غياب البديل

منذ إصدار قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة في الولايات المتحدة (ACA)، أو ما يسمى «بأوباما كير» عام 2010، وعد الجمهوريون «بإلغائه واستبداله». وبعدما سلمت انتخابات الرئاسة والكونغرس في عام 2016 جميع فروع الحكومة الأميركية الثلاثة إلى الحزب، فمن المؤكد أن هذا الوعد سيتحقق الآن. ومع ذلك، فقد تعرضت حملة مكافحة أوباماكير لتوها لضربة ساحقة، بسبب رفض بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين التصويت لصالح تشريعات الاستبدال. وبعد فشلهم، يلوم الجمهوريون الديمقراطيين لرفضهم التعاون على ذلك.

في الواقع، لم يتمكن الجمهوريون من صياغة بديل عملي لـ"أوباما كير"، لأن بعضا منهم يرفض قبول القوانين الأساسية للحساب. ووفقا للتقديرات التي أصدرها مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن التشريع المقترح للرعاية الصحية للجمهوريين قد تسبب في فقدان أكثر من 20 مليون أميركي للتغطية الصحية. لكن العديد من الجمهوريين ما زالوا يصرون على أنهم يستطيعون تقليص الإنفاق بشكل ما .

منطقيا، يجب أن تكون هناك مجموعة ثالثة من الجمهوريين المعتدلين الذين يعترفون بالحساب، ويجدونه غير مقبول، ويلتزمون سواء بإصلاح أوباماكير أو وضع بعض الخطط الواقعية الأخرى التي يمكن أن توفر تأمينا صحيا أفضل لعدد أكبر من الأميركيين.

يكمن الحل لمشاكل الرعاية الصحية في أميركا في الطب الاجتماعي وعدم التدخل. لكن ليس هناك شك في أنه يجب أن يتضمن ركائز ثلاث مثل أوباماكير: الولاية الفردية، وحماية أولئك الذين يمرون بظروف صعبة، ووسيلة لدفع ثمن كل شيء. وعلى الرغم من أن بعض الجمهوريين يظنون خلاف ذلك، فأي حل يقلل من دور الحكومة إلا ويزيد من صفوف غير المؤمن عليهم - وبالتالي يرفع من إجمالي تكاليف الرعاية الصحية.

* أستاذ تكوين رأس المال والنمو في جامعة هارفارد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات