وزير الإعلام السوداني لـ (البيان): نرحب بجهود القاهرة للمصالحة مع المعارضة

رحبت الحكومة السودانية بحرارة بمبادرة المصالحة المصرية التي قالت القاهرة انها ستطلقها قريبا للجمع بين الفرقاء السودانيين, في تطور تزامن مع اعلان الجيش الحكومي عن صد هجوم للمعارضة و(القوات الاريترية) على شرف السودان . واسقطت محكمة في الخرطوم حكما ضد المحامي المعارض غازي سليمان فيما ذكرت تقارير ان الزعيم الجنوبي المنشق عن الحكومة كاربينو كوانين نجا من محاولة اغتيال. ففي تصريحات خص بها (البيان) من الخرطوم, رحب وزير الاعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور الطيب ابراهيم محمد خير بالمبادرة المصرية للمصالحة في السودان. وقال الوزير لـ (البيان) ان الحكومة السودانية لديها خط ثابت بالتجاوب مع اية مبادرة خيرة تستهدف السودان, مرحبا خصوصا بجهد القاهرة للمصالحة بين الحكومة والمعارضة الشمالية. وقال الوزير في هذا السياق (اذا كنا نحن في الحكومة نفاوض قرنق الذي يحمل السلاح منذ عام 1983 ومازلنا, نعقد معه المحادثات والاتصالات فلماذا نرفض الوفاق مع الآخرين من المعارضين الذين يربط بيننا وبينهم الكثير من القناعات) . ولم يخض خير وهو احد الاعضاء المتنفذين في حكومة الخرطوم في تفاصيل, كما لم يتحدث عن اي جدول زمني للمصالحة. وعلى غرار خير, اشاد عبد العزيز شدو نائب رئيس البرلمان السوداني بمبادرة مصر, معتبرا بان للقاهرة دورا كبيرا في تسوية علاقات الحكومة مع المعارضة الشمالية. وقال شدو في تصريحات (لا يكفينا ان نتفق على قضية الجنوب وحده فحسب بل لابد من جمع الشمل مع المعارضة الشمالية, وعلى الرغم من ان شدو قال انه لا يرى داعيا لاشراك المعارضة الشمالية في مفاوضات الايجاد مع قرنق فانه اكد انه لا مانع من وجود مظلة اخرى تجمع الحكومة والمعارضة لتقريب وجهات النظر. من جانبه قال الدكتور مصطفى اسماعيل وزير الخارجية الموجود في مدينة دنقلا بأقصى شمال السودان ان الحكومة لن يهدأ لها بال في الاتصال بابناء السودان في الداخل والخارج لتحقيق وفاق شامل يرعى مصلحة البلاد ودون حجر على احد من ان يساهم في بناء السودان. على صعيد متصل, أعلن سفير ليبيا بالخرطوم حسن الوحيش ان الزيارة التي يقوم بها القطب السوداني المعارض محمد عثمان الميرغني الى طرابلس حاليا, تأتي في اطار مساع يقوم بها الزعيم الليبي معمر القذافي لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة الشمالية للوصول الى مصالحة, بيد انه لم يعط اية تفاصيل اخرى. في السياق ذاته, قالت صحيفة (الشارع السياسي) ان مريم كبرى كريمات الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الامة التي وصلت الى اسمرة هذا الاسبوع كانت تحمل رسالة خاصة من قيادات حزب الامة بالداخل حول رأيها في مسائل اسفرت عنها مفاوضات سرية تمت بين المهدي والحكومة, ولم تذكر الصحيفة اين ومتى جرت هذه المفاوضات لكنها قالت ان بعض اجنحة حزب الامة تعترض عليها, مشيرة الى ان جناح بكري عديل القيادي في المكتب السياسي لحزب الامة يقف مع اية مصالحة في حين يعارض جناح آخر يقوده الامير عبدالرحمن نقد الله اية مصالحة. على صعيد آخر اعلن المهندس ابراهيم محمود حامد والي كسلا ان القوات المسلحة والدفاع الشعبي اوقعت اكثر من مائة قتيل في اوساط قوات المعارضة و(القوات الاريترية) التي هاجمت خمس نقاط حدودية شرق كسلا هذا الاسبوع. وكان الفريق عبدالرحمن سر الختم الناطق باسم القوات المسلحة اصدر بيانا صحافيا امس اعلن فيه احباط هجوم ارتيري على مناطق (شلوب) و(اللفة) و(القرقف) و(ابوقمل) و(القرضة) وذلك بعد قصف مدفعي من وراء الحدود مشيرا الى ان مناورة قام بها قائد القوات السودانية نجحت في تنظيف المنطقة وطرد العدو الى وراء الحدود, واعلن سر الختم ان القوات المسلحة فقدت قتيلا واحدا في هذا الهجوم, كما غنمت مجموعة من الاسلحة. الى ذلك ذكرت صحيفة (الرأي الآخر) السودانية ان الزعيم الجنوبي المتمرد كاربينو كانيين افلت من محاولة اغتيال جديدة ارتكبها احد حراسه في جنوب السودان. وقالت الصحيفة نقلا عن مسافرين وصلوا من ولاية واراب ان عبوة وضعها حارس كاربينو في مسكنه في ليت- نوم في واراب انفجرت قبل دقائق من وصول الزعيم العسكري. ولا يزال المكان الذي يوجد فيه كاربينو مجهولا منذ ان عاد الى صفوف متمردي حركة جون قرنق في يناير الماضي ليقود هجوما ضد القوات الحكومية على مدينة واو في ولاية بحر الغزال. من جهة اخرى اسقطت محكمة الاستئناف في الخرطوم التهم الموجهة الى المحامي السوداني المعارض غازي سليمان بالقيام بنشاطات مناهضة للحكومة وامرت بوقف الملاحقة القضائية بحقه. وقالت صحيفة (الوان) السودانية ان المحكمة امرت باسقاط التهم الموجهة الى المحامي والغت بالتالي قرارا سابقا بمحاكمته امام محكمة الجنايات. وكانت محكمة النظام العام حكمت على سليمان, الذي يتولى الدفاع عنه مجلس من خمسين محاميا, بالسجن خمسة اشهر وبدفع 500 الف جنيه سوداني غرامة لقيامه بتوزيع بيان ينتقد الحكومة. الخرطوم ـ يوسف الشنبلي

تعليقات

تعليقات