علماء يطورون طريقة لتحويل خلايا الكبد التالفة إلى سليمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

طور فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا طريقة لتحويل خلايا الكبد التالفة بفعل السموم إلى خلايا سليمة، ومن شأن هذه الطريقة مساعدة المرضى على العيش لسنوات أطول، وربما تمنع الحاجة إلى إجراء عملية زرع الكبد في المستقبل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور هولجرويلينبرنج: «اعتمادنا الأساسي في هذه التجربة على أن الكبد قادر على تجديد خلاياه بشكل طبيعي، ولديه قدرة على التعامل مع الخلايا الجديدة بشكل جيد»، وقالت الدراسة التي نشرت في دورية journal Cell Stem Cell، إن الخلايا المحولة لم تحقق تكاملاً وظيفياً فحسب مع نسيج الكبد.

ولكنها انقسمت وانتشرت أيضاً. وفي حالة التليف الكبدي يصاب نسيج الكبد بالندوب ويحل النسيج المتليف مكان النسيج السليم، وتؤدي الندوب إلى إعاقة تدفق الدم من الأمعاء عن طريق الكبد، ويعد تليف الكبد هو نهاية المرحلة للعديد من أمراض الكبد المزمنة.

ونبه الدكتور هولجر إلى أن السمنة يمكن أن تؤدي إلى أمراض الكبد الدهنية، والتي من المتوقع أن تصبح القضية رقم واحد بعد تليف الكبد خلال السنوات العشر المقبلة. ووجد الدكتور هولجر وفريقه بالتعاون مع فريق من الباحثين في مستشفى جامعة هايدلبرج في ألمانيا، وسيلة لتحويل هذه الندوب في خلايا الكبد إلى خلايا أخرى جديدة وصحية.

وبعد سنوات من العمل، طور الفريق فيروساً معدلاً وراثياً (AAV) قادراً على إصابة الخلايا التالفة داخل الكبد وتحويلها إلى خلايا سليمة. ورغم أن عدد الخلايا الجديدة يكون صغيراً نسبياً أقل من 1% في كثير من الأحيان، ولكن هذا غالباً ما يكون كافياً للحد من التليف وتحسين وظائف الكبد.

ويرى الدكتور هولجر أن عملية زرع الكبد لا تزال أفضل علاج حتى الآن. غير أن عملية زرع الكبد مكلفة للغاية، ومن الصعب الحصول على الأعضاء في الغالب، ونجاح العملية ليس أمراً مضموناً دائماً.

وقال أيضاً إن تعزيز وظيفة الكبد عن طريق تصحيح بعض الخلايا، ينقلهم من الحالة الحرجة ويعطي الأمل للمرضى في البقاء على قيد الحياة لسنوات أخرى.

طباعة Email