ريتر بدأ مهمة تفتيش بتعاون عراقي (كامل): موسكو تطالب بنائب روسي لباتلر

بدأ فريق المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل برئاسة الامريكي سكوت ريتر صباح امس اول مهمة له في العراق منذ طرده في يناير الماضي واتهامه بالتجسس . وأكد العراق انه (تعاون كليا) مع فريق المفتشين فيما تحسبت مصادر دبلوماسية في بغداد قيام ريتر بتفتيش مواقع (حساسة) الامر الذي ربما يثير الأزمة من جديد ويعيدها الى المربع صفر. وفيما قال قائد القوات الامريكية في الخليج انطوني زيني انه واثق من ان الرئيس العراقي صدام حسين سوف ينقض اتفاقه مع الامم المتحدة رفض جيمس فولي الناطق باسم الخارجية الامريكية الحوار مع العراق مؤكدا انه لا تغيير في السياسة الامريكية ولا انهاء للقطيعة مع النظام العراقي معربا عن شكره للعاهل الاردني الملك حسين ودعوته لاجراء حوار امريكي عراقي. وطلبت روسيا من كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة تعيين نائب روسي لريتشارد باتلر حتى لا تنفرد واشنطن بصنع القرار في اللجنة الخاصة لنزع اسلحة العراق. وعاد الامريكي سكوت ريتر الى عمله في بغداد امس في اول زيارة للعراق منذ ازمة تفجرت في يناير الماضي بعد ان منعت بغداد المفتشين من القيام بواجبهم. و شوهد ريتر وهو من الافراد السابقين بمشاة البحرية الامريكية وهو يضع نظارة داكنة وقبعة رياضية بينما يستعد لممارسة عمله في التفتيش عن الاسلحة في العراق في مقر الامم المتحدة في شمال شرق بغداد صباح امس عقب الساعة السابعة صباحا بقليل ومعه اكثر من عشر من سيارات الامم المتحدة. وبعد ساعتين من ذلك عادت قافلة ريتر من جديد ترافقها قافلة كبيرة تابعة للامم المتحدة للقيام بمهمة تفتيش على ما يبدو. وتعد زيارة ريتر اول محك لمدى التزام العراق الذي قطعه على نفسه الشهر الماضي باعطاء الحرية لفرق التفتيش دون اي قيد او شرط بموجب اتفاق يعطي للمفتشين برفقة دبلوماسيين حق الدخول الى ثمانية قصور رئاسية يثور حولها الجدل وتعتقد اللجنة ان العراق ربما يكون يخفي فيها بعض المواد المتعلقة بالاسلحة المحظورة. من جانبه أكد العراق أنه (تعاون كليا) مع فريق المفتش الامريكي سكوت ريتر قائلا ان عمليات التفتيش جرت (من دون عراقيل) . وافادت وكالة الانباء العراقية ان (مجاميع الرقابة استمرت بفعاليتها الاعتيادية دون اي اشكالات وبتعاون تام من الجانب العراقي) . واوضحت ان (الفريق 227 الذي وصل امس الاول في اشارة الى المجموعة التي يتراسها ريتر قامت بعمليات تفتيش مفاجئة لمواقع مختلفة) بحضور المرافقين العراقيين. وذكرت مصادر دبلوماسية في بغداد أن ريتر الذي عاود في العراق عمليات التفتيش سيفتش مواقع (حساسة) . وقال أحد الدبلوماسيين (منذ أن أعلن رئيس اللجنة الدولية الخاصة المكلفة نزع السلاح العراقي ريتشارد باتلر معاودة عمليات التفتيش في العراق التي توقفت في يناير الماضي, نفترض أنها ستشمل الفئة نفسها من المواقع وبما فيها مواقع حساسة) . وأكد الدبلوماسي نفسه الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن باتلر بحث مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أمس الاول في عودة ريتر وفريقه الى العراق. وقال ان (أكثرية) أعضاء فريق سكوت ريتر لا يزالون (انكلوساكسونيين. الوضع لا يزال على حاله لكن ربما ليس بالنسبة نفسها) . وتابع (يمكننا الاشارة الى ذلك ويمكن للعراقيين أيضا أن يسجلوا ذلك لكنه ليس سببا لرفض كل الفريق) . وفي نيويورك نقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) عن قائد القوات الامريكية في الخليج انطوني زيني قوله انني واثق من ان الرئيس العراقي صدام حسين سوف ينقض الاتفاق. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن بعض مستشارى البيت الابيض يريدون أن يوجه الرئيس بيل كلينتون خطابا الى الشعب الامريكى قبل بدء عمليات التفتيش على قصور الرئيس العراقى. واضافت الصحيفة قائلة انه بينما يتشكك الرأى العام الامريكى فى صفقة الامم المتحدة أكد ثلثا الرأى العام موافقتهم على تناول كلينتون للازمة. وفى نفس الوقت ذكرت وول ستريت جورنال أن ثقة المخططين العسكريين فى قدرة الولايات المتحدة على قصف مواقع الاسلحة البيولوجية في العراق بدأت تتناقص شيئا فشيئا وذلك فى أعقاب فشل تجربة أجراها سلاح الطيران على قنبلة ضخمة خاصة كان يتوقع أن تحرق كومة من الجراثيم الشبيهة بالانثراكس, وبدلا من أن تحرق القنبلة الجراثيم أدت الى انتشار الميكروبات على نطاق أوسع. الى ذلك قال مسؤلون بالامم المتحدة ان موسكو طلبت من الامين العام كوفي عنان تعيين خبير روسي بنزع السلاح نائبا لكبير مفتشي الاسلحة ريتشارد باتلر. وجاء الطلب في رسالة من السفير الروسي في الامم المتحدة سيرجي لافروف. ويضع الطلب روسيا في موقع مهم لتحديد هل مازال العراق يخفي اسلحة للدمار الشامل. واحال عنان الرسالة التي وصلت يوم الاربعاء الماضي الى باتلر الرئيس التنفيذي الاسترالي الجنسية للجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية. ورفض موظفو اللجنة الخاصة التعقيب على النبأ. ويقول مسؤولو الامم المتحدة ان لافروف سأل عنان توسيع اعلى مستويات اللجنة الخاصة وتعيين نائب ثان لباتلر. ونائبه الوحيد الحالي هو تشارلز دويفلر الامريكي الجنسية. وقال الدبلوماسيون ان روسيا تشعر بانها تركت خارج المجموعة التنفيذية صانعة القرار السياسي في اللجنة الخاصة. ويوجد روسيان بين كبار الخبراء في وحدات اللجنة الخاصة التي تقوم بتحليل الاسلحة الكيماوية والذاتية الدفع. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات