نحو تعاون دولي للقضاء على جيوب الفقر

تجمع الحكومات في البلدان ذات الدخل المرتفع ما لا يقل عن 25% من الدخل الوطني في هيئة ضرائب للقيام بهذه الوظائف. وفي الاقتصادات الأكثر نجاحاً في العالَم، وخاصة الديمقراطيات الاجتماعية في شمال أوروبا، تحصل الحكومات من الضرائب ما يعادل نحو 50% من الدخل الوطني.

وتستخدم هذه الإيرادات لأداء ثلاث وظائف حيوية: الخدمات العامة، والاستثمارات العامة، وتحويل المدفوعات من الأثرياء إلى الفقراء.

والحاجة ماسة إلى هذه الوظائف العامة الثلاث خارج الحدود الوطنية، إذ تحتاج مجموعات من الدول المتجاورة، مثل دول الاتحاد الأوروبي ودول الاتحاد الأفريقي، إلى الخدمات العامة، والاستثمارات العامة، وتحويل المدفوعات التي تتجاوز الحدود الوطنية، ويشمل هذا غالباً العشرات من الدول في وقت واحد، كما تحتاج المجموعات الإقليمية إلى ميزانيات إقليمية كافية لتمكينها من القيام بوظائفها الحيوية.

وعلى النحو نفسه، تحتاج الأمم المتحدة ككل، إلى ميزانية كافية لتمويل الجهود العالمية في مكافحة تغير المناخ، وحماية المحيطات، وإنهاء الفقر المدقع، ومقاومة الانتشار النووي.. لا بد أن يعمل الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وغير ذلك من المجموعات الإقليمية، على بناء شبكات الطاقة الإقليمية التي تعتمد على الطاقة المتجددة، مثل: طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية، بدلاً من الوقود الأحفوري، كما ينبغي لهذه المجموعات أن تعمل على تحويل الأموال من أغنى المناطق إلى أفقرها، للقضاء على جيوب الفقر المستديم.

 جيفري ساكس -  أستاذ التنمية المستدامة وسياسات الصحة والإدارة في جامعة كولومبيا، ومدير مركز كولومبيا للتنمية المستدامة وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات