شركات عالمية تجري إعادة هيكلة لتجنّب الدوحة

قطر تستعين بإيران لضمان دعم الإرهاب

يمضي تنظيم الحمدين في تعميق علاقاته بإيران مقابل استمراره في سياسة دعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في دول الجوار ودعم التنظيمات المتطرفة رغم تدهور الحالة الاقتصادية للقيادة القطرية في وقت بدأت شركات عالمية كبرى بإعادة الهيكلة من أجل تجنب الدوحة وتفادي إجراءات الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب.

فيما اعترفت قيادة تنظيم الحمدين بشكل ملتوٍ أن الإجراءات التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لم تستهدف الشعب القطري الشقيق إنما رؤوس الفتنة وحماة الإرهاب. وأعلن مسؤول إيراني أمس عن تنظيم معرض للمواد الغذائية الإيرانية في العاصمة القطرية الدوحة من 10 حتی 13 من الشهر المقبل، في إطار مساعيها لإنقاذ دويلة الإرهاب من العزلة.

وبحسب التلفزيون الإيراني، أشار رئيس منظمة الصناعة والتعدين والتجارة لمحافظة مازندران شمالي إيران، محمد محمد بور عمران، أنه في ظل أهمية توسيع نطاق الصادرات غیر النفطیة الإیرانیة إلی السوق القطري واتجاهات منظمة توسیع التجارة حیال تنظیم المعارض المخصصة‌ للمواد الغذائیة ندعو الناشطین الإیرانیین في مجال إنتاج وتصدیر المواد الغذائیة لإرسال طلباتهم إلی الدائرة للمشاركة في المعرض المقرر تنظیمه في الدوحة.

وتهدف إيران لإخراج قطر من عزلتها بعد أن قاطعتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الممول من قطر بسبب دعمها للإرهاب في المنطقة، كما تهدف منها التغلغل إلى الدوحة لإيجاد موطئ قدم لها في الخليج. واعتبر السفير الإيراني في قطر محمد علي سبحاني أن الفرص مناسبة للغاية فيما يخص رفع التبادل الاقتصادي بين إيران وقطر.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن السفير الإيراني محمد علي سبحاني في قطر شارك في نشاط في مدينة قم، حيث تطرق إلى العلاقات الاقتصادية بين إيران وقطر. ودعا إلى استغلال الحدود البحرية والمجال الجوي المشترك مع قطر وقال: «توجد فرص مناسبة للغاية من أجل رفع المبادلات التجارية بين البلدين».

ونوه السفير الإيراني لدى قطر بوجود بعض المشاكل خلال النشاطات التجارية بين البلدين ولفت إلى أن بعض هذه المشاكل تم حلها خلال الجلسات التي عقدت بين مسؤولي البلدين كمشكلة إصدار تأشيرات الدخول للتجار. كما أشار إلى عدم وجود أي مشكلة فيما خص نقل البضائع من المبدأ إلى المقصد، وأضاف: «يتم شحن البضائع إلى قطر جواً وبحراً ولا مشكلات تعترضنا في هذا المجال».

في الأثناء، اعترف مسؤول قطري ورئيس ما تسمى «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر»، بعدم تأثير الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب على الشعب القطري.

وحاول هذا المسؤول الالتفاف على هذه الحقيقة بأسلوب تضليلي عبر عنه بالقول إن هناك تراجعاً إيجابياً في القرارات من جانب المملكة العربية السعودية، في محاولة خبيثة تهدف إلى القول كذباً إن الإجراءات المتخذة غير موحدة.

ويستغل تنظيم الحمدين مراعاة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الجوانب الإنسانية، وهو قرار جماعي، ومحاولة تصويره على أنه تراجع في الوقت الذي بات الخناق يضيق على القيادة القطرية وتكبدها خسائر فادحة في الموارد التي تذهب لتمويل التنظيمات الإرهابية.

حملة ضد الإرهاب

إلى ذلك، يدشن وفد تيار الاستقلال المصري غداً، وفد الدبلوماسية العربية لفضح إرهاب قطر وسرعة التحرك لمواجهة خطر دعم وتمويل داعش والنصرة وجند الشام وبيت المقدس. وذكر بيان لتيار الاستقلال أن شخصيات عربية وسياسية والعديد من سفراء الدول العربية والأجنبية الداعمة لمكافحة الإرهاب سيشاركون في المؤتمر الصحافي، إضافة إلى عدد من المنظمات الحقوقية وأعضاء مجلس النواب.

مسؤولية قطر

في غضون ذلك، وجّهت صحيفة «ذا بيونير» الهندية الناطقة بالإنجليزية أصابع اللوم إلى قطر في الأزمة الخليجية الأخيرة، بسبب سياستها الميكافيلية التي تمضي بها منذ فترة طويلة، وانتهاكها الأعراف الداخلية والثقة الأصيلة في المجتمع العربي الخليجي.

وأشارت الصحيفة في مقال بعنوان «أزمة قطر: الآثار المترتبة والخيارات» إلى أن القوى العظمى لديها مصلحة كبيرة في استقرار منطقة الخليج بسبب أهميتها الاستراتيجية لأمن الطاقة، الأمر الذي يجعلها تفضل احتواء الآثار غير المباشرة الممتدة للأزمة الحالية منعاً لمزيد من زعزعة الاستقرار، وأكد أهمية فهم الأسباب التي دعت التحالف الذي تقوده السعودية لاتخاذ هذا الموقف الحاسم ضد تلك الدولة.

وأكدت الصحيفة أن الجذور الأساسية للفوضى الحالية في ليبيا وسوريا موجودة في «سياسة حافة الهاوية» لقطر، حيث جلب الربيع العربي إلى الصدارة، وحتى إلى السلطة قيادات إخوانية في أنحاء كثيرة من العالم العربي، برغم أن هؤلاء بالكاد لعبوا دوراً مهماً في تشكيل الانتفاضات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات