أخطار قاتلة تحيق بكوكبنا

في وقت سابق من هذا الشهر، استحوذ تقييم عالمي قاتم عن الحالة الصادمة للحياة على كوكب الأرض على عناوين الأخبار في جميع أرجاء العالم.

طبقاً للتقرير الصادر عن المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات الأنظمة البيئية فإن حوالي 12% من جميع أنواع الحيوانات والنباتات المعروفة مهددة حالياً بالانقراض والأسوأ من ذلك.

فإن البشر يدمرون أماكن البيئة الطبيعية برمتها ومع ما يرافق ذلك من شبكة الحياة التي تدعم المجتمعات والاقتصادات علماً أنه لم يكن من المفاجئ أن يتم التعامل مع تلك النتائج بروح اليأس.

نحن كمؤلفين مشاركين ومساهمين علميين فيما يتعلق بالتقرير الصادر عن المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات الأنظمة البيئية، نتعامل مع تلك الأخبار يومياً، ومن المستحيل ألا نتفاعل عاطفياً مع النطاق الكبير للتدمير الذي يلحقه البشر بالطبيعة. لكن التقرير يتناول بشكل مكثف وعميق، الطرق التي يجب اتباعها من أجل وقف هذا المسار الخطير ولكن من أجل النجاح يحتاج البشر إلى أن يقوموا بأربعة تحولات رئيسية. يجب علينا أن نغير وبشكل كبير أنظمتنا القانونية والاقتصادية والتقنية.

كما يجب أن تبنى الحلول بناء على طروحات اجتماعية وسياسية جديدة تظهر أن السعادة تسير جنباً إلى جنب مع تخفيض إجمالي الاستهلاك وتقليل الهدر.

وعلى عالمنا أن يغيّر نظامه الغذائي. وأخيراً، يتوجب على العالم أن يفكر جيداً بـأفضل الطرق للتعامل مع التغير المناخي. إن حماية العالم الحي تتطلب تغييرات منهجية تتجاوز السياسات الضيقة التي تركز على التنوع البيولوجي أو المناخ. إن مكافحة الفقر وانعدام المساواة هي إجزاء رئيسية من الحل كذلك ولكن التغيير لن يحصل ما لم نتعامل مع الوضع كأزمة طبقاً لناشطة المناخ السويدية جريتا ثونبيرغ.

* زميل أبحاث في مركز استكهولم للمرونة وكبير الباحثين في المعهد البرازيلي لأبحاث الفضاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات