الاتحاد الأفريقي..أسس تمكين وتطوير

عندما تأسست منظمة الوحدة الأفريقية في عام 1963، أصدر الإمبراطور هيلا سيلاسي، رئيس إثيوبيا، أول رئيس للكتلة، نداءً صريحاً: «ما نطلبه منظمة أفريقية واحدة يمكن من خلالها سماع صوت أفريقيا، يمكن في إطارها دراسة مشاكل أفريقيا وحلها. نحتاج منظمة تسهل الحلول المقبولة للنزاعات بين الأفارقة وتعزز دراسة واعتماد تدابير الدفاع المشترك وبرامج التعاون في المجالين الاقتصادي والاجتماعي».

ومن خلال تعزيز التكامل الاقتصادي لأفريقيا، وحماية سيادتها ونزاهتها، وإبداء صوتها والدفاع عن مصالحها، تهدف منظمة الوحدة الأفريقية - وخليفتها، الاتحاد الأفريقي - إلى تحقيق تحرير القارة وتمكينها. ولكن يحتاج الاتحاد الأفريقي إلى موارد موثوقة خاصة به.

إن إصلاح منظمة حكومية دولية ليس سهلاً أبداً. ينطبق ذلك على الاتحاد الأفريقي كما على الأمم المتحدة أو مؤسسات بريتون وودز. إن الموازنة بين ضرورات الإصلاح الرفيعة المستوى والضغوط السياسية الوطنية المتباينة مهمة حساسة.

وعند اتخاذ القرار بشأن الخطوات التالية، ينبغي للأفارقة تذكر تجربة الأزمة المالية العالمية 2008. في ذروة الأزمة، كانت وجهة النظر الشعبية هي أنه، من دون مساعدة خارجية واسعة النطاق، ستكون اقتصادات أفريقيا في خطر شديد.

ثم عقد الاتحاد الأفريقي والبنك الأفريقي للتنمية (الذي كنت رئيساً له) اجتماعاً طارئاً لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لتصميم استجابة للسياسة.وبهذا، خرجت معظم البلدان الأفريقية من الأزمة بضرر محدود.

هذه لحظة خطر، ولكنها أيضاً فرصة ذهبية للأفارقة لرسم طريقنا إلى الأمام.

دونالد ب. كابيروكا - الرئيس السابق لبنك التنمية الأفريقي، الممثل الأعلى لصندوق السلام التابع للاتحاد الأفريقي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات