الكنيست أقرها بفارق ستة أصوات: نتانياهو ينجو من مأزق الميزانية - البيان

الكنيست أقرها بفارق ستة أصوات: نتانياهو ينجو من مأزق الميزانية

نجا رئيس الوزراء الاسرائيلي المحاصر بنيامين نتانياهو امس من سقوط كان متوقعا لحكومته التي اضعفها استقالة وزير الخارجية ديفيد ليفي , وذلك بعد اقرار الكنيست لميزانية عام 98 والذي اعتبر نجاحا لنتانياهو الذي بدأ (غريمه الحميم) ليفي في الاستعداد لمنافسته على منصب رئيس الوزراء. وفي واشنطن قلل البيت الابيض من اهمية استقالته قائلا انها لن تؤثر على عملية السلام. وقد اجتاز نتانياهو امس بنجاح اول اختبار صعب منذ استقالة وزير الخارجية باجازة الكنيست لميزانية 1998 وسوف يلتقي اليوم مع دنيس روس المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط للاعداد لاجتماعه مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون في واشنطن 20 الجاري. ووافق الكنيست على الميزانية بأغلبية 58 صوتا مقابل اعتراض 52 صوتا وامتناع نائب واحد فقط عن التصويت. وصوت ليفي ونواب حزب جيشر الاربعة ضد الميزانية البالغ اجمالي حجم الانفاق فيها 207 مليارات شيكل (5&57 مليار دولار). ولم يمتنع عن التصويت سوى نائب واحد عن حزب الليكود هو بنيامين بيجين نجل رئيس الوزراء الاسبق مناحيم بيجن والمنافس القديم لنتانياهو عن التصويت, ولم يحضر نائب آخر عن حزب الليكود التصويت. وابتسم نتانياهو الذي كان يبدو عليه القلق ابتسامة عريضة لدى اعلان النتيجة, ولوح الى مؤيديه وصافح زملاءه. وتركت استقالة ليفي التي تصبح سارية اعتبارا من اليوم ائتلاف نتانياهو الذي يضم احزاب اليمين والاحزاب الدينية بأغلبية بسيطة قدرها 61 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا. وكان المحللون السياسيون توقعوا فوز نتانياهو في الاقتراع امس لكنهم قالوا انه سيواجه مشاكل لاحقا حول قضية انسحاب القوات الاسرائيلية من المزيد من اراضي الضفة الغربية. وفي تطور مرتبط بالاحداث الجارية في اسرائيل قال عضو بحزب جيشر الذي يتزعمه ليفي امس ان وزير الخارجية المستقيل سيرشح نفسه لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة. ومن المقرر اجراء الانتخابات العامة سنة 2000 لكن استقالة ليفي دفعت بعض الساسة والمحللين الى التكهن باجراء انتخابات مبكرة بعد شهور قليلة. وقال مكسيم ليفي شقيق ليفي وعضو حزب جيشر (سيطرح ديفيد ليفي نفسه الان كمرشح لمنصب رئيس الوزراء) . واضاف (كلي امل في ان يحظى بثقة الراي العام بفضل مواقفه السياسية الحكيمة وسياساته الحكيمة في المجال الاجتماعي) . وعلى صعيد السلام يصل روس الى المنطقة اليوم ويجتمع مع نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كل على حدة قبل مباحثات منفصلة يجريها الاثنان مع الرئيس الامريكي في واشنطن يومي 20 و22 يناير الجاري. وقال مسؤولون فلسطينيون امس أنهم يأملون في الا تضر استقالة ليفي بخطوات السلام الفلسطينية الاسرائيلية, لكنهم رحبوا في تصريحاتهم الخاصة بالاستقالة على امل ان تكون سببا في سقوط حكومة نتانياهو المتشددة. من جهة اخرى اعتبر البيت الابيض امس ان استقالة وزير الخارجية الاسرائيلي لن تؤثر على عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال مايكل ماكاري المتحدث باسم الرئيس بيل كلينتون ان ذلك لن يؤثر على اللقاء المرتقب بين كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي في 20 يناير الجاري في واشنطن. ويلتقى كلينتون على الاثر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في 22 من الشهر نفسه في البيت الابيض ايضا. وبشأن استقالة ليفي التى يسرى مفعولها اليوم اكد مكاري ان (عملية السلام في الشرق الاوسط استمرت دائما رغم الاحداث السياسية الداخلية المؤثرة على الحكومة الاسرائيلية) . وكان ليفي يعتبر الشخصية الاكثر اعتدالا في حكومة نتانياهو اليمينية. ومن ثم فان رحيله سيزيد في المقام الاول جمود عملية السلام تعقيدا كما يرى الخبراء والصحف الامريكية. وفي عمان وصف الدكتور عبدالسلام المجالى رئيس وزراء الاردن استقالة ليفي بأنها انفجار داخل الحكومة الاسرائيلية محملا هذه الحكومة مسؤولية تعثر عملية السلام في المنطقة. وقال المجالى خلال استقباله امس كنوت فولى باك وزير خارجية النرويج ان الموقف المتعنت للحكومة الاسرائيلية تجاه عملية السلام لن يستمر بدليل ما يحدث الان من انفجار داخل هذه الحكومة بسبب موقفها من عملية السلام موضحا ان نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل يريد سلاما دون الارض مقابل السلام. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات