#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

ثلث الأشعة المقطعية ليست ضرورية ويمكن استبدالها بالأشعّة التقليدية

علماء: التصوير المقطعي قد يسبب السرطان!

قد يختبر العديد من النّاس في حياتهم العشرات من أصناف الصور الشعاعيّة التقليديّة كأشعّة الأسنان والأشعة السينية وفوق الصوتيّة echo أو المتقدّمة كالمقطعيّة CT والرنين المغناطيسي MRI. ومع كلّ هذه الأنواع من الأشعّة لا يزال الجدل قائماً بين العلماء منذ أكثر من 10 سنوات حول التصوير المقطعي CT scan وربطه مع مرور الوقت بخطر الإصابة بالسرطان، عبر تلف الأشعة المؤينة للحمض النووي DNA داخل الخلايا.

وقد أصدرت بعض المنظمات الصحيّة العالميّة توصيات تفيد بتجنّب فوضى التصوير الطبقي، وأكدّت بأنّ حوالي ثلث الأشعة المقطعية ليست ضرورية سريرياً أو يمكن تجنبها باستخدام الأشعة السينية التقليدية X-ray أو إجراء التصوير الذي لا يستخدم الإشعاع مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

وفي الواقع بالرغم من أن التصوير بالأشعة المقطعية هو ثورة مدهشة في عالم الطب لأنّه منع العمليّات الجراحية الاستكشافية الغير الضرورية وشخّص أمراض السرطان، وأمراض القلب والسكتة الدماغية، فإنّ من الضروري معرفة متى يجب تجنّبه ومتى يلزم اللجوء إليه.

إيجابيّات ومحاذير
عندما نتلقى الأشعة السينية التقليدية فإنّ كمية صغيرة من الإشعاع يمر عبر أنسجتنا من أجل خلق صورة ثنائية الأبعاد للداخل على شكل ظلال سوداء ورماديّة (الهواء باللون الأسود لأنه لا يمتص أي من الأشعة السينية، في حين أن العظام تظهر بيضاء لأنها تمتص الكثير، أمّا الأعضاء فهي بين هذا وذلك). وفي المقابل تنشر الأشعّة المقطعيّة CT الإشعاعات في جميع أنحاء الجسم بشكل متناوب عبر إرسال حزم عديدة من الأشعة السينية (تفوق بمرات كمية الإشعاع العادي) من مجموعة متنوعة من الزوايا.

ثمّ تتولّى عمليات الكمبيوتر معالجة البيانات لخلق صور ثلاثية الأبعاد توفّر عرض أكثر تفصيلاً لما وراء وحول الهياكل في الجسم مثل إيجاد السرطانات المبكرة الصغيرة (خاصة في الرئتين والكبد والكلى) أو اكتشاف إصابات داخلية بعد حادث خطير. ومن جانب آخر ينذر الإفراط باستخدام CT بالخطر، فالصداع النصفي أو المزمن لا يتطلّب إجراءها، بينما يتطلّب وجود صداع مع أعراض مقلقة أخرى، مثل ضعف أو خدر في جانب واحد من الجسم إجراء هذا التصوير مع كون التصوير بالرنين المغنطيسي MRI هو أكثر فعالية.

وفي الخلاصة يبقى الهدف ليس القضاء على التصوير الطبقي ولكن استخدامها بحكمة أكثر، وعلى الأطباء والمرضى الرجوع خطوة إلى الوراء قليلاً وطرح السؤال: «نعم هذه صورة متطوّرة، ولكن هل من الضروري حقاً إجراءها في هذا الموقف؟». إنّ التصوير الطبقي CT، الغير ضروري، لن يعالج المرض ولن يشعرك بالتحسّن بل على العكس قد يسبّب لك الضرر، فالإحصائيّات الحديثة تشير إلى أنّ جرعة الأشعة في التصوير الطبقي تعادل ما يتعرّض له الإنسان من أشعّة الشمس خلال 3 سنوات.

يمكنك الاستغناء
يؤكد العلماء بأنّ الكثير من الحالات التشخيصيّة لا تحتاج إلى إجراء تصوير طبقي محوري CT، لذلك في المرّة القادمة عندما تعاني من أحد الأمراض المذكورة راجع طبيبك قبل الموافقة على إجراء مثل هذا النوع من التصوير وناقش معه البديل المناسب:
1. ارتجاجات أو رضوض: إنّ مشاكل الارتجاجات (Concussions) الناتجة عن الحوادث يمكن تشخيصها عن طريق الأعراض وحدها. ولا يلزم القيام بإجراء CT إلّا عند وجود شكوك بكسر في الجمجمة أو نزيف في الدماغ.
2. التهابات الجيوب: عموماً يكفي تشخيص هذه المشكلة الصحية (sinus infection) اليومية من خلال الأعراض والفحص البدني بحسب الأكاديمية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة.
3. صداع: إذا كنت بحاجة لفحص بالأشعة فإنّ التصوير بالرنين المغناطيسي هو الاختبار الأمثل، إلا إذا شك الطبيب بوجود نزيف في المخ أو الدماغ.
4. التهاب الزائدة الدودية: يفضل عند الأطفال استخدام الموجات فوق الصوتية لأول مرة، ثم إتباعها بعمل CT إذا كانت الموجات فوق الصوتية غير واضحة.
5. آلام الظهر: معظم الحالات تتحسن من تلقاء نفسها في غضون شهر، لذلك لا معنى لتعريض نفسك لأشعة غير ضرورية. إذا استمر الألم ناقش مع طبيبك إمكانيّة التصوير بالرنين المغناطيسي وليس الطبقي المحوري.
6. الحمل: لا ينصح الأطباء بإجراء التصوير الطبقي للحامل خصوصاً في الأشهر الثلاثة الأولى لما قد يترتّب عليه من تعريض الجنين لتشوّهات الحمل المعروفة.

5 أسئلة قبل إجراء التصوير الطبقي المحوري
كما يحدث عندما يصف الطبيب الدواء فيشرح أخطاره وفوائده، يقول العلماء بأنّنا بحاجة في وقتنا الراهن البدء بوجود مثل هذا النوع من النقاش حول التصوير الطبي أيضاً. وعموماً سوف تساعدك هذه الأسئلة على الحدّ من الخضوع للتصوير الطبقي الغير ضروري:
1. هل نتائج الصورة ستغير من العلاج المقرّر بسبب حالتي؟ إذا كان الجواب لا، فقد لا يكون ضرورياً التصوير بالسكانر.
2. هل هناك بدائل غير التعرّض لهذا النوع من التصوير، مثل الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي (مع كونه أعلى كلفة) في بعض الحالات. إنّ نتائج مثل هذه الصور هي جيّدة في البطن كالتصوير الطبقي لذلك يمكن الاستغناء عنه.
3. إذا كنت قد قمت بإجراء نفس الصورة CT في مستشفى آخر، فهل هناك سبب لتكرارها للتو؟ علماً بأنّ الخبراء يؤكدون بأنّه لا معنى لإجراء هذا الاختبار مرتين، ومع ذلك لم يحدث.
4. إذا كانت الصورة أمراً بالغ الأهمية، «فهل هناك طريقة لتقليل جرعة الأشعّة؟». قد يكون ذلك صحيحاً باستخدام تقنية للتصوير بجرعة أقل، خاصةً لدى الأعمار الصغيرة من المرضى.
5. بعد إجراء الاشعة المقطعية، اسأل: «كم كميّة الأشعّة التي تعرضت لها وقم بتدوينها بحيث يكون لديك سجل عن مجمل مستويات الأشعّة التي تتعرّض لها».

للمزيد من أحداث الدراسات التي تربط بين ممارستنا اليومية وأوضاعنا الصحية اطلعوا على المضمون المنشور تحت وسم #جسمي_يتفاعل

تعليقات

تعليقات