انتخابات السويد والتهديد السيبراني

مع اقتراب الانتخابات العامة في سبتمبرالمقبل، يستمع الناخبون السويديون إلى تحذيرات مفادها أن دورهم جاء الآن كهدف للتدخل السيبراني في العملية الديمقراطية. ووفقا لهيئة الطوارئ المدنية في السويد، والتي تقود الجهود التي تبذلها البلاد لمكافحة عمليات النفوذ الأجنبي، فإن حدوث مثل هذا التدخل أمر محتمل بدرجة كبيرة، وينبغي للمواطنين أن ينتبهوا إلى المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة.

الواقع أن مشاكل السويد السياسية ليست جديدة. فعلى مدار السنوات الأربع الماضية، كانت السويد خاضعة لحكم ائتلاف أقلية يضم حزب الخضر والديمقراطيين الاجتماعيين، وهي الكتلة التي لا تتقبلها قوى يمين الوسط إلا بالكاد. لكن الحكومة تقدمت متعثرة، وكانت موحدة في الأساس بفِعل معارضة أعضائها للبديل. فبعد ظهور قوي من قِبَل الديمقراطيين السويديين المناهضين للمؤسسة والهجرة في انتخابات 2014 العامة، رفضت أحزاب يمين الوسط التعاون مع الحزب وانحازت ضمنا إلى اليسار، مما أثار مشاعر الاستياء بين العديد من الناخبين.

وازدادت حدة هذه المرارة، مع استهانة الحكومة الحالية بالضرر الناجم عن سياسات الهجرة التي تنتهجها البلاد. كما من المؤكد أن السويد أخذت هذه التهديدات لديمقراطيتها على محمل الجد. فقد أطلقت الحكومة حملة معلومات عامة، كما تعمل على تدريب موظفي الانتخابات، وتعزيز الدفاعات السيبرانية، وتقييم التهديد المستمر ونقاط الضعف.

في مواجهة هذا الواقع، تستطيع السلطات السويدية أن تحد من تأثير التدخل الانتخابي من خلال زيادة التركيز على استعادة الاستقرار الاجتماعي والسياسي. وللقيام بهذا، يتعين على القادة أن يعكفوا على حل قضية الهجرة، والتغلب على الجمود البرلماني، واستعادة القانون والنظام في المدن.

* كاتبة عمود في الصحيفتين السويديتين سفينسكا داجبلاديت وجوتبورج بوستن

تعليقات

تعليقات