الصين وتحرير «الرينمينبي»

إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد من الصين الموافقة على الإبقاء على قيمة الرينمينبي مستقرة.. وهو مطلب يجب أن تفكر الصين فيه ملياً قبل القبول به.

إن من المؤكد أن الرينمينبي كان مقوماً بأقل من قيمته لسنوات عديدة بما في ذلك من خلال ربطه بالدولار الأمريكي والذي بدأ سنة 1998. إن الرينمينبي المقوم بأقل من قيمته كان عاملاً مهماً في الفائض التجاري الصيني المستمر منذ سنة 1993 وذلك عندما كان نصيب الفرد من الدخل 400 دولار أمريكي فقط.

على الرغم من أن الفائض التجاري يساعد بعض قطاعات الاقتصاد لفترة من الزمن، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان يفيد الاقتصاد بشكل عام على المدى الطويل.

ولكن عشرين سنة من المحافظة على فائض في الحساب الجاري (بما في ذلك التجارة) مع فائض الحساب الرأسمالي (بدعم من تدفقات ضخمة من الاستثمار الأجنبي المباشر) مكنت الصين من تجميع احتياطات ضخمة من النقد الأجنبي ورصيد ضخم من الاستثمار الأجنبي المباشر، ونتيجة لذلك وعلى الرغم من أن الصين هي واحدة من أكبر الدول الدائنة على مستوى العالم، إلا أنها كانت تعاني من عجز في الاستثمارات ــ الدخل لأكثر من عشر سنوات.

لقد اتخذت الصين خطوة كبيرة في 11 أغسطس 2015 من أجل تعزيز مرونة سعر الصرف..إذ بدأ بنك الشعب الصيني بتحديد نقطة المنتصف على أساس أسعار الإغلاق في اليوم السابق. إن الصين ملتزمة بإحراز تقدم في التحول لاقتصاد يحركه السوق مع نظام سعر صرف مرن بالكامل، وباستطاعة الصين وبكل مصداقية أن تلتزم بأن لا تبقي قيمة الرينمينبي منخفضة بشكل غير حقيقي، ولكن الصين لا تستطيع وتحت أي ظرف أن تعد بأن تبقي سعر الصرف مستقراً مقابل الدولار.

* رئيس سابق للجمعية الصينية للاقتصادات العالمية .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات