( بوادر أزمة إسرائيلية بريطانية بسبب زيارة كوك لـ (أبو غنيم

لاحت في الأفق أمس بوادر أزمة بين إسرائيل وبريطانيا بسبب زيارة وزير الخارجية البريطاني روبن كوك لمستوطنة جبل أبو غنيم , حيث احتجت اسرائيل رسميا على الزيارة, فيما ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عشاء كان مقرراً مع كوك الذي يبدأ اليوم زيارة رسمية لسوريا لبحث إحياء المفاوضات على مسارها. واتهمت إسرائيل كوك بأنه نكث بوعده باجتماعه بمسؤول فلسطيني خلال زيارته لموقع بناء مستوطنة أبو غنيم اليهودية في القدس العربية أمس الثلاثاء. وقال المدير العام لوزارة الخارجية ايتان بنتسور لراديو اسرائيل (في مرحلة معينة أعطى وعداً بأن الزيارة ستجرى وفقاً لبرنامج معين ووفق تفاهم معين وللأسف ان مثل هذا الضيف المبجل والمرافقين له قرروا النكوث بهذا الوعد ونقض هذا التفاهم) . وقال بنتسور فى تصريح للاذاعة ان (كوك بمقابلته فلسطينيين فى أبو غنيم انتهك جميع ما قطعه من تعهدات قبل تنظيم هذه الزيارة) . واضاف بنتسور ان (الوزير البريطاني خلق بذلك سابقة لم يكن ينبغى ان تحدث, واعرب عن رأي ملتبس) وقال ان (القدس ليست من شأن اوروبا) . وذكرت الاذاعة ان وزارة الخارجية الاسرائيلية قدمت احتجاجا الى السفارة البريطانية فى تل ابيب. وكان كوك قد اجتاز, بعد ان اجتمع مع مسؤولين اسرائيليين فى أبو غنيم, حاجزا للجيش الاسرائيلي بالقرب من المستوطنة واجتمع لبضع دقائق مع مسؤولين فلسطينيين من بينهم صلاح التعمري نائب بيت لحم. وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان نتانياهو قرر اختصار اجتماع مع كوك أمس الثلاثاء والغى مأدبة عشاء كان من المقرر ان يقيمها له. وقال مسؤول في مكتب نتانياهو طلب عدم الافصاح عن اسمه ان هذه الخطوة اتخذت ردا على اجتماع كوك مع مسؤول فلسطيني على سفح جبل أبو غنيم حيث موقع بناء مستوطنة أبو غنيم اليهودية بالقدس الشرقية العربية. وزعم مسؤول في مكتب نتانياهو ان المناخ الذي خلق في ابوغنيم لا يسمح بالالتزام بجدول الاعمال الاصلي. ولم يصدر رد بريطاني فوري على الخطوة الاسرائيلية. غير ان متحدثا بريطانيا نقل عن كوك قوله عقب الزيارة التي استغرقت اكثر من عشر دقائق: كنت سعيدا ان حانت لي فرصة زيارة (ابوغنيم) . واضاف (كان من الصواب تماما المضي قدما في الزيارة. لم اتأثر قط بالمستوطنين الذين كانوا يحتجون) . وكان كوك يأمل في بادىء الامر في زيارة مستوطنة جبل أبو غنيم برفقة فيصل الحسيني المسؤول عن ملف القدس في السلطة الفلسطينية. وغضبت اسرائيل من خطة زيارة كوك للمستوطنة برفقة الحسيني قائلة انها لم تخطر مسبقا بها واجبرت وزير الخارجية البريطاني على التراجع بعد ان هدد مسؤولون اسرائيليون غاضبون بمنع الاتحاد الاوروبي من القيام بدور في عملية السلام في الشرق الاوسط. وتراجع كوك امام الشكاوي الاسرائيلية الغاضبة ووافق على لقاء داني نافيه امين مجلس الوزراء الاسرائيلي بالقرب من موقع المستوطنة. وقال مسؤول بريطاني ان كوك توقف لفترة قصيرة على قمة طريق يؤدي الى نقطة تفتيش بيت ساحور وهي قرية بالضفة الغربية تتمتع بالحكم الذاتي الفلسطيني حيث التقى ونافيه. وقال المسؤول ردا على سؤال عما اذا كان كوك تجاذب اطراف الحديث مع نافيه (لقد انصت) . ومضى كوك بعد ذلك ليلتقي مع صلاح التعمري عضو المجلس الوطني الفلسطيني عن بيت لحم كي يستمع الى وجهة نظر الفلسطينيين بشأن المسألة وسط ضجة المصورين وصياح المتظاهرين. وتلقي هذه الازمة بأثرها على الدور الذي تطمح بريطانيا الى لعبه بشأن تسهيل عملية بدء المفاوضات. وكان دبلوماسي بريطاني افاد أمس الثلاثاء ان كوك يريد (المساعدة) على احياء مفاوضات السلام على المسار السوري الاسرائيلي المجمد منذ سنتين مؤكدا ايضا ان قرار الأمم المتحدة 425 حول لبنان لا يتطلب اجراء مفاوضات. وأوضح سفير بريطانيا في دمشق بيزيل ايستوود للصحفيين ان كوك المتوقع وصوله صباح اليوم الأربعاء إلى دمشق في زيارة قصيرة, سيبحث مع الرئيس السوري حافظ الأسد (السبل التي تساعد على احياء المفاوضات) بين سوريا واسرائيل. وقال ايستوود ان كوك يرى انه (لا يمكن لاي خطة ان تكون كاملة اذا تم تجاهل المسار السوري) . وقال ايستوود من جهة أخرى (اننا نرحب بأي انسحاب اسرائيلي من جانب واحد من جنوب لبنان تنفيذا لقرار (مجلس الأمن) 425 الذي ينص على انسحاب غير مشروط. ومن ثم فلا حاجة إلى التفاوض) بشأن الانسحاب. (الوكالات) طلاق (كوك) رسميا تسلم (روبن كوك) وزير الخارجية البريطاني ورقة طلاقه من (زوجته (مرجريت) ليصبح حرا في الزواج من عشيقته وسكرتيرته السابقة (جاينور) ريجان التي هتكت الصحف الشعبية البريطانية اسرار علاقتهما في شهر اغسطس الماضي. وكشف محامي الزوجة التي اقترن بها كوك اكثر من 28 عاما ولديه منها ولدان امس عن ان اجراءات الطلاق انجزت رسميا يوم الجمعة الماضي وقال في تصريحات ادلى بها بادنبره في اسكتلندا حيث تمت اجراءات الطلاق ان الطرفين علما بها. وكانت الصحف الشعبية البريطانية ذكرت في شهر اغسطس الماضي ان الوزير البريطاني البالغ من العمر 52 عاما مرتبط بعلاقة خارج منزل الزوجية مع سكرتيرته (جاينور) 41 عاما واعترف كوك بذلك مؤكدا عزمه على الاقتران بالعشيقة ومشيرا الى انه تفاهم في اجراءات الانفصال عن زوجته. ــ (أ.ب)

تعليقات

تعليقات