ألمانيا تدعو لحوار يحتوي العنف في الجزائر والجامعة توفد مبعوثا - البيان

ألمانيا تدعو لحوار يحتوي العنف في الجزائر والجامعة توفد مبعوثا

اكد وزير الخارجية الالماني كلاوس كينكل ان مهمة بعثة الترويكا الاوروبية التي تعتزم زيارة الجزائر مهمة استطلاعية مؤكدا عدم التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر وداعيا الحكومة الجزائرية الى فتح حوار مع الاسلاميين المعتدلين للتوصل الى احتواء العنف . من جانبها اعتبرت الحكومة الجزائرية زيارة وفد المجموعة الاوروبية المرتقبة تعبيرا عن عزم الاتحاد الاوروبي على مكافحة الارهاب وطالبت بتفكيك شبكات دعم الارهابيين في اوروبا معتبرة ذلك افضل وسيلة يساعد بها الاتحاد الجزائر. وفيما رحبت اربع منظمات دولية لحقوق الانسان بمبادرة الاتحادالاوروبي, يصل الى الجزائر غدا مبعوث خاص للامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد ليؤكد للحكومة الجزائرية دعم الجامعة لجهودها في محاربة ظاهرة الارهاب ودراسة وسائل دعمها لتجاوز الوضع الناتج عن المجازر هناك, بينما اكدت الجامعة رفضها التام لاي تدخل في الشؤون الداخلية للجزائر. ودعا كينكل في حديث للاذاعة الرسمية الالمانية الحكومة الجزائرية الى فتح حوار مع الاسلاميين المعتدلين للتوصل الى احتواء العنف في الجزائر. وتطرق كينكل الى الزيارة التي تنوي الترويكا الاوروبية القيام بها الى الجزائر والتي وافقت عليها الحكومة الجزائرية وقال نحن لا نريد ولا يجب ان نتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر. واضاف ان مهمة الترويكا استطلاعية وهي مكلفة يجمع المعلومات. وتابع (يجب خلق ظروف لاجراء حوار على الاقل مع الذين يمكن وصفهم بانهم اسلاميون ديموقراطيون في الجزائر) . واعرب كينكل الذي كان وراء المبادرة الاوروبية, عن امله في ان تتوجه الى الجزائر في الايام المقبلة. واوضح انه تحدث مجددا مساء امس الاول مع نظيره البريطاني روبين كوك الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي. وحذر من اي توقعات مفرحة ورحب بموقف الامريكيين الذين ابدوا هم ايضا اهتماما في هذه المسألة. من جانبها اعتبرت الحكومة الجزائرية ان زيارة الترويكا الاوروبية المرتقبة تمثل عزم الاتحاد الاوروبي على التعاون في مكافحة الارهاب دون ان تقدم اي تنازلات للمجموعة الدولية حول المساعدات الانسانية او بشأن بعثة تحقيق حول المجازر. وحاول وزير الخارجية الجزائري احمد عطاف مساء امس الاول في حديث للتلفزيون ان يقلل من اهمية هذه الزيارة التي تعتبرها الاوساط الدبلوماسية بانها اول بادرة انفتاح. وجدد عطاف القول ان زيارة الترويكا يجب ان تندرج في اطار الحوار السياسي العادي مع الاتحاد الاوروبي وذلك رغم الظروف الماساوية التي تحيط به. واكد الوزير الجزائري ان بلاده لم تكف عن مطالبة الدول الاوروبية بالتعاون في اطار مكافحة الارهاب واضاف اذا تمت زيارة الترويكا ضمن هذا الاطار, فاهلا بها. ورفض عطاف ايضا اي فكرة حول اجراء مناقشات تتناول الحوار السياسي بين مختلف الاطراف الجزائرية, مؤكدا ان الحوار من اجل الوفاق الوطني في الجزائر قد تم واستمر اكثر من سنتين وانتهى باكمال المؤسسات الشرعية (في البلاد) . على الصعيد نفسه قال عبدالله البعلي سفير الجزائر لدى الامم المتحدة ان افضل وسيلة يمكن للاتحاد الاوروبي ان يساعد بها بلاده على وقف مجازر المدنيين هي تفكيك ما وصفه بشبكات دعم الارهابيين في اوروبا. واضاف في مقابلة مع راديو لندن ان عددا من الدول قد اتخذ خطوات بالفعل في هذا الصدد لكنه قال ان بريطانيا والدول الاسكندنافية لم تفعل ذلك. في غضون ذلك رحبت اربع منظمات دولية للدفاع عن حقوق الانسان امس بمبادرة الاتحاد الاوروبي ارسال بعثة الى الجزائر الا انها اعربت عن مخاوفها في ان تقتصر هذه المهمة على ذر الرماد في العيون. واعتبر ممثلو منظمة العفو الدولية والمنظمة الامريكية هيومان رايتس ووتش والاتحاد الدولي لحقوق الانسان ومراسلون بلا حدود في مؤتمر صحافي في بروكسل ان هذه البعثة يجب الا تقتصر على البحث في المساعدات الانسانية او في الدعم للحملة التي تقوم بها الحكومة الجزائرية لمكافحة الارهاب. واضاف هؤلاء الممثلون انه يجب على بعثة الترويكا المكونة من دبلوماسيين من لوكسمبورغ وبريطانيا والنمسا ان تطلب خصوصا تفسيرات من المسؤولين الجزائريين حول العجز الظاهر لقوات الامن الجزائرية عن التدخل في المجازر الجماعية الاخيرة. كما يجب عليها ان تجتمع الى قادة المعارضة والمتحدثين باسمها بمن فيهم غير الممثلين في البرلمان ورفضوا ونددوا بالعنف المسلح وان تقول بوضوح للحكومة ان مهمتها الوزارية لا تهدف الى ان تحل محل تحقيق دولي حول ازمة حقوق الانسان في البلاد. وعلى صعيد التحرك العربي يتوجه مبعوث خاص للامين العام لجامعة الدول العربية غدا الى الجزائر حاملا رسالة لم يكشف النقاب عن مضمونها الى الرئيس الجزائرى اليمين زروال. وذكرت مصادر فى الجامعة العربية ان الرسالة التى سينقلها الامين المساعد لشؤون الاعلام بالجامعة السفير مهاب مقبل ستدور حول دعم الجامعة لجهود الحكومة الجزائرية فى محاربة ظاهرة الارهاب . واضافت المصادر ان الرسالة ستؤكد تضامن الجامعة العربية مع الجزائر فى مواجهة ظاهرة الارهاب الدخيلة على المجتمعات العربية . واشارت الى ان المبعوث الخاص سيجرى كذلك محادثات مع المسؤولين الجزائريين حول كيفية التنسيق واتخاذ خطوات محددة لمحاربة الظاهرة على المستوى العربى. وقالت انه ينتظر ان يتبع الزيارة المقررة لمبعوث الامين العام للجامعة تحرك عربى لمواجهة ظاهرة الارهاب . واكد الامين العام المساعد للشؤون العربية احمد بن على ان الجامعة ترفض اي تدخل في شؤون الجزائر الداخلية مشيرا الى ان مهمة المبعوث ستشمل درس وسائل مساعدة هذا البلد على تجاوز الوضع الناشىء عن المجازر التي يتعرض لها المدنيون. واضاف ان الشعب الجزائري قادر على حل مشكلاته بنفسه وعلى القضاء على وباء الارهاب. واذا رغبت الدول الغربية في مساعدة الجزائر فعليها اغلاق ابوابها امام المسؤولين عن الارهاب الذين تستقبلهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات