«الرينمنبي» وكسر حاجز الاتهامات

لقد اجتاز سعر صرف العملة الصينية الرينمنبي، في أوائل أغسطس، العتبة الحاجز، وهي 7 رينمنبي للدولار الأمريكي الواحد، ولكن الصين تتعرض لاتهامات بأنها «تتلاعب بالعملة».

إن هذا الاتهام غريب، نظراً إلى أن الصين غير مستوفية لمعايير حكومة دولة أخرى. وفي واقع الأمر، إن قرار بنك الشعب الصيني السماح للرينمنبي بالانخفاض إلى ما دون 7 رينمنبي للدولار ليس له علاقة بالحروب التجارية أو حروب العملات، بل إنه يمثل خطوة مهمة من قِبل بنك الشعب الصيني، من أجل إصلاح نظام سعر الصرف الصيني غير المرن.

صحيح أن بنك الشعب الصيني تدخّل مدة طويلة في سوق الصرف الأجنبي، فعلى سبيل المثال، خلال الأزمة المالية الآسيوية سنة 1998، تبنّى البنك ربطاً واقعياً للرينمنبي مع الدولار الأمريكي، لكن ذلك كان عاملاً رئيساً في استعادة الأسواق المالية في المنطقة استقراراها.

لقد اقترب الرينمنبي من الوصول، في أوائل سنة 2017، إلى سعر 7 رينمبني للدولار الواحد، مما أثار جدلاً يتعلق بما إذا كان يجب على بنك الشعب الصيني السماح للعملة بالهبوط، بحيث تتجاوز هذه النقطة، ولاحقاً لذلك أصبح سعر 7 رينمنبي للدولار عتبة نفسية، وكلما اقترب سعر الصرف من ذلك المستوى، حدّد بنك الشعب الصيني سعر يعادل قيمة مركزياً للرينمنبي فوق سعر السوق، من أجل إعطاء إشارة بأنه لن يسمح للعملة أن تصبح أقل من 7 رينمنبي للدولار، وعليه غالباً ما كان صناع الأسواق يقومون بتعديل وتقديم أسعار تتوافق مع تعليمات بنك الشعب الصيني المتعلقة بحفظ أسعار الفائدة بمستوى معيّن.

يو يونغدينغ - رئيس سابق لجمعية الصين للاقتصادات العالمية، ومدير معهد اقتصادات وسياسات العالم في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات