جارودي لـ (البيان):استأنفت الحكم دفاعا عن حرية الرأي القضاء يفتقر لحسم التحقيق التاريخي

استأنف المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي الحكم الصادر بتغريمه 20 ألف دولار في القضية المرفوعة ضده من المنظمات اليهودية لاتهامه بمعاداة السامية . وفي اول تعليق له على الحكم وما صاحبه من استعراض لافراد منظمة (بتيار) اليهودية المتطرفة وحصارهم لقصر العدل بباريس وترديدهم لهتافات عدائية واعتدائهم على صحفيين مصريين وصحفية فرنسية ومصور ومراسل التليفزيون الايراني, قال جارودي لـ (البيان) ان الحكم كشف عن عدم كفاءة المحكمة في التحقيق التاريخي مؤكدا ان تاريخ الحضارة والقانون سيحفظان قضيته للاجيال المقبلة (طالع صفحة 24), واضاف جارودي: يكفيني ان قضيتي فتحت باب البحث العلمي النزيه في خرافات الصهاينة ولن يغلق ابدا. وشدد جارودي على ثبات موقفه الرافض للارهاب الصهيوني وعدم التفاته او خشية التهديدات بالتصفية الجسدية, وقال يكفيني انني متمسك بحبل الله وانطق بلسان المستضعفين. وذكرت وسائل اعلام ايرانية ان العديد من الايرانيين اقترحوا دفع مبلغ العشرين الف دولار الذي فرضته احدى محاكم باريس غرامة على جارودي. وقالت وكالة الانباء الايرانية وصحيفة كيهان انهما تلقيا العديد من الاتصالات من طلاب واساتذة وصحافيين (اعربوا فيها عن تضامنهم مع الفيلسوف) جارودي واعربوا عن استعدادهم للمشاركة في دفع الغرامة. وكانت هذه الغرامة فرضت على جارودي بسبب كتابه (الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية) الذي يتحدث عن استغلال (اسطورة) ابادة ستة ملايين يهودي في معسكرات الاعتقال النازية من اجل تبرير (كل ممارسات دولة اسرائيل في فلسطين) . واعتبرت كيهان في مقال افتتاحي ان محاكمة جارودي تظهر (خوف الغرب من الصحوة الاسلامية) , وقالت انها تهدف الى (قطع الطريق على جارودي لكيلا يصبح قدوة للمسلمين) . من جانبه اكد خالد السفياني المحامي المغربي عن جارودي ان مثل هذا الحكم سينمى العنصرية الصهيونية ويشجعها على الاستمرار في القيام بجرائم ابشع من جرائم النازية في مواجهة شعب فلسطين والشعوب العربية الاخرى. واعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن اسفها للاحداث التي تعرض لها عدد من الصحافيين الاجانب واسفرت عن اصابة مصريين وايرانيين وفرنسية. وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ايف دوتريو (نتمنى لهم الشفاء العاجل) , واضاف ان (شكوى قدمت في هذا الشأن وسيسمح التحقيق فيها بتحديد المسؤوليات) . واشار المتحدث الى ان هؤلاء الصحافيين كانوا (معتمدين لدى وزارة الخارجية الفرنسية وانه تم الاعتداء عليهم "فيما كانوا يمارسون مهنتهم) . واعرب وزير الخارجية المصري عمرو موسى عن اسفه الشديد للاعتداء الذي تعرض له صحافيان مصريان في باريس بعد محاكمة المفكر الفرنسي. باريس ـ شاكر نورى

تعليقات

تعليقات