مستقبل الاجتماعات السنوية للشركات

ولت الأيام عندما كان موسم الاجتماعات العامة السنوية ــ ذلك الوقت من السنة، حيث يجتمع المسؤولون التنفيذيون ومديرو الشركات المتداولة علناً لتقديم التقارير حول أنشطتهم، وحساباتهم، وخططهم لصالح المساهمين ــ يمر دون أن ينتبه إليه أحد.

فمنذ «ربيع المساهمين» في عام 2012، توقف حاملو الأسهم عن التصرف كمتلقين سلبيين لتقارير الشركات أو حاملي أختام مطيعين لخطط الشركات وحزمها، وشرعوا بنشاط وفي علانية في مساءلة مجالس الإدارة بشأن قراراتها، وطرح المظالم علنا، وتقديم مقترحات التغيير. والواقع أن هذا التحول كان واجباً منذ فترة طويلة، وسوف يساعد في تغيير الكيفية التي يجري بها مزاولة الأعمال، سواء شاءت الشركات أو أبت.

على مر السنين، تنامى عدد القضايا التي تناولها الحاضرون خلال الاجتماعات العامة السنوية بشكل كبير. وهناك في واقع الأمر، كما أخبرني العديد من كبار المستثمرين، عدد كبير من القضايا التي تحتاج إلى الاهتمام والتي قد يكون من الصعب ترتيبها من حيث الأولوية. ومع ذلك، كانت بعض القضايا بارزة ومهمة بشكل خاص.

في هذا العام، كانت القضية التي أثيرت بشكل أكثر تكراراً هي أجور المسؤولين التنفيذيين. والأمر الأكثر بروزاً هنا هو أن مناقشة القضية كانت قائمة ليس فقط على الشعور بالظلم الناشئ عن الفوارق الهائلة في الأجور والافتقار الواضح للاهتمام بالأداء، ولكن أيضاً على أدلة دامغة، بما في ذلك الفهم الأكثر وضوحاً حول كيفية اتخاذ القرار بشأن حزم الأجور والمكافآت.

لا يمكن لمجالس الإدارة والمسؤولين التنفيذيين أن يكنسوا هذه المخاوف تحت البساط، ويتعاملوا معها وكأنها بدعة عابرة. وأفضل رهان للشركات هو أن تتجاوز هذه القضايا، باتخاذ إجراءات حقيقة وجيدة التوقيت لمعالجتها في أقرب وقت ممكن. وإلا فإن الاجتماعات العامة السنوية في المستقبل ستصبح أكثر توتراً.

 

الرئيسة التنفيذية لشركة ماركوس للاستشارات الاستثمارية

تعليقات

تعليقات