177 خريجاً من طب الأسرة في «صحة دبي» بنهاية مايو الماضي

صورة

بلغ عدد الأطباء الخريجين من برنامج طب الأسرة منذ تدشينه في هيئة الصحة بدبي عام 1993، 177 خريجاً حتى مايو 2018، فيما حصلت 3 مراكز على الاعتراف من قبل المجلس العربي للاختصاصات الطبية في عام 1997 لتصل الآن إلى ثمانية مراكز معترفة وهي: المنخول والطوار والخوانيج والصفا والممزر والقصيص وأبوهيل والبدع.

وقالت الدكتورة وديعة الشريف استشاري طب الأسرة، المنسق العام للكلية الملكية البريطانية في الهيئة: برنامج دبي التدريبي لطب الأسرة تأسس في إمارة دبي عام 1993 ويعتمد على تدريب الطبيب المقيم لتعزيز ثقافته الطبية وخبرته العملية التي تمكنه من التشخيص السليم والعلاج الناجح للمشاكل الصحية الأكثر شيوعاً في المجتمع من خلال التدريب في السنوات الأربع للبرنامج ويكون التدريس في السنتين الأولى والثانية ونصف الثالثة من خلال الالتحاق بالمساقات العلمية بالمستشفيات بالهيئة فتعطى للمتدرب فرصة لاكتساب المعرفة الطبية في أكثر من اختصاص.

مهارات

وأضافت الدكتورة الشريف: تتبلور مهارات الطبيب في السنة والنصف الأخيرة من البرنامج من خلال الالتحاق بالتدريب بالمراكز الصحية التابعة للرعاية الصحية الأولية بهيئة الصحة بدبي، ويعتبر برنامج دبي التدريبي لطب الأسرة من أقوى البرامج التدريبية بالهيئة حيث يقوم بتخريج دفعات من الأطباء المؤهلين للالتحاق بالقوى العاملة بقطاع الرعاية الصحية الأولية.

اعتراف

وأوضحت أن برنامج دبي التدريبي لطب الأسرة حصل على الاعتراف أيضا من قبل الكلية الملكية البريطانية للأطباء الممارسين بالمملكة المتحدة (الزمالة البريطانية) دبي عام 2006. وقد استطاع 118 طبيباً مقيماً الحصول على شهادة الزمالة البريطانية لطب الأسرة.

خدمات

كما أكدت الدكتورة الشريف أهمية هذه الامتحانات التي تستضيفها الهيئة بشكل نصف سنوي، والتي تخرج فيها خلال السنوات العشر الماضية 377 طبيباً حاصلاً على عضوية الكلية، ساهموا بشكل فاعل في الارتقاء بمستوى وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.

وأشارت إلى الإشراف المباشر للكلية الملكية البريطانية على هذه الامتحانات، من خلال أطباء محليين من ذوي الكفاءة العالية، ممن تم اعتمادهم من قبل الكلية لهذه الغاية، لافتة إلى أن الكفاءات الطبية المواطنة، تسهم في إعداد ووضع وصياغة أسئلة الامتحان المعتمدة من الكلية الملكية البريطانية.

جهود

وأوضحت الدكتورة وديعة الشريف، أن هناك جهوداً مستمرة من هيئة الصحة بدبي لتأهيل أطباء معتمدين للقيام بإعداد الامتحانات بعد اجتيازهم دورة تأهيل للممتحنين وتقييمهم على مستوى عالٍ من الدقة والكفاءة، من قبل ممثلين من الكلية الملكية البريطانية، مشيرة إلى إعادة تقييمهم بشكل دوري من قبل الكلية كل ثلاث سنوات، للتأكد من جودة مستواهم، وبما يتماشى مع المعايير الأكاديمية للكلية.

وقالت: إن المتدربين يخضعون لدورات تدريبية عملية ونظرية مكثفة قبل الدخول للاختبار النهائي، مشيرة إلى أن الأطباء الناجحين في الاختبار الذي يتم تحت إشراف لجنة من الكلية الملكية البريطانية، يحصلون على الزمالة البريطانية لمدة 3 سنوات، بعدها يتم إعادة اختبارهم لتجديد الزمالة.

وأضافت: يقدم طبيب الأسرة في المراكز الصحية، خدمات طبية علاجية تأهيلية ووقائية، إضافة إلى علاج الأمراض المزمنة لكافة الأعمار، ويقوم أيضاً بتشخيص وتثقيف وتقديم استشارات طبية، وعمل فحوصات دورية، وتحويل بعض الحالات إلى المستشفيات، كما يتوفر في جميع المراكز الصحية، خدمة الزيارات المنزلية التي توفر زيارة طبيب وممرض واختصاصي اجتماعي واختصاصي علاج طبيعي حسب الحاجة المرضية.

وبينت أن طب الأسرة يعتبر خط الدفاع الأول، والمرحلة الأولى في الخدمة الطبية، لافتة إلى أن الرعاية الصحية الأولية، تمثل حجر الأساس في المنظومة الطبية في كثير من دول العالم، وتمتاز بسهولة الوصول والحصول على الخدمة الطبية، وبالتالي، تخفيف العبء عن المستشفيات والتخصصات الأخرى.

نصائح

وذكرت الدكتورة الشريف، أن طبيب الأسرة هو طبيب مؤهل علمياً في هذا التخصص، لديه من المعلومات والمهارات، ما يؤهله لتقديم الخدمات الطبية أعلاه، ويعتبر المستشار والمرشد الصحي لجميع أفراد الأسرة والمجتمع، ويهتم بتقديم النصائح اللازمة في مجال الوقاية، حيث يوفر اللقاحات للأطفال والكبار على حد سواء، ويلعب دوراً مهماً في مجال تنظيم الأسرة، ويوفر الفحوصات والإرشادات اللازمة التي تمكنه من الاكتشاف المبكر لبعض الأمراض المعضلة.

وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية، دعت إلى توفير طبيب أسرة لكل 1000 فرد.

وأضافت: بينت الدراسات العلمية، أن الدول التي انتهجت نظام الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة، قد انخفضت فيها المؤشرات الصحية السلبية، بينما ارتفع المستوى العام للصحة، سواء في الدول النامية أو المتقدمة.

وتابعت: أيقنت الدول المتقدمة هذا العامل، وبدأت في استقطاب نظام طب الأسرة، حتى في الدول التي لم تكن مقتنعة، كالولايات المتحدة الأميركية، حيث بدأت كليات الطب، تطبيق مفهوم الخريج الذي يكون على دراية بواقع المجتمع والأمراض المنتشرة فيه.

معايير

وأفادت استشاري طب الأسرة بأن طب الأسرة أصبح من مقاييس ومعايير الجودة العالمية، التي يقاس بها المستوى الحضاري والصحي للمجتمع، ولتحقيق ذلك، لا بد أن تنتهج الدول سياسات إيجابية في تطبيق نظام طب الأسرة فيها، وأن تعمل على زيادة عدد أطباء الأسرة المتخصصين.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات