تيسير السياسة المالية

مرت سنوات عديدة منذ ناقش صنّاع السياسات بجدية مزايا التقشف المالي. وكانت المناقشات صامتة بشأن المزايا المحتملة لاستخدام الحوافز لتعزيز النمو الاقتصادي في الأمد القريب، أو حول التهديد المتمثل في بلوغ الدين الحكومي مستويات من شأنها أن تمنع النمو في الأمد المتوسط.

لا يوجد أي لبس عندما يتعلق الأمر بأي جانب فاز، ولماذا. فقد مات التقشف. وفي حين يواصل الساسة التقليديون اتخاذ تدابير الحماية ضد الشعبويين المدعين، فمن المرجح أن يتبنوا المزيد من تيسير السياسة المالية ــ أو على الأقل تجنب تشديد القيود ــ لجني مكاسب اقتصادية شبه مؤكدة في الأمد القريب. ولكن من غير المرجح في الوقت نفسه أن يستجيبوا للتحذيرات من العواقب المترتبة على مستويات الدين الأعلى في الأمد المتوسط، نظرا للحديث الشائع عن بقاء أسعار الفائدة «عند مستوى أدنى لفترة أطول».

وبوسعنا أن نؤكد على نشوء إجماع دولي حول السياسة المالية من خلال مراجعة البيانات المشتركة لصناع السياسات. كانت آخر مرة أصدرت فيها مجموعة الدول السبع بيانا يشير إلى أهمية ضبط الأوضاع المالية في قمة لوغ إرن في عام 2013، عندما كانت آنذاك مجموعة الدول الثماني.منذ ذلك الوقت، كانت البيانات المشتركة تتضمن مقترحات غير متبلورة لتنفيذ «الاستراتيجيات المالية بمرونة لدعم النمو».

يتفق أغلب المراقبين على أن مستويات الديون الحكومية مرتفعة بشكل مزعج في العديد من الاقتصادات المتقدمة، وعلى هذا فمن الحكمة أن يناقش صناع السياسات استراتيجيات ترمي إلى خفضها. وعلاوة على ذلك، هناك خيارات عديدة للقيام بهذا، وبعضها أسهل أو أكثر فعالية من غيرها.

* المدير الإداري والرئيس العالمي لمجموعة السيادة والكيانات فوق الوطنية في مؤسسة فيتش للتقييم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات