فيدرين في المنطقة اليوم لدعم (الأطراف المنسية): روس يعود الى واشنطن بخفي حنين - البيان

فيدرين في المنطقة اليوم لدعم (الأطراف المنسية): روس يعود الى واشنطن بخفي حنين

عاد دنيس روس المنسق الامريكي لعملية السلام الى واشنطن امس بخفي حنين بعد ان انهى مهمة استمرت خمسة ايام قام خلالها بزيارات مكوكية بين اسرائيل والفلسطينيين لم تفض الى أية نتائج ملموسة تعطي الأمل بحدوث اختراق ما في المفاوضات الحيوية المرتقب اجراؤها قريباً في البيت الابيض بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون وكل من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدفع عملية السلام المتعثرة والتي تحاول فرنسا من جهتها تحركيها حيث يبدأ اليوم وزير خارجيتها هوبير فيدرين جولة في الشرق الاوسط لدعم (الاطراف المنسية) في العملية السلمية. وقد شهدت مدينة الخليل امس اشتباكات بين قوات الاحتلال الاسرائيلية والفلسطينية استخدم فيها الجنود الرصاص واصابوا عددا من الفلسطينيين بجراح وجاءت هذه الاشتباكات متزامنة مع اعتراف روس بأنه فشل في تحقيق نتائج جوهرية خلال جولته بالشرق الاوسط, وقال ان الخلافات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية حول اعادة الانتشار والمستوطنات مازالت قائمة. واضاف انه سيقدم تقريرا لوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت حول زيارته الحالية تمهيدا للاجتماع الذي سيعقده كلينتون مع كل من عرفات ونتانياهو في البيت الابيض بواشنطن في 20 و22 من الشهر الجاري. وكان روس التقى عرفات في رام الله ونتانياهو في القدس الا ان ايا من اللقاءين لم يسفر عن نتائج باستثناء ما وصف بتقدم طفيف حول قضية مطار رفح والممر الامن. وستتناول محادثات واشنطن اربع نقاط هي: اعادة الانتشار العسكري الاسرائيلي وتجميد الاستيطان اليهودي والتعاون في مجال مكافحة الارهاب والوضع النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة. وقد صرح روس بعد اجتماع ثالث خلال خمسة ايام مع عرفات (نحن في موقع جيد لنقل وجهات نظر ومواقف الطرفين لكي تتميز المناقشات (المقبلة) باكبر قدر من الفعالية من اجل اعادة عملية السلام الى نصابها) . وكان روس الذي التقى ايضا نتانياهو ثلاث مرات قد أعرب عن امله في ان يعود الى واشنطن حاملا اتفاقا بشأن اعادة الانتشار العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية ونصا اخر بشأن تعهد السلطة الفلسطينية بملاحقة ناشطي حركتي الجهاد الاسلامي والمقاومة الاسلامية (حماس) المعارضتين لعملية السلام. لكنه لم يحصل في الواقع على شيء من الامرين. اذ لم يتحدث نتانياهو الا عن انسحاب عسكري محدود واحد خارج المناطق الريفية في الضفة الغربية يتم بعد فترة اختبارية من خمسة اشهر. وقد رفض الفلسطينيون هذا الاقتراح. وتصر الولايات المتحدة من ناحيتها على ان تعيد الدولة العبرية نشر قواتها قبل اواسط العام 1998 تنفيذا لتعهداتها. والانسحاب الذي يقترحه نتانياهو ينقل الى الفلسطينيين 8 في المئة فقط من اراضي الضفة الغربية وليس 12 او 15 في المئة كما ترغب واشنطن. وقال مسؤول فلسطيني ان روس حاول تنظيم لقاء بين نتانياهو وامين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) لكن الفلسطينيين لم يروا (معنى) لعقد مثل هذا الاجتماع (في ظل المواقف التي سمعناها من نتانياهو وفريقه) على حد قول المسؤول الفلسطيني. ومن المقرر ان تخصص حكومة نتانياهو جلستها الاسبوعية اليوم الاحد للبحث في كيفية اعادة احياء عملية السلام مع الفلسطينيين كما اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي, فيما يهدد وزير الدفاع اسحق موردخاي بالاستقالة مثلما فعل وزير الخارجية ديفيد ليفي اذا لم يأمر نتانياهو باعادة انتشار عسكري في الضفة الغربية في غضون ثلاثة اشهر. من جهة اخرى يبدأ وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اعتبارا من مساء اليوم جولة يزور خلالها لبنان والاردن وسوريا وهي الدول التي تنتظر دعما حقيقيا من فرنسا لتسوية مشكلاتها بسبب استمرار وجود عملية السلام في طريق مسدود. وتواجه هذه (الاطراف المنسية) في عملية السلام مشكلاتها الخاصة بسبب غياب آفاق مستقبلية واضحة كما انها تأمل في ان تقدم فرنسا والاتحاد الاوروبي الدعم لها. واعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه (على اوروبا القيام بدور اكبر في منطقة الشرق الاوسط) مؤكدا ان "فرنسا ستحرص على تحقيق ذلك" بالتعاون مع الولايات المتحدة. وبعد الحماسة الناجمة عن اطلاق عملية اعادة الاعمار والامل في ارساء السلام, يواجه لبنان البلد الوحيد بين البلدان الثلاثة الذي يقيم مع فرنسا (علاقات مميزة) , أزمة هوية مقلقة في حين تزداد المشكلات الاجتماعية-الاقتصادية سوءا فيه. ولا يزال الاردن ينتظر جني ثمار معاهدة السلام التي أبرمت مع اسرائيل في حين تشعر سوريا بان مخاطر عدة تحدق بها. كما ان اقتصادها الذي يمر في مرحلة انتقالية صعبة تمهيدا للتوصل الى اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي يشهد ركودا. وتحمل دمشق الحكومة الاسرائيلية مسؤولية غياب سبل السلام كما اعرب المسؤولون السوريون عن قلقهم للحلف العسكري بين تركيا واسرائيل والمناورات البحرية الاخيرة في البحر المتوسط التي شاركت فيها الولايات المتحدة بصورة ناشطة والاردن كدولة (مراقبة) . وقد يحمل فيدرين الذي يزور تركيا ضمانات للسوريين حول هذا الموضوع عند اجتماعه الثلاثاء المقبل مع الرئيس السوري حافظ الاسد في دمشق. وقال ايف دوتريو معاون المتحدث باسم الخارجية الفرنسية عشية موعد جولة وزير الخارجية الفرنسي الى المنطقة ان (سوريا شريك ضروري لارساء السلام في الشرق الاوسط) . واضاف المتحدث ان فيدرين سيستمع في الدول الثلاث (باهتمام الى محاوريه لاهتمامه بان يكون مفيدا) . واوضح (حتى وان كان الوضع الحالي صعبا جدا يجب عدم الاستسلام وتعتبر فرنسا انه يجب الا يوضع المساران السوري واللبناني جانبا في عملية السلام التي يجب ان تحرز تقدما على جميع المسارات) . ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات