طبيعة خلابة وحيوانات نادرة في أشهر محميتين إماراتيتين

صورة

تزخر دولة الإمارات بالعديد من المحميات الطبيعة التي تعد مزاراً ترفيهياً للكثير من المواطنين والمقيمين والراغبين في سياحة أسرية قلما توجد في مكان آخر، ويبلغ عدد المحميات الطبيعية في الإمارات 15 محمية، أولتها الدولة رعاية كبيرة حتى تحافظ التوازن البيئي فيها.

وأصبح الاعتناء بالحياة الفطرية من أوائل القضايا الملحة، وتجلى ذلك على مدار العقود الثلاث الماضية، من خلال الخطط البيئية التي تتلاءم مع مشروع حماية بعض أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض، وإصدار القوانين الهادفة إلى المحافظة على البيئة.

ومن هذا المنطلق وحفاظاً على الحياة البرية في تلك المحميات الطبيعية قام #الفريق_ألفا بتسليط الضوء على اثنتين من المحميات الطبيعية التي تضم آلاف الحيوانات البرية، منها ما هو مهدد بالانقراض، إحداها في أبوظبي "جزيرة صير بني ياس"، والثانية في الفجيرة "وادي الوريعة".
 
سرّ إلى بني ياس!
لا يعرف الكثيرون معلومات دقيقة عن جزيرة صير بني ياس، إلا أن الإرث الكبير الذي تركه المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، يترك باب الفضول مفتوحاً لمعرفة المزيد عن هذا المكان، الذي تحول بفضله إلى محمية طبيعية. وعندما تسلمت هيئة التطوير والاستثمار السياحي إدارته حرصت على المواءمة بين بيئة الحياة البرية، وكون الجزيرة محمية طبيعية لعدد من الحيوانات المهددة بالانقراض، كالمها العربي، وحيوانات لا تعتبر الجزيرة بيئتها الطبيعية، كالزرافة، على سبيل المثال لا الحصر. المباغت أن الجزيرة مصدر أساسي لحيوانات المحميات الطبيعية والبرية في دولة الإمارات كافة، ومن خلال هذه العملية تخفض عدد حيواناتها وصولاً إلى الرقم المثالي، حرصاً على استثمار الموارد الطبيعية للجزيرة، لأن الغذاء الذي يتم تقديمه للحيوانات فيها شهرياً يعادل 3 أضعاف حجم تمثال الحرية الشهير.

طيور الجنة!
تضم جزيرة صير بني ياس حوالي 170 نوعاً من الطيور، إلا أن إحصاء العدد الدقيق للطيور صعب، لوجود عدد كبير من الطيور التي تحط وتغادر في مواسم مختلفة، إلا أن أبرز شهور الزيارة، تكون في شهر مارس، أبريل، ومايو، لكن الحرارة لا تساعد بعضهم على البقاء، هذا ما يقوله بلال كبير، مدير مساعد خدمات إدارة المحافظة على الحياة البرية في شركة براري لإدارة الغابات. وأضاف بلال: "يوجد في الجزيرة العديد من فصائل الطيور البرية، كالنسور والجوارح والصقور الفلامنغو والغاق والدجاج البري والبط والطوال أسود الجناح، والبط النهري، والزقزاق، والنكَّات، ومالك الحزين".

الحفاظ على التنوع
تعيش مجموعة متنوعة من الحيوانات على الجزيرة، لكن أكثرها تزايداً هو البقر الوحشي، فيما تعتبر أكبر جماعة هي غزال الرمال، وتبلغ حوالي 5 آلاف رأس تقريباً، فيما توجد 36 زرافة، كما يوجد الطهر العربي والأوريكس العربي، ويبلغ عددهم حوالي 800 رأس من أنواع مختلفة، للحفاظ على التنوع الجيني لها، هذا ما يقوله عابد محمود، مدير خدمات إدارة المحافظة على الحياة البرية في شركة براري لإدارة الغابات. ويعتبر واحداً من أبرز الأنشطة التي يتم تنظيمها في الجزيرة، لتعزيز خبرة السياح في إطعام الحيوانات، وهذه تجربة يمكن لهم أن يعيشوها خلف الكواليس، بالطريقة نفسها التي يقوم رجال الحفاظ على التنوع الحيوي تماماً، لكنه يوضح أن كمية الطعام التي يتم صرفها على الجزيرة شهرياً، تبلغ ما يقارب 3 تماثيل حرية تقريباً في الوزن.

زهور الوريعة
يضم وادي الوريعة أفضل أنواع المياه الطبيعية وفق منظمة الصحة العالمية، حيث تتجمع فيه 6 وديان فرعية تصب في وادي الوريعة، وتنتهي بسد الوريعة الذي يعتبر بمثابة سد تجميعي لشحن طبقة المياه الجوفية في المنطقة الساحلية، وهو ما ساعد على وجود 208 أنواع من النباتات، بعضها نادر على مستوى الدولة، ومنها زهرة الأوركيد البرية، وبعضها له استخدامات طبية معروفة على مستوى المنطقة، كما أن بعض النباتات كالعسبق تستخدم لبناء سقوف الأكواخ الحجرية قديماً، أما نبات القصب والمسمى محلياً بالورع فينسب إليه اسم الوادي «وادي الوريعة» والذي يعني وادي القصب لانتشار نبات القصب فيه وخاصة في الوديان الغنية بالمياه الدائمة، فالقصب مشهور بحبه للمياه وهو بدوره يعتبر كمصفاة طبيعية لمياه الوادي، كما ساعدت النباتات على وجود حياة برية تضم 16 نوعاً من الزواحف، منها نوعان من البرمائيات وهما النوعان الوحيدان الموجودان في الدولة وهي علجوم ظفار والعلجوم العربي.

جنة الفجيرة
لمحمية وادي الوريعة الوطنية مكانة خاصة عند الأهالي في الدولة، فهي مكان للاستجمام، التخييم والتمتع بالطبيعة والمياه، إلا أنه من المقرر تخصيص منطقة بمساحة 9 كيلومترات مخصصة للأنشطة السياحية المستدامة، وذلك لتخفيف الضغط على الأماكن الطبيعية عن طريق توفير فعاليات وأنشطة متنوعة وبنية تحتية صديقة للبيئة، وذلك حسب أصيلة عبدالله المعلا، مدير إدارة الخدمات العامة والبيئة في بلدية الفجيرة، وأضافت: "سيكون النشاط البشري محصوراً بأماكن محددة، وسنحرص على إدارة بعض الأنشطة ذات الأثر السلبي بشكل مستدام كنشاط رعي الأغنام، والذي أصبح جائراً في الفترة الأخيرة بسبب الارتفاع المتسارع لعدد الأغنام في المنطقة، أما منطقة قطاع الحماية المركزية ستكون فيها الأنشطة تحت إدارة صارمة كونها تحوي مصادر المياه الدائمة والتي تتمركز فيها الحياة البرية، سيكون الدخول إلى هذه المنطقة مستقبلاً وفق مسارات محددة ومع مرشد حقلي".

لمعرفة المزيد من أسرار وادي الوريعة في إمارة الفجيرة وجزيرة صير بني ياس، تفاعلوا مع الحلقتين الـ9 "أدغال الإمارات"، والـ10 "حراس المحمية" في موسمه الجديد.

تعليقات

تعليقات