مركز دبي لدم الحبل السري:

استخدام جهاز مطابقة الأنسجة قبل زراعة الأعضاء

صورة

أدخلت هيئة الصحة بدبي أخيراً في بنك دم الحبل السري والأبحاث أول جهاز من نوعه في دبي لفحص التوافق النسيجي وإجراء فحوصات مطابقة الأنسجة وفحوصات الأجسام المضادة بهدف استعمالها لتحديد قابلية المرضى لعمليات الزراعة المختلفة وخصوصاً نقي نخاع العظم والكلى، ويعد الجهاز أحدث ما توصل إليه العلم في مجال مطابقة الأنسجة، ويقوم بقراءة المورثات على مستوى الحمض النووي بصورة دقيقة جداً تتيح للطبيب اختيار المتبرع الملائم للمريض وذلك تجنباً لعوامل الرفض الناتجة من عدم المطابقة الدقيقة، وفق ما كشفه الدكتور حاتم عباس مدير مركز دبي لدم الحبل السري.

فحوصات
وأوضح الدكتور عباس أن المركز بات يقدم هذه الفحوصات بكافة مستوياتها وذلك حسب حاجة ونوعية كل عملية، حيث تحتاج عمليات نقل الكلى لما يسمى بمطابقة الأنسجة الوسيطة، أما عمليات نقل نقي العظم ونقل الخلايا الجذعية فتحتاج لما يسمى بالتطابق النسيجي عالي الدقة وذلك لأسباب مناعية تخص هذا النوع من العمليات.

وقال إن هناك اختبارات تتم لتحديد توافق وتطابق أنسجة المتبرع مع المريض عن طريق أخذ عينات الدم لكليهما واختبارها في مختبر المناعة في ما يسمى بمطابقة الأنسجة، حيث إن مطابقة الأنسجة لها تاريخ طويل ومع مرور الوقت أضاف العلماء إلى عدد العلامات التي يتضمنونها لتحديد أفضل تطابق بين المتبرع والمتلقي، حيث يمكن الآن تقييم أكثر من عشر علامات لمطابقة الأنسجة بصورة روتينية بينما كان التقييم يتم لحوالي خمس علامات للمطابقة.


خدمات
وأفاد بأن هذه الفحوصات كانت تستدعي إرسال المريض ومجموعة من المتبرعين المحتملين إلى خارج الدولة للقيام بهذه الفحوصات مما يكلف الدولة الكثير من النفقات وحرصاً من هيئة الصحة بدبي على تقديم أفضل الخدمات وأرقاها عالمياً، قامت هيئة الصحة باستقدام تقنية مطابقة الأنسجة فائقة الجودة والتي تعد آخر ما توصل إليه العلم في مجال مطابقة الأنسجة.

وأضاف أن توفير هذه الخدمة المتقدمة في مركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث خطوة عظيمة جداً أدت إلى تقليل نفقات العلاج كما ستؤدي إلى توفير وكسب الكثير من الوقت الذي يستغرقه المريض في إيجاد المتبرع الملائم خصوصاً وأنه قد يسافر المريض ومعه المتبرعون المحتملون وعند إجراء هذا الفحص يتضح أن المتبرعين غير مطابقين تطابقاً كاملاً على مستوى عالي الدقة مما يؤدي إلى تأخير إجراء عمليات الزرع وذلك للبحث مجدداً عن متبرع آخر.

وأوضح الدكتور حاتم أن مجال زراعة الأعضاء يتميز بتطور طبي وتكنولوجي سريع وموارد ضخمة تُستثمر لتحسين وتطوير فحوصات التوافق النسيجي وذلك للحد من رفض الأعضاء المزروعة، وبفضل هذه الجهود ينجح عالم الطب بتحقيق تقدم مستمر بنجاح الزراعة، والذي يتمثل بإنقاذ حياة المرضى وزيادة متوسط العمر المتوقع وتحسين جودة الحياة لدى الأشخاص الذين أجروا عمليات الزراعة، حيث يحتاج المريض الذي سوف تتم له زراعة عضو أن يقوم بعمل فحوصات دقيقة قبل إجراء العملية لتحديد حالته الصحية ودراسة وتنميط أنسجته.

وحدات
وحيث إن جسم أي إنسان يختلف عن غيره من ناحية التركيبة الجينية، وأهم ما يتحكم في التشابه والتباين بين شخص وآخر عناصر دقيقة توجد في نواة كل خلية وتسمى بالوحدات الوراثية أو (المورثات) وهذه المورثات يتوارثها الإنسان من الوالدين، وهذا يفسر التشابه والتطابق النسيجي بين أفراد الأسرة الواحدة، حيث إن دور هذه المورثات أن توفر للجسم القدرة على التعرف إلى الذات والقدرة عندئذ على الدفاع عن الجسم ضد الجراثيم وغيرها من الأجسام الغريبة غير الذات، لذلك إن درجة التوافق في هذه المورثات وبالتالي التطابق بين مانح العضو (المتبرع) ومستقبل العضو (المريض) من أهم العوامل التي تؤدي إلى نجاح عملية الزراعة على المدى القريب والبعيد، وبالتالي فإن التبرع من الأحياء الأقارب بالنسب يساهم في احتفاظ الجسم بالعضو المزروع لمدة أطول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات