قضية أطفال أفريقيا غير المسجلين

يعاني عشرات الملايين من الأطفال في غرب أفريقيا جنوب الصحراء، من عدم وجود هوية لهم حيث لا يسجلون رسمياً. وتعتبر مثل هذه الحقوق الأساسية هناك بمثابة كماليات لا يمكن الحصول إليها.

وتزداد حدة المشكل في بعض البلدان الأفريقية على الخصوص: مثلاً، فقط 3% من الأطفال في الصومال، و4% في ليبيريا، و7% في إثيوبيا يتوفرون على وثائق رسمية. وتختلف مستويات التسجيل على نطاق واسع داخل الدول، سواء في أفريقيا أو في مكان آخر. إذ يكون الأطفال الذين ولدوا في المناطق القروية والذين غالبا ما يقطنون بعيداً جداً عن المراكز الإدارية، أقل احتمالاً أن يُسجَّلوا من هؤلاء الذين يقطنون في المدن. والدخل عامل آخر في هذا المشكل.

إن النتائج قد تكون وخيمة، فالأطفال غير المسجلين يولدون أحياء ويموتون مجهولين. ولأن وجودهم الجسدي والقانوني لا يمكن ملاحظته من طرف السلطات الوطنية في كثير من بلدان أفريقيا، فغالباً ما يحكم عليهم بالعيش في هامش المجتمع.

لقد أطلقت مشروعاً كبيراً مع وزيري الداخلية والعدل الإيفواريين. ويعطي هذا البرنامج فرصة لأي طفل مسجل في الصف السادس للحصول على شهادة دراسية، وبالتالي ضمان حصوله على شهادة ولادة. ونأمل أن تحذو دول أخرى حذونا.

لنكن واضحين: وجود 230 مليون طفل عبر العالم دون تسجيلهم أزمة عالمية في حاجة ملِحَّة إلى إيجاد حلول لها. إن كل حالة منفردة مأساة فردية تترك الطفل عرضة للتمييز أو أسوأ من ذلك، وتلحق بالطفل ضرراً عاطفياً قد يدوم مدى الحياة. وفقط عن طريق تعزيز أكثر الحقوق أساسية لجميع الأطفال - الهوية - نضمن عدم تعرض أي طفل للتهميش.

دومينغو نوفيان غواتارا -  سيدة ساحل العاج الأولى

طباعة Email
تعليقات

تعليقات