اليابان قادمة

عندما شاركتُ في مؤتمر معهد دايوا للبحوث وتشاذام هاوس، بشأن العلاقات بين اليابان والمملكة المتحدة بعد البريكسيت، الذي عقد في طوكيو الشهر الماضي، كانت أول مرة أرجع فيها إلى اليابان منذ انسحابي من شركة غولدمان ساكس قبل ست سنوات.

وعلى العموم، يبدو أن اليابان في عام 2019 مستقرة نسبياً مقارنة مع الاقتصادات المتقدمة الأخرى. وبعد عشر سنوات ابتداء من هذه اللحظة، لن أتفاجأ إذا واصلت تحقيق أعلى معدل (مع تعديل التضخم) نمو الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد في المجموعة 7.

صحيح أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي لليابان بلغ 1.1% فقط لحد الساعة، خلال السنوات العشر الأخيرة؛ لكن تَراجُع ساكنتها وتقلص قوتها العاملة يتحولان الآن إلى تقدم كبير لكل فرد. وفي الواقع، نظرا للتحديات الديموغرافية للبلاد، قد تتفوق اليابان في إبراز قدرتها على النمو الطويلة الأمد. كما أن الحكومة اليابانية بدأت تروج لجهودها من أجل جذب بعض العمال الذين ولدوا خارج البلاد.

ولاحقاً خلال هذه السنة، سيصبح شينزو آبي أول رئيس يمضي أطول فترة رئاسية في الحكومة اليابانية..وعرفت مدة حكمه استقراراً ملحوظاً. وحققت، على الخصوص، الاستراتيجية الاقتصادية التي كانت من توقيعه (أبينوميكس) العديد من النجاحات.

وبفضل تجربتها الكبيرة في تدبير العلاقة المعقدة مع الصين، يحتمل أن يكون لدى اليابان شيء من الحكمة لتقدمها للدول المتقدمة الأخرى. وبطبيعة الحال، قد يتعلم صناع السياسة في المملكة المتحدة شيئاً من النجاحات التي حققتها اليابان في الآونة الأخيرة في ما يتعلق بإبرام الصفقات التجارية عبر آسيا ومع الاتحاد الأوروبي.

جيم أونيل - رئيس قسم تدبير موجودات غولدمان ساكس ووزير خزينة المملكة المتحدة سابقاً، منصب رئيس تشاذام هاوس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات