التبرع للجامعات.. بين الامتنان وفعل الخير

العديد من الأشخاص يتبرعون امتناناً منهم، ليس فقط للجامعات التي درسوا فيها، بل أيضاً للمدارس الابتدائية والثانوية، والمستشفيات التي تلقوا فيها علاجات جيدة عندما كانوا مرضى. وتتعارض هذه المؤسسات التي تستحق التبرع من أجلها مع الفكرة التي نشرتها حركة «الغيرية الفعّالة»، التي تَحُثُّنا على القيام بالكثير من أعمال الخير في حدود استطاعتنا.

وفي شهر نوفمبر الماضي، تبرع مايكل بلومبورغ بمبلغ لفائدة التعليم العالي قد يكون الأكبر قيمة في العصر الحديث، وبلغت قيمة المبلغ 1.8 مليار دولار أراد من خلاله تمكين مدرسته الأم، جامعة جون هوبكينز، من تقديم المنح للطلبة المؤهلين غير القادرين على دفع تكاليف التسجيل في الجامعة.

في دول متقدمة كثيرة يعجز الطلبة على الالتحاق بجامعاتهم المفضلة لأنهم لا يستطيعون دفع تكاليفها المرتفعة، وقد تكون قروض الطالب متوفرة، لكن عليهم أداء ديونهم بعد التخرج. ينبغي أن نعطي أولوية لفعل الخير على حساب مشاعرنا الشخصية مثل الامتنان، لا ينبغي أن نتجاهل مشاعرنا الشخصية بأكملها، فقد كان بإمكان بلومبيرغ أن يتبرع بمليون دولار امتناناً لجامعة جون هوبكينز، وكان هذا المبلغ سيكون أكثر من كافٍ للتعبير عن شعوره بالامتنان اتجاه جامعته الأم، وسيتبقى له 1.799 مليون دولار لتخصيصها للقيام بأعمال الخير.

واليوم، من يحتاج إلى التعليم بنسبة أكبر هي الدول النامية، حيث العديد من الأطفال لا يُتمِمون الدراسة الابتدائية.

* أستاذ الأخلاقيات البيولوجية في جامعة برينستون، وأستاذ بارز في جامعة ميلبورن، ومؤسس المنظمة غير الربحية الحياة التي يمكن أن تنقذها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات