إخفاق الحزبين الأمريكيين في مجال سياسات المناخ

تجري أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المناهضة لسياسات المناخ على قدم وساق، حيث اتخذت إدارته بالفعل إجراءات لإلغاء أو إضعاف التنظيمات المتعلقة بالمناخ 117 مرة، ويجري حالياً المزيد والمزيد من عمليات رفع القيود التنظيمية.

ويبدو أنه عازم على التفوق على طفرة الوقود الأحفوري التي أحدثها سلفه. هذا صحيح، فقد أشرف الرئيس السابق باراك أوباما على طفرة في استخدام الوقود الأحفوري: ثورة طاقة الغاز الصخري المحلي التي أتاحها ظهور تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي (التصديع).

في حقيقة الأمر، لم يكن أي من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة بطل المناخ الذي تحتاج إليه البلاد - والعالم. كلما طال تمسُّك الطرفين بسياسة «يبقى الحال على ما هو عليه»، زاد احتمال تعرضنا لكارثة مناخية. ولكن في الواقع، تقع مسؤولية تبني نموذج جديد في النهاية على عاتق الديمقراطيين. في حين إن سياسات الإدارة المتفقة مع رؤية حزب جمهوري لن تتغير في أي وقت قريب.

في مراجعة حديثة لأكثر من 1000 مشروع قانون يتعلق بالمناخ تم تقديمها في الكونغرس الأمريكي منذ عام 2000، وجدنا أنه في العقد الماضي وحده، قدم الجمهوريون 187 مشروع قانون من شأنها زيادة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وسعت معظمها إلى تغليب مصالح صناعة الوقود الأحفوري على مصالح الجميع.

وعد ترامب بأن إدارته «ستوفر وظائف لا حصر لها لشعبنا، وستوفر أمناً حقيقياً في مجال الطاقة لأصدقائنا وشركائنا وحلفائنا في جميع أنحاء العالم»، وذلك من خلال إطلاق احتياطيات الولايات المتحدة من الوقود الأحفوري.

لكن الإهانة الحقيقية هي سلوك الزعماء الديمقراطيين، الذين يستمرون في الالتزام بما يسميه جيمس بويس من جامعة ماساتشوستس «التساهل مع إنكار تغير المناخ».

مارك بول، كونور روب - أستاذ مساعد في علوم الاقتصاد بكلية فلوريدا الجديدة.

طالب جامعي في كلية فلوريدا الجديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات