توظيف الإخفاقات لتحسين الرعاية الصحية

في أواخر أكتوبر، أكد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) ما اشتبه به الكثيرون منذ فترة طويلة: فقد تم سوء إدارة وسرقة ملايين الدولارات الممنوحة لمكافحة تفشي فيروس الإيبولا في غينيا وسيراليون. كما أشار إلى أن أقدم منظمة إنسانية في العالم لم تكن راضية عن هذه النتائج.وغني عن القول إنها لم تكن الوحيدة.

كنت منسقاً وطنياً في دفن ضحايا الإيبولا في سيراليون في ذروة الوباء. وخلال هذه الأزمة، بدءاً من عام 2014، كنا نفتقر إلى المعدات والمواد اللازمة لاحتواء هذا الفيروس المميت. لقد فقدنا العديد من العاملين الصحيين وسط ندرة الموارد، وكانت فكرة فقدان حياتي ، ترعبني يومياً. وكانت هذه من أصعب الأوقات التي تمر بها البلاد.

لكن هذا القلق لم يختفِ. كثيراً ما أفكر في الزملاء الذين لقوا حتفهم خلال المعركة البطولية. والآن، مع تأكيد سرقة مبالغ ضخمة من المساعدات، زاد الشعور بالغضب وخيبة الأمل - ليس بسبب الاحتيال فحسب، بل أيضاً لما يقال عن صراعات أفريقيا لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية ونتائجها.

ويوضح هذا الاحتيال المستفحل مدى إشكالية الأمر عندما يوجه المانحون الموارد من خلال المنظمات غير الحكومية الكبيرة .وبينما كان يشهد العالم في اليوم العالمي للتغطية الصحية في ديسمبر، كنت أتذكر أهوال السنوات القليلة الماضية، وأفكر في الخطوات التي يجب اتخاذها لتحسين الرعاية الصحية في المستقبل.حيث يجب أن ينصب التركيز على القيادة القوية والحوكمة والشراكات. ولكن الأهم من كل شيء، ينبغي توظيف استيائنا الجماعي من الإخفاقات السابقة في تغذية الجهود الرامية إلى جعل الرعاية الصحية الجيدة للجميع واقعاً.

 صامويل كارغبو -  زميل في معهد آسبن الأصوات الجديد لعام 2015.

تعليقات

تعليقات