولية لاتزال تنظر للقدس الشرقية كجزء من الاراضى المحتلة عام 1967 وذلك وفقا للقرارات الدولية . لكن هذا الموقف لم يشفع له لدى حركة الحماس التي استنكرت بشدة امس الغاء زيارة المسجد. وقال ابراهيم غوشه الناطق الرسمي باسم حماس ان حركته (تستغرب وتستنكر رجوع عنان عن قراره بزيارة الحرم الشريف في القدس مع انه قام بزيارة ما يسمى بخيمة الذكرى التي تتحدث عن المحرقة المزعومة لليهود كما ارتدى القلنسوة اليهودية) . ورأى غوشه في تصريح لوكالة فرانس برس ان (هذا التصرف ينفي عن عنان الحيادية والتجرد المفترض تواجدهما لدى سكرتير عام الامم المتحدة كما يدل على ان عنان قد وقع تحت الضغط الصهيوني والامريكي) . وكالات

تعليقات

تعليقات