محكمة باريس تحكم على جارودي بالغرامة 20 ألف دولار

اصدرت محكمة الجنح في باريس امس حكما بالغرامة ضد الفيلسوف الفرنسي الكبير روجيه جارودي, في ذروة محاكمة اثارت احتجاجات واسعة في العالمين العربي والاسلامي . واصدرت الغرفة السادسة عشرة في محكمة جنح باريس حكما بتغريم جارودي البالغ من العمر 84 سنة مبلغ 120 ألف فرنك فرنسي(حوالي 20 الف دولار). وادانت المحكمة جارودي بتهمة التشكيك في جرائم ضد الانسانية وذلك في كتابه (الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية) . واخذت المحكمة على جارودي تبنيه حجج الذين ينفون المجازر العنصرية بدل الاكتفاء بعرضها كما يدعي انه فعل, وورد في الحكم ان جارودي (لم يكتف بانتقاد الصهيونية, بل شكك بقوة وانتظام بالجرائم ضد البشرية التي ارتكبت بحق اليهود) . ورفضت المحكمة مقولة ان جارودي (معاد للصهيونية) وليس (معاد للسامية) ورأت ان الكاتب رغم نفيه (كان يتهم اليهود باجمعهم تحت ستار الانتقاد السياسي لاسرائيل) . وقد نالت ست جمعيات تعويضا رمزيا قيمته فرنكا واحدا. وتلي الحكم في غياب جارودي في قاعة ضربت حولها الشرطة طوقا امنيا في مواجهة 30 عنصرا من ناشطي تنظيم للشبيبة اليهودية (بيتار) كانوا يهتفون (الموت للنازية) . وكان جارودي شكك في كتابه الذي صدر العام 1996 في عدد ضحايا المحرقة النازية خلال الحرب العالمية الثانية وقال انه مبالغ فيه (ستة ملايين يهود), مبديا اعتقاده بان اسرائيل تتخذ هذه المسألة ذريعة لكل (التجاوزات التي ترتكبها في فلسطين) . ويعتبر جارودي (84 عاما) الذي اعتنق الاسلام بطلا في نظر معظم اوساط رجال الفكر العرب والاسلاميين منذ نشر كتابه. وبرأت المحكمة الباريسية الناشر بيير جيوم لانها اعتبرت انه لم يكن اول من نشر الكتاب حيث نشر في بعض الصحف قبل الطبع. وقد اعلن جارودي ومحاميه انهما سوف يستأنفان الحكم. ـ وام

تعليقات

تعليقات