رسالة من زايد الى زروال: السعودية تعرض مساعدتها على الجزائر

توجه معالي راشد عبدالله وزير الخارجية الى الجزائر امس حاملا رسالة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الى الرئيس الجزائري اليمين زروال . في هذه الاثناء, استنكرت الحكومة السعودية المذابح في الجزائر وأعلنت استعدادها للقيام بـ (أي شيء لوقف النزيف) في حين انهى وفد الترويكا الاوروبية زيارة سريعة الى الجزائر وتأهب وفد برلماني عربي لزيارة هذا البلد اليوم الاربعاء. وكان في و داع معالي راشد عبدالله لدى مغادرته الدولة امس, السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية بالنيابة والسفير عبيد سالم الزعابي مدير ادارة المراسم بوزارة الخارجية وأحمد بن فليس سفير الجمهورية الجزائرية لدى الدولة. في غضون ذلك اعلن في بيان صدر عن مجلس الوزراء السعودي في ختام جلسته الاسبوعية برئاسة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز ان الحكومة (تعبر عن استنكارها الشديد للمذابح التي ترتكب ضد المدنيين العزل في الجمهورية الجزائرية الشقيقة) . واضاف البيان (ان المملكة العربية السعودية مستعدة لاي شىء يطلب منها لوقف هذا النزيف الدامي) . ودعا البيان الى (الامتثال لامر الله وتحكيم العقل سبيلا للوصول الى تفاهم يعيد الامن والاستقرار الى الجزائر والالتزام بما يوجه به الدين الاسلامي في اطاره السمح الذي يحرم سفك الدماء) . الى ذلك انهى وفد الترويكا الاوروبية زيارة الى الجزائر بالاعلان عن تحقيق (تقدم) خلال المحادثات التي اجراها مع الحكومة الجزائرية لكنه ابدى اسفه لاستمرار السلطات في رفض الموافقة على زيارة مقرر خاص من الأمم المتحدة. وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ديريك فاتشيت في ختام زيارة الوفد الذي ترأسه: "لقد كررنا موقف الاتحاد الأوروبي القائل بأن من مصلحة الجزائر أن تبدي انفتاحا في شأن الوضع (في البلاد) . كذلك اعتبر فاتشيت في مؤتمر صحافي أن (من المؤسف) ألا يكون الوفد تمكن خلال زيارته التي استغرقت 24 ساعة من لقاء ناجين من المجازر أو من وضع أكليل من الزهور على قبورهم. وأشار فاتشيت الى تحقيق تقدم تجلى خصوصا في تحسين الحوار مع الجزائر التي قبلت دعوة وجهت الى وزير خارجيتها أحمد عطاف لزيارة بريطانيا. وبالمقابل أعلن الوزير الجزائري المنتدب المكلف التعاون والشؤون المغاربية الحسن موساوي أن الجزائر أعربت للترويكا الاوروبية عن (قلقها ازاء الارهاب وامتداده في الخارج) . وقال الوزير في مؤتمر صحافي بعد زيارة الترويكا في حضور وفدها الذي يضم وزراء دولة من بريطانيا ولوكسمبورج والنمسا ان (مسألة الارهاب طرحت بشكل أساسي) . وأضاف الوزير الجزائري (لقد قدمنا بعض المعلومات وأعربنا عن قلقنا ازاء الارهاب وامتداده في الخارج. لقد تحدثنا عن التعاون في هذا الموضوع) . واجتمع الوفد الاوروبي الى رئيس الحكومة الجزائرية احمد اويحيى ووزير الخارجية احمد عطاف وبرلمانيين معارضين ينتمون الى جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين ايت احمد وحزب العمال (يساري متطرف) والتجمع من اجل الثقافة والديموقراطية ومن حركة (النهضة) الاسلامية. الى ذلك يصل الى الجزائر اليوم الاربعاء وفد من الاتحاد البرلماني العربي في زيارة تستغرق خمسة ايام. ويجري الوفد الذي يرأسه الدكتور عبدالاحد جمال الدين رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري محادثات مع احمد اويحيى رئيس الوزراء الجزائري واحمد عطاف وزير الخارجية وبشير بومعزة رئيس مجلس الامة ورؤساء المجموعات البرلمانية بالمجلس. وذكرت اذاعة الجزائر ان الوفد العربى سيزور أيضا منطقة (سيدي حماد) بولاية بليدة التى اقترفت بها مؤخرا مجزرة جماعية مروعة راح ضحيتها اكثر من مائة شخص. من جهة اخرى وقع انفجار امس في العاصمة الجزائرية واسفر عن وقوع خسائر بشرية فيما اعلنت كتيبة مسلحة بالجزائر وقف العمليات القتالية وتزامن ذلك مع طلب المفوضية العليا للاجئين تسهيل منح الجزائريين حق اللجوء السياسي. وجاء في حصيلة رسمية اولية نشرتها الاجهزة الامنية الجزائرية ان شخصا قتل واصيب 23 بجروح بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة في حي بن عكنون الشعبي في العاصمة الجزائرية ودمر الباص تدميرا تاما وان الدماء لطخت مكان الحادث. وفي حادث آخر سقط عدد كبير من الجرحى في انفجار قنبلة في مدينة زراليا الساحلية على مسافة 20 كلم غربي العاصمة الجزائر وعلى صعيد متصل اعلنت (الكتيبة الربانية) التي يتزعمها صداح عبد القادر عن وقف عملياتها القتالية اعتبارا من منتصف الشهر الحالي. وأكدت الكتيبة فى بيان لها موقع من طرف الاخضر ابو اسامة... أحد نواب أميرها صداح على ضرورة الالتزام بقرار وقف العمليات القتالية من جانب جميع الفرق المنتمية اليها فى مختلف المناطق وأن قرارها جاء تبعا للمصلحة الشرعية وليس عن جبن أو ضعف .

تعليقات

تعليقات