التحذيرات من ظهور تأثير العادات الخاطئة في المستقبل

العادات الغذائية في الإمارات تغيرت بنسبة 70%

"تغيرت العادات الغذائية في الإمارات بنسبة تراوحت بين 50 - 70% وذلك نتيجة تغير نمط الحياة لدى الأسرة العصرية، وبالتالي ما عادت الأم قادرة على ضبط نمط تغذية الأبناء"، هذا ما قالته أخصائية التغذية نورا زيدان أخصائية تغذية في فيتنس فيرست في لقاء خاص بـ "البيان" على هامش مشاركتها بورقة عمل (المشهد المحلي والتحديات أمام اتباع نمط غذائي صحي)، في المؤتمر الأول للأغذية الصحية الذي تنظمه شركة سوبيكسا لتسويق الأغذية والمشروبات في الشرق الأوسط بالتعاون مع وزارة الزراعة والأغذية والغابات الفرنسية في فندق سوفيتيل داون تاون دبي.

وأوضحت زيدان إن "العائلة كانت تجتمع لتتناول طعامها معاً، لكن طريقة الحياة المعاصرة والعمل وفترات الدراسة أو السفر لعب دوراً في التقليل من هذه الطقوس الاجتماعية التي كانت يومية، وتحولت إلى مناسبة اجتماعية أسبوعية أو شهرية"، حيث أشارت إلى أن "هذه اللقاءات تعلم الأطفال طريقة الغذاء الصحي خصوصاً من ناحية التنوع الذي تحرص الأم على توفيره في الوجبات، وبالتالي يتعلمون نمط الحياة الصحية".

وعن الأسباب التي جعلتها تلفت النظر إلى هذه الناحية قالت: "أظهرت بعض البحوث أن نسبة الشباب في عمر أقل من 18 سنة هي أكبر ممن أعمارهم فوق الـ 18 سنة، لذا يجب توعية هذه الشريحة عن خيارات الطعام الصحي"، وألقت ببعض اللوم على الدعايات المغرية موضحة "إن الدعايات والإعلانات عن المطاعم والأطعمة الجديدة، تدفع الناس إلى تجريبها، وعند الاتكال على هذا النوع من الغذاء فلن يفكروا بالأكل الصحي، إنما بالأكل الطيب وليس شرطاً أن يكون الطيب صحياً".

وأكدت خبيرة التغذية "يجب تعويد الأطفال على أنماط الغذاء الصحية كي لا تبنى الأجسام بطريقة خاطئة، كما أن الصحة هي التزام طويل الأمد وتحدي بالنسبة للعائلة، خصوصاً أن المشاكل الصحية لا تظهر على المدى المنظور، وإنما تترك آثارها مع الزمن، وبدوري كخبيرة تغذية جل ما أقوم به هو التوعية بنمط التغذية اكثر من فكرة إعطاء نمط تغذية صحي".

وعن أبرز النصائح التي تقدمها نورا زيدان "أهم شيء بالنسبة للأطفال التعود على أن يحوي طبق الطعام خضراوات خضراء، ونوع من اللحوم (مع الابتعاد عن الدهون)، إضافةً إلى النشويات، ويجب أن يكون الصحن خليطاً من كل ما ذكر معاً، وبالتالي عندما تقدم المعرفة في أعمار صغيرة فإنك تحمي الطفل وتعلمه كيفية طلب الغذاء الصحي حتى لو كان يتناول الطعام خارج المنزل".

وأضافت زيدان "وهنا يفترض تعليم طريقة الأكل الصحي، لا مجرد النهي عن تناول الطعام خارج المنزل، وطبعاً يجب أن ترافق الوجبة نوع من الفاكهة والماء والحليب. إن تناولها الشخص مرتين في اليوم فسيكون أكثر من كاف، والتفاحة يمكن التعامل معها كوجبة خفيفة خارج أوقات تناول الوجبات كالغذاء أو العشاء".

ليست التغذية وحدها المشكلة إنما الحركة يجب أن تترافق مع نمط التغذية الصحية، حيث تشير إلى أن "نمط التغذية ليست مشكلة فقط إنما نمط العمل أيضاً، ففي محاضرة ألقيتها على حشد من الموظفين تبين أنهم يعلمون لوقت طويل على الكمبيوتر دون أي حركة، وهذا بحد ذاته مشكلة ولو كنت تتناول طعاماً صحياً"،

وتؤكد "الحركة مطلوبة وعلى من يعمل لوقت طويل أن يتحرك كل ساعة على الأقل لتنشيط الدورة الدموية والسماح للأكسجين بالمزيد من الدخول إلى الدم، ومن النصائح المفيدة وضع الطابعة بعيداً عن المكتب ليتسنى للموظف الحركة وتناول الأوراق المطبوعة، كنوع من الحركة".

أما بخصوص الجهد البدني الذي يكمل نمط الطعام الصحي، فتنصح زيدان بضرورة المشي من 35-45 دقيقة يومياً، لكن نتيجة صعوبات الحياة وعدم قدرة البعض على ممارسة النشاط البدني، فهي تقترح بدائل من قبيل "إن كنت تقيم في الطابق العشرين، أوقف المصعد عند الطابق الــ 18 واصعد ما تبقى مشياً، وزد هذه المسافة كل فترة معتبراً أنها نوع من النشاط البدني"، أو "أن توقف سيارتك بمسافة أبعد عن المصعد لتتحرك أكثر".

للمزيد من أحداث الدراسات التي تربط بين ممارستنا اليومية وأوضاعنا الصحية اطلعوا على المضمون المنشور تحت وسم #جسمي_يتفاعل.

تعليقات

تعليقات