تمكين المرأة عبر تعزيز الحماية الاجتماعية

إن العيش بلا معاناة من الفقر أو الحاجة حق من حقوق الإنسان الأساسية. ومؤكد أن أشكال الحماية الاجتماعية المتنوعة، هي مفتاح الحفاظ على هذا الحق، وضمان قدرة الناس على التصدي للفقر وانعدام الأمن.

وهذا هو السبب في أن الحماية الاجتماعية تكمن في صلب استراتيجيات القضاء على الفقر في العالم بحلول عام 2030، وهو محور وجوهر في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. ولكن، إذا كانت هذه الاستراتيجيات ناجحة، فيجب أن تذهب أبعد من ذلك - خاصة فيما يتعلق بالمرأة.

في السنوات الأخيرة، قطعت العديد من البلدان خطوات كبيرة نحو تحسين الحماية الاجتماعية. لكن معظم السياسات والمبادرات ليست كافية، وما زال حوالي أربعة مليارات شخص يفتقرون إلى أي حماية اجتماعية على الإطلاق. نظرًا لأن النساء يمثلن المزود الرئيسي للعمالة غير المأجورة في دول كثيرة، فمن الأرجح أن يعانين من هذا الفشل.

عموماً، مؤكد أننا مطالبون الان بمعالجة تحديات عدم انصاف المراة في الكثير من الدول التي لا تراعي احتياجات المرأة بالشكل المناسب، فمن المهم توسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية وإعادة التفكير فيها.

وتوضح الأدلة من جميع أنحاء العالم الحاجة الملحة لسياسات ومبادرات الحماية الاجتماعية التي تمكن النساء ليس فقط من البقاء على قيد الحياة، ولكن تساهم أيضًا في النمو. وهذا يعني إعطاء المرأة الدعم الذي تحتاجه للمشاركة في القوى العاملة - بما في ذلك التعليم والتدريب - مع مراعاة المدى الحقيقي لمسؤولياتها. وقبل كل شيء، هذا يعني تمكين المرأة من اختيار التوازن بين العمل وتقديم الرعاية الذي يناسبها.

فاكاما نتشونغوانا - مدير الحرم الجامعي بجامعة نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات