المحاربات الورديات.. 4 قصص ملهمة تهزم المرض بحب الحياة (3- 4)

كابوس السرطان هاجمها مرتين وانتصرت أخيراً

ريجينا فلورانس.. ناجية من المرض، تروي قصتها فتقول: «حين أعلم أنني لست الوحيدة التي تتألم، أشعر بالطمأنينة، فأنا لست بمفردي زوجي إلى جانبي، وأصدقائي، وحياتي رائعة لا تستحق مني لحظات انكسار حتى ولو كان مع مرض خبيث كسرطان الثدي»، بهذه الروح بدأت الأميركية ريجينا فلورانس، (31 عاماً) تحكي تجربتها مع المرض، التي لا تخلو من مواقف ضعف، والوجع المرير، خاصةً أن أمها توفيت بنفس المرض.

وتتابع: «هاجمني المرض مرتين، كانت البداية سنة 2003 عندما كنت في أميركا، ظهر ورم حميد وأجريت عملية، وظننت أن الأمر انتهى، وشفيت، لكن بعد 10 سنوات، ظهر ورم آخر، وعاد الكابوس من جديد، سبقتني دموعي في تلك اللحظات عندما تذكرت كلام والدتي التي قتلها المرض، وتشتت أفكاري، وشعرت أن الزمن توقف والعالم أصبح في عيوني مجرد وجوه، أتذكر ملامح الأشخاص الرائعين في حياتي، عندها قلت لا للمرض، سأفيق من هذا الكابوس فزوجي بانتظاري، والحياة كلها أمامي فأنا ما زلت شابة».

لم تستثني ريجينا نفسها من المرض، فعائلتها لها تاريخ معه، ووالدتها توفيت على أثره، لكنها قررت أن تكمل المشوار وأن لا تستسلم، وكما أكدت في حديثها عن إحساسها القوي بأنها ستنتصر عليه، حتى وإن كان المستحيل بعينه، لن تركن أحلامها وأمانيها في معزل عن الحياة، وتوصد أبواب الأمل.

مرحلة العلاج هي من المراحل الصعبة التي تصفها وغصات الذكريات باتت واضحة على معالم وجهها، وهي تتحدث: «لم أكن بمفردي فأصدقائي الذين ساندوني بكل المراحل، كانوا معي، وزوجي كان قريباً مني، ولم يشعرني ولا بأي لحظة بأنني مريضة وأقاسي الأمرين، فرنين كلماته كانت الدواء الشافي، وكنت أشعر بالراحة عندما كان يقول لي قلبي معك، أحس بما تحسين، دموعك غالية وكل دمعة تذرفينها ستتبدل ابتسامات وضحكات لا تنسى، تذكري هذا!».

تضيف: «لقد مضت المرحلة السهلة من العلاج لكن ما بعد العلاج الكيميائي هي المرحلة الأشد صعوبة وما يصاحب ذلك من دوار وغثيان وضعف ووهن وتساقط للشعر، نعم شعري هو عنصر أنوثتي فقدته وكنت أغطي رأسي بأغطية قماشية أو أرتدي شعراً مستعاراً، ومع هذا لم أتهاون في حديثي مع نفسي وبث روح التفاؤل والطاقة الإيجابية لها، التي كنت أستمدها من الحياة والأشخاص، فقد كنت أردد دائماً أنا قوية كفاية لأخرج من هذه المحنة منتصرة، هنا المرض قريب جداً مني، أشعر به وهو يسمعني فمتى ما كنت حزينة سيقوى علي، ويتمكن مني، ولن أسمح له، وواصلت العلاج على مدار سنة كاملة حتى شفيت تماماً، وسعادتي لا توصف مهما قلت، أخيراً انتصرت عليه».

في القصة المقبلة .. (أصيب بالخبيث في سن الـ29 وهزمته في الـ45).

للمزيد من أحداث الدراسات التي تربط بين ممارستنا اليومية وأوضاعنا الصحية اطلعي على المضمون المنشور تحت وسم #جسمي_يتفاعل.

تعليقات

تعليقات