نحو ختام النزاع التجاري الأمريكي الصيني

الآن، بعد انتهاء الاحتفالات بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، حان الوقت لإعادة توجيه الانتباه إلى الحرب التجارية الصينية الأمريكية. ربما يكون هذا الصراع على وشك الاقتراب من فصله الختامي. وربما تكون الجولة التالية من المفاوضات الفرصة الحقيقية الأخيرة لإيجاد طريق عبر هذا الوضع المشوش المربك في ما يتصل بالتجارة، والتكنولوجيا، والاقتصاد ككل، والذي اجتاح البلدين.

في حال فشل ذلك الجهد، ينبغي للعالم أن يبدأ في إعداد العدة لأقسى هزة اقتصادية منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت عام 2008. فهناك خطر حقيقي يتمثل في انزلاق أمريكا إلى الركود، وأن يشهد الاقتصاد العالمي انفصالاً أوسع من شأنه أن يسمم العلاقات الصينية الأمريكية لفترة طويلة في المستقبل. هناك أيضاً نافذة متزايدة الاتساع من الفرص للدوائر القومية في كلا البلدين للزعم بأن الصراع حتمي ولا مفر منه.

يقول كل جانب علناً إن الحرب التجارية تلحق ضرراً أكبر بالطرف الآخر. لكنها تضر بكليهما بطبيعة الحال، من خلال زعزعة استقرار الأسواق، وتدمير ثقة الأعمال، وتقويض النمو.

ومن المؤكد أنه يتعين على كل من الجانبين أن يحرص على خلق جو اقتصادي وسياسي بينهما أكثر إيجابية. في الأسابيع الأخيرة، كانت هناك علامات تشير إلى أن هذا قد يحدث، بما في ذلك تقارير عن تجدد المشتريات الصينية من فول الصويا الأمريكي في سبتمبر. ورغم أن المشتريات لا تزال أدنى كثيراً من المستويات التاريخية، فإن هذه الزيادة من شأنها أن تساعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في استرضاء المزارعين الغاضبين بين قاعدته الانتخابية. وينبغي لكل من الجانبين أن ينظر إلى قمة التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في سانتياغو باعتبارها الفرصة الأخيرة للتوقيع على الاتفاقية.

* رئيس وزراء أستراليا الأسبق، وهو رئيس معهد السياسات التابع لجمعية آسيا في نيويورك حالياً

طباعة Email
تعليقات

تعليقات