ألمانيا بلا مخترعين بعد آينشتاين

لماذا لم تنتج ألمانيا، وهي أرض مبتكرين صنعوا التاريخ مثل جوهان غوتنبورغ وألبيرت آينشتاين، شركات ضخمة ذات تكنولوجيا عالية مثل: غوغل وأمازون وفيسبوك؟ البعض يلوم الشعور بالخجل إزاء الفشل المرتبط بعدم تشجيع المقاولات المبتكرة في ألمانيا.

وتشير بعض أصابع الاتهام إلى الحواجز البيروقراطية، التي تعرقل بدء مشروع تجاري ما، لكن هناك سبب آخر مقلق يفسر لماذا فقدت ألمانيا محركها الإبداعي، المتمثل في روادها المنحدرين من الطبقات الفقيرة والذين لا يحظون بفرصة النجاح.. وذلك بعد بروز علماء مثل آينشتاين.

ونظراً للفوارق الكبيرة والمستمرة في مجتمع ألمانيا بين مستوى مرونة الأرباح بين أبناء الجيل الواحد، تصنف ألمانيا من بين الدول التي لديها أدنى معدلات التنقلية بين أبناء الجيل الواحد في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية- حيث يصل معدل متوسط المرونة إلى 38%- ويبدو أنه في تراجع.

وغالباً ما تتلاءم المعدلات المنخفضة للتنقلية بين أبناء الجيل الواحد في الاقتصادات المتقدمة مع المعدلات المرتفعة لعدم المساواة في الدخل. ويفسر ما أسماه ألان كروجر من جامعة برينستون بـ«منعطف غاتسبي العظيم»، العلاقة بين تركيز الدخل في جيل واحد وقدرة من ينتمون إلى الجيل القادم على صعود السلم الاقتصادي.

ويبدو واضحاً أنه على ألمانيا أن تعمل بشكل أحسن لتنمي موهبة الابتكار في شبابها من الجنسين المنحدرين من جميع الطبقات الاجتماعية والأصول العرقية. ويمكن تحقيق هذا، مثلاً، من خلال برامج تدريبية وتوجيهية مصممة لهذا الغرض تزيد من نسبة تعريض الأطفال للابتكار.

مارين - أستاذة لشعبة علوم الاقتصاد في الجامعة التقنية لميونيخ وزميلة باحثة لدى مركز الأبحاث المتعلقة بالسياسة الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات