قمة ثلاثية بالقاهرة اليوم ومشاورات عربية موسعة: حسين يبحث مع مبارك انقاذ عملية السلام

بدأت القاهرة سلسلة من المشاورات والاتصالات العربية لتطويق تداعيات فشل اجتماعات واشنطن بين كلينتون وعرفات ونتانياهو وانتشال عملية التسوية السلمية من حالة الجمود والفشل والتحضير لعقد قمة عربية لبلورة موقف عربي موحد . وشهدت القاهرة امس قمة مصرية اردنية وتتواصل المشاورات اليوم بوصول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاطلاع الرئيس المصري حسني مبارك على نتائج اجتماعات واشنطن, وسط توقعات بعقد قمة ثلاثية بين مبارك والملك حسين وعرفات. وفي العاصمة الاردنية عمان قالت مصادر مطلعة لمراسل وكالة الانباء القطرية ان القمة المصرية الاردنية في القاهرة ستبحث سبل انقاذ عملية السلام وتقييم الموقف بعد فشل مباحثات كلينتون, نتانياهو وعرفات في واشنطن وتعنت الحكومة الاسرائيلية. واضافت تلك المصادر انه يمكن دراسة عقد قمة عربية لمواجهة الوضع وبلورة موقف عربي بعد استنفاد الوسائل المتاحة. ولم تستبعد المصادر امكانية انضمام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يقوم بجولة في دول المغرب العربي للقمة الثنائية ومهما يكن فان الرئيس عرفات سيلتقى الرئيس مبارك في طريق عودته الى غزة. وقالت المصادر ان المسائل الامنية ومكافحة الارهاب ستحتل مكانا بارزا في قمة مبارك ــ الحسين حيث يرافق العاهل الاردنى رئيس وزرائه الدكتور عبدالسلام المجالي ومدير المخابرات العامة الفريق سميح البطيخي ورئيس الديوان الملكي. وكان الملك حسين عاهل الاردن قد وصل الى القاهره مساء امس في زيارة سريعة لمصر يجري خلالها محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك. وكان الرئيس مبارك في مقدمة مستقبلي العاهل الاردني لدى وصوله مطار القاهرة. وتوجه المسؤولان على الفور الى المقر الرئاسي لبدء محادثاتهما. وتواصلت هذه المحادثات خلال مأدبة افطار أقامها مبارك على شرف ضيفه. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان هذه الزيارة, على غرار تلك التي يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اليوم, هي (بداية سلسلة من المشاورات العربية بعد اجتماعات واشنطن) . ويرافق العاهل الاردني رئيس الوزراء عبد السلام المجالي ورئيس الديوان الملكي عون خواصنه. ويعود آخر لقاء بين الرئيس المصري والعاهل الاردني الى 24 مايو الماضي في العقبة (الاردن) حيث اكدا عزمهما على العمل من اجل تحريك عملية السلام المعطلة. ويصل الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الى القاهره اليوم حيث يستقبله الرئيس المصري محمد حسني مبارك. ويبحث الرئيسان نتائج قمة عرفات ــ كلينتون وما اذيع عن محادثات كلينتون ــ نتنياهو... كما يعرض الرئيس عرفات تفصيلات ونتائج محادثاته واتصالاته مع المسؤولين بالادارة الامريكية. ويجري الرئيسان تقييما شاملا لمواقف الاطراف المعنية خاصة مع عدم التزام اسرائيل بأسس ومرجعيات عملية السلام. وفي طريق عودته من واشنطن التقى عرفات بالعاهل المغربي الملك الحسن ووصل الجزائر وتونس امس. وقال محلل عربي (اتوقع الكثير من الاتصالات في هذه المرحلة بعد فشل اجتماعي القمة في واشنطن) . واشار الى زيارتي الملك حسين وعرفات قائلا (نحتاج تقييما شاملا للوضع.. على الاقل بين الاطراف المعنية كثيرا واعتقد ان هذا جزء من العملية) . وصرح السفير زهدي القدرة سفير فلسطين بالقاهرة بأن الرئيسين مبارك وعرفات سيناقشان خلال مباحثاتهما التطورات الحالية في عملية السلام وما وصلت اليه من تدهور بسبب الموقف الاسرائيلي المتعنت مشيرا الى ان هذا اللقاء يأتي في اطار التشاور المستمر بين الرئيسين حيث ان مصر هي الراعي الدائم لحق الشعب الفلسطينى والسند الحقيقى له في وقت الشدائد. واكد السفير زهدي القدرة في حديث لوكالة انباء الشرق الاوسط امس على ان الحكومة الاسرائيلية بزعامة بنيامين نتايناهو هي السبب الرئيسي في فشل قمة واشنطن الاخيرة وان السلطة الفلسطينية كانت تأمل ان يكون هناك نوع من الضغط الامريكي من اجل تنفيذ كافة الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة الاسرائيلية السابقة والحالية. واستطرد القدرة في حديثه موكدا ان عدم تنفيذ حكومة اسرائيل العديد من الاتفاقات مثل الممر الامن و مطار غزة واعادة الانتشار الثانية والتي مضى عليها الكثير والثالثة المقرر لها شهر مايو المقبل من اهم الاسباب الرئيسية لافشال عملية السلام. واضاف ان رئيس وزراء اسرائيل يريد ان يستفز الفلسطينيين ليخرجوا عن شعورهم ثم يزعم امام العالم ان الفلسطينيين لا يريدون السلام في الوقت الذي يزداد فيه نتانياهو صلفا وغرورا. وقال انه كان هناك اعتقاد سائد بان الرئيس الامريكي سوف يغتنم هذه الفرصة لدفع عملية السلام الى الامام ولكن ما حدث اكد ان رئيس وزراء اسرائيل كان واحدا من ابناء الولايات المتحدة جاء اليها ليخرج منها اكثر تعنتا وتمسكا بمواقفه المدمرة لعملية السلام. واختتم القدرة تصريحاته مؤكدا انه سوف يتأكد لنتانياهو انه مهما طال الوقت فان الشعب الفلسطيني سيسترد كامل ترابه المحتل وان التاريخ دائما مع الشعوب التي تناضل من اجل السلام والحق والعدل والحرية. ــ وكالات

تعليقات

تعليقات