ريتر يداهم مواقع عراقية(حساسة) وثكنات للحرس الجمهوري - البيان

ريتر يداهم مواقع عراقية(حساسة) وثكنات للحرس الجمهوري

داهم فريق المفتشين الدوليين برئاسة سكوت ريتر الذي تتهمه بغداد بانه جاسوس امريكي, مواقع عراقية (حساسة) امس بينها ثكنات للحرس الجمهوري في زيارات مفاجئة استمرت تسع ساعات . وفي وقت يدرس فيه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اقتراحا تقدمت به موسكو لتعيين خبير روسي مساعدا لرئيس اللجنة الخاصة المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية ريتشارد باتلر, وجد عنان نفسه في مأزق امس باعلان الولايات المتحدة رفضها للاقتراح الروسي ملوحة باستخدام (الفيتو) اذا عرض الامر في مجلس الامن. وتأتي هذه التطورات غداة توجه وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف الى نيويورك لاجراء محادثات حول اتفاق النفط مقابل الغذاء, وقبل يوم من توجه مفوض الامم المتحدة الجديد لتفتيش (المواقع الرئاسية) العراقية جيانتا دانابالا الى بغداد لبدء ترتيبات جديدة لتفتيش هذه المواقع. وقال مسؤول بالامم المتحدة ان مفتش الاسلحة للمنظمة الدولية الامريكي سكوت ريتر بدأ يوما ثانيا من أعمال التفتيش في العراق امس بلا أية صعوبات. وقال الان داسي المتحدث باسم لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونيسكوم) لوكالة فرانس برس ان (الفريق بقيادة ريتر يقوم حاليا بأعمال تفتيشية وكل شيء يسير على ما يرام) . ورفض داسي تحديد طبيعة المواقع التي يجري تفتيشها, لكن مصادر اخرى ذكرت ان التفتيش شمل ثلاثة مواقع تعتبرها بغداد (حساسة) دخلها فريق ريتر (بصورة مفاجئة) ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن مصدر لم تسمه ان موقعا واحدا على الاقل من بين المواقع التي (داهمها) ريتر يتبع لثكنات الحرس الجمهوري. وفي نيويورك اعلنت الامم المتحدة ان فريق ريتر زار ثلاثة مواقع (حساسة) بـ (تعاون تام) من قبل العراقيين. الا ان الخبير الامريكي لن يزور المواقع الرئاسية التى يتطلب تفتيشها ترتيبات خاصة بموجب الاتفاق المبرم بين العراق والامم المتحدة. وكان ريتر غادر بغداد في 16 يناير الماضي بعد ان منع من مواصلة تفتيش المواقع (الحساسة) ومن بينها مبان لاجهزة المخابرات. ويشكو العراق من تشكيلة فريق ريتر مؤكدا ان معظم اعضائه من الامريكيين والبريطانيين كما اتهم ريتر نفسه وهو قومندان سابق فى سلاح مشاة البحرية (المارينز) بالتجسس. واستنادا الى الامم المتحدة فان المفتشين الذين يرافقون ريتر هذه المرة وعددهم 50 بينهم 12 امريكيا وخمسة بريطانيين وعشرة استراليين وتسعة بولنديين وثمانية ارجنتينيين والباقى من مصر والمانيا والاردن وهولندا ونيوزيلندا وسوريا. وامتنع المفتشون عن الاجابة على اسئلة الصحافيين بشأن عملهم أمس الذي استغرق تسع ساعات. الى ذلك يتوجه مفوض الامم المتحدة الجديدة لتفتيش مجمعات الرئاسة العراقية الثمانية الى بغداد غدا الاثنين لبدء ترتيبات لنظام جديد للمراقبة وصرح فرد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة بأن الاجراءات الجديدة لتفتيش هذه المواقع ستكون جاهزة بحلول يوم الاثنين وان جيانتا دانابالا الامين العام المساعد لنزع السلاح سيتوجه الى العراق (للتمهيد لانشطة) هذه (المجموعة الخاصة) . ولكن دبلوماسيين قالوا ان من غير المتوقع بدء تفتيش مجمعات الرئاسة الاسبوع المقبل. وصرح المتحدث باسم الامم المتحدة ان عنان الذي سيتفاوض مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الأربعاء المقبل حول الأزمة العراقية يدرس حاليا اقتراحا تقدمت به موسكو ويهدف الى تعيين روسي مساعدا لرئيس لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية ريتشارد باتلر لكن السفير الامريكي في الامم المتحدة بيل ريتشاردسون اعلن على التو بأنه يعارض تعيين نائب روسي لباتلر وانه سيستخدم حق النقض (الفيتو) اذا عرض الامر على مجلس الامن. وقال ريتشاردسون للصحافيين في الامم المتحدة انه لا يحبذ فكرة انشاء هذا المنصب. واضاف (نعتقد ان لجنة الامم المتحدة تؤدي عملها بشكل طيب وهي فعالة بوضعها الحالي ولكننا سنؤيد الرئيس باتلر اذا شعر انه يريد تنويع الاشخاص) . وفي مقابلة في وقت لاحق مع شبكة تلفزيون سي ان بي سي قال ريتشاردسون انه (سيستخدم الفيتو) اذا طرحت مسألة تعيين نائب ثان امام مجلس الامن. ولكنه قال (هذا قرار يتعين على باتلر اتخاذه.. ونحن نثق في باتلر ونرى انه مخلص. وانه كفء. اذا كان يعتقد انه يحتاج الى توازن في الشخصيات ليس جغرافيا او عرقيا او على اساس البلدان فانه سيكون قراره) . وفي واشنطن قال ايضا مايك مكوري المتحدث باسم البيت الابيض بان هذ القرار يعود الى باتلر. وطبقا لوكالة انباء الشرق الاوسط ينظر مراقبون سياسيون الى نداء موسكو بتحقيق نوع من التوازن بين جنسيات أعضاء فريق التفتيش على الاسلحة العراقية على أنه سياسة استراتيجية تسعى لتمهيد الطريق نحو رفع العقوبات عن العراق بشكل كامل. ويشيرالمراقبون الى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب من باتلر ونائبه الامريكي أن يصدرا حكما بعدم امتلاك العراق لاي أسلحة للدمار الشامل وأن تعيين نائب روسي لرئيس هذه اللجنة يعني الاستجابة لمطالب العراق المتكرره بأن لجنة التفتيش على الاسلحة تخضع لهيمنة الامريكيين والبريطانيين. وقال خبير في الشؤون الروسية ان تعيين نائبا روسيا لرئيس فريق التفتيش من شأنه أن يدعم موقف روسيا في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات