قوة المساءلة في تعزيز الاستدامة

إن سوء الإدارة المالية يعني غالباً معاناة البلدان النامية من أزمات الديون والتضخم، وكثير من هذه البلدان تصبح تحت رحمة دورات أسعار السلع الأساسية.

ويشكل تحصيل الضرائب تحدياً رئيسياً لهذه الاقتصادات: فالإيرادات الضريبية التي تحصلها الدول المنخفضة الدخل تعادل نحو 10% إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط، مقارنة بنحو 40% في الدول المرتفعة الدخل.

يتمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا في ميل هذه البلدان إلى التسامح مع اقتصادات غير رسمية ضخمة؛ ومن الأسباب الأخرى سوء إدارة ما يتم تحصيله من إيرادات، ما يجعل هذه البلدان تفشل باستمرار في توفير السلع والخدمات، ناهيك عن الاستدامة المالية.

تُظهِر أبحاثنا أن فعالية تحصيل الضرائب وقوة أنظمة الموازنة العامة تعتمد على قوة القيود المفروضة على السلطة التنفيذية. لا تميل الحكومات التي تتمتع بأنظمة مؤسسية إلى تحصيل إيرادات ضريبية أكبر فحسب، بل إنها تدير أيضاً عمليات موازنة أكثر شفافية ويمكن التنبؤ بها.

السبب الرئيسي وراء هذا هو المساءلة. ذلك أن إعطاء هيئة تنفيذية واحدة سيطرة غير مقيدة على الموارد المالية يزيد من خطر حدوث تغيرات فجائية في أولويات الموازنة، فضلاً عن إغراء الإنفاق على مشاريع يمكن أن تثري قِلة من الناس على حساب الصالح العام.

ولكن عندما يكون السياسيون غير قادرين على استخدام عائدات الدولة بكل حرية فإنهم ربما يصبحون أكثر ميلاً لتعزيز القدرة المالية للحكومة، بما في ذلك القدرة على تصميم، وتنفيذ، ومراقبة الموازنة العامة.

باحثة في جامعة ميلانو في بيكوكا. روبرتو ريتشيوتي أستاذ مساعد في جامعة فيرونا. أنطونيو سافويا كبير محاضرين في جامعة مانشستر. كونال سِن مدير المعهد العالمي لبحوث التنمية الاقتصادية التابع لجامعة الأمم المتحدة.

أنطونيو سافويا كبير محاضرين في جامعة مانشستر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات