غيبوبة «السكري» مضاعفات قد تهدد الحياة

تعتبر الغيبوبة السكرية إحدى مضاعفات داء السكري المهدِّدة للحياة، والتي تُسبِّب الإغماء، فإن كنتَ مصاباً بداء السكري، فقد يُؤَدِّي ارتفاع السكر في الدم (فرط سكر الدم) بشكل خطير أو انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم) بشكل خطير إلى حدوث غيبوبة السكري.

وحال حدوث غيبوبة السكري للمريض فهو على قيد الحياة، ولكن لن يمكنه الاستفاقة أو الاستجابة للمشاهد أو الأصوات أو غيرها من المحفزات بشكلٍ هادف، وفي حالة عدم معالجتها، قد تكون غيبوبة السكري قاتلة.

ويؤكد أطباء «مايوكلينيك» أن حدوث غيبوبة السكري أمرٌ مخيف، ولكن يمكن اتخاذ بعض الخطوات التي تساعد في الوقاية منها. والبداية المهمة تكون باتباع خُطَّة علاج داء السكري.

الأعراض

قبل أن تصاب بغيبوبة مرض السكري، فعادة ما تواجه علامات وأعراض

ارتفاع سكر الدم أو انخفاض نسبة سكر الدم.

ارتفاع مستوى السكر في الدم (فرط السكر في الدم).

إذا كانت نسبة السكر في دمك عالية جدّاً، فستشعر بـ:

زيادة العطش

كثرة التبوُّل

الإرهاق

الغثيان والقيء

ضيق النفس

ألم بالمعدة

رائحة النفس تشبه الفاكهة

جفاف الفم بشدة

تسارع ضربات القلب

انخفاض نِسبة السُّكَّر في الدم (نقْص سُكر الدم)

قد تتضمن علامات وأعراض انخفاض سكر الدم ما يلي:

الرعشة والعصبية

القلق

الإرهاق

الضَّعف

التعرُّق

الجوع

الغثيان

الدُّوَار أو الدوخة

صعوبة في التحدُّث

التشوُّش

وقد يصاب بعض الأشخاص، خاصة أولئكَ الذين أصيبوا بداء السكري لفترة طويلة، بحالة تُعرف بالغفلة عن نقص السكر في الدم، ولن يكون لديهم علامات تحذيرية تشير إلى انخفاض نسبة السكر في الدم.

وإذا شعرتَ بأي أعراض لارتفاع أو انخفاض السكر في الدم، فقُم بفحص نسبة السكر في الدم واتباع خطة علاج مرض السكري بناءً على نتائج الاختبار. إذا لم تشعر بالتحسن سريعاً، أو بدأتَ تشعر بسوء، فاطلب مساعدة الطوارئ.

أسباب

وقد يسبب الارتفاع الشديد في سكر الدم أو الانخفاض الشديد في سكر الدم لفترة طويلة حدوث العديد من الحالات المرضية الخطيرة، التي قد تؤدي إلى حدوث غيبوبة السكري.

الحماض الكيتوني السكري. إذا كانت الخلايا العضلية في حاجةٍ ماسّةٍ إلى الطاقة، فقد يستجيب جسمك عن طريق تكسير الدهون المُخزنة. ويتكون خلال هذه العملية أحماض سامة تُسمى الكيتونات. إذا كان لديك كيتونات (تُقاس في الدم أو البول)، ونسبة سكر الدم مرتفعة، فتُعرف هذه الحالة بالحماض الكيتوني السكري. وإذا لم تُعالج، فقد تؤدي إلى حدوث غيبوبة السكري.

وتُعد حالة الحماض الكيتوني السكري أكثر شيوعاً في الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، ولكن قد تحدث أحياناً للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو سكري الحمل.

متلازمة فرط الأسمولية السكري. إذا فاق قياس مستوى السكر في الدم 600 ملليغرام لكل ديسيلتر (ملغم / دل)، أو 33.3 ملليمول لكل لتر (ملليمول / لتر)، فتُعرف هذه الحالة بمتلازمة فرط الأسمولية السكري.

وحين يبلغ سكر الدم هذا المستوى المرتفع، يصبح الدم سميكاً وقوامه كالشراب. يمر السكر الزائد من الدم إلى البول، ما يحفز حدوث عملية ترشيح تسحب كمية هائلة من سوائل الجسم. وإذا لم تُعالج، فقد تؤدي إلى حدوث جفاف وغيبوبة سكري تهدد الحياة. تحدث غيبوبة السكر لنسبة تتراوح ما بين 25 إلى 50 ٪ من الأشخاص الذين لديهم متلازمة فرط الأسمولية السكري.

نقص السكر في الدم. يحتاج الدماغ إلى الغلوكوز لأداء وظائفه. في الحالات الشديدة، قد يؤدي انخفاض سكر الدم إلى الإغماء. قد ينتج نقص السكر في الدم عن استخدام الكثير من الأنسولين أو عدم تناول الطعام الكافِي. وقد يكون لممارسة التمارين الرياضية بشدة، أو الإسراف في احتساء الكحول التأثير نفسه.

عوامل الخطر

إن أي شخص مصاب بالسكري معرَّض لخطر الغيبوبة السكرية، ولكن العوامل التالية يمكن أن تزيد من الخطر:

مشاكل حقن الأنسولين. وفي حال كنتَ على مضخة الأنسولين فإنه يجب عليكَ التحقق من سكر الدم بشكل متكرر، ويمكن التوقف عن حقن الأنسولين في حال تعطُّل المضخة أو التواء الأنبوب (القسطرة) أو سقوطه من مكانه، ويمكن أن يؤدي نقص الأنسولين إلى الحُماض الكيتوني السكري.

مرض أو إصابة جسدية أو جراحة. إذا كنتَ مريضاً أو مصاباً فإن مستويات سكر الدم تميل إلى الارتفاع وأحياناً ترتفع بشكل مأساوي. وقد يتسبب هذا في حدوث الغيبوبة السكرية في حال إصابتك بداء السكري من النوع الأول، ولا تقُم بزيادة جرعتكَ من الأنسولين بغرض التعويض.

وقد تزيد أيضاً الحالات الطبية مثل فشل القلب الاحتقاني، أو داء الكلى من خطر تعرُّضكَ لمتلازمة فرط الأسمولية السكرية.

داء السكري غير المتحكَّم به. في حالة عدم مراقبتكَ لنسبة السكر في دمكَ بشكل صحيح أو عدم تناوُلكَ الأدوية الموصوفة لكَ حسب الإرشادات، فأنت عُرضة بشكل كبير لزيادة المضاعفات الطويلة الأمد، وكذلكَ للغيبوبة السكرية.

تجاهُل تناوُل الوجبات أو الأنسولين عن عمد. أحياناً يختار الأشخاص المصابون بالسكري الذين لديهم اضطرابات الأكل عدم تناوُل جرعتهم الموصوفة لهم من الأنسولين حسب الإرشادات على أمل فقدان الوزن. وهذا أمر خطير وممارسة تهدِّد حياتهم، وقد تزيد من خطر تعرُّضهم للغيبوبة السكرية.

تناوُل الكحوليات. يمكن للكحول أن يكون له آثار على سكر الدم لديكَ. قد تجعل آثار الكحول المسكِّنة للآلام من الصعب عليكَ معرفة متى تَظهر عليكَ أعراض انخفاض سكر الدم. وهذا يمكن أن يزيد من خطر تعرُّضكَ للغيبوبة السكرية الناتجة عن نقص سكر الدم.

مضاعفات:

وفي حالة عدم معالجتها، قد تؤدي غيبوبة السكري إلى ما يلي:

تلف الدماغ الدائم

الوفاة

9 نصائح تعزز الوقاية من المرض

يساعد علاج داء السكري يوماً بيوم على الوقاية من الإصابة بغيبوبة السكري، وينصح بالخطوات التالية لتجنب المخاطر:

01 اتبع الخطة التي وضعتها لوجباتك. يساعدك تناول وجبات خفيفة ورئيسية منتظمة على ضبط نسبة السكر في دمك.

02 راقب معدل السكر في دمك. تفيد تحاليل السكر المتكررة بأنها تبقيك على اطلاع بمعدل السكر في دمك وما إن كان في نطاق المعقول، وتنبهك لأية زيادة أو نقص خطيرين فيه. زد عدد مرات قياسك لنسبة السكر إذا كنت تمارس الرياضة؛ لأنها قد تسبب انخفاضها بشدة، حتى بعد مرور ساعات، خاصة لو كنت غير معتاد على بذل ذلك المجهود.

03 تناول الأدوية الموصوفة لك حسب الإرشادات. إذا كنت تُصاب بنوبات متكررة من ارتفاع أو انخفاض نسبة السكر في دمك، فاستشر الطبيب. سيضبط لك الطبيب جرعة دوائك أو توقيت أخذه.

04 كن جاهزاً لأيام المرض. قد يسبب المرض تغيرات غير متوقعة في نسبة السكر في دمك. إذا كنت مريضاً فلن تتمكن من الأكل، وبالتالي ستقل نسبة السكر في دمك. قبل أن تُصاب بالمرض، اسأل طبيبك عن أفضل طريقة لضبط نسبة السكر في دمك في هذه الحالة. خزّن ما يمكن أن يكفيك 3 أيام على الأقل من كل ما تحتاجه لضبط نسبة السكر في دمك وعبوة إضافية من الجلوكاجون تحسباً لحالات الطوارئ.

05 افحص نسبة الكيتونات إذا كانت نسبة السكر في دمك عالية. افحص نسبة الكيتونات في دمك عندما تجد أن نسبة السكر لديك أكثر من 250 مليغرام/‏دسل (14 مللي مول/‏لتر) فيما يزيد عن اختبارين موثوقين، خاصةً إذا كنت مريضاً. إذا كانت نسبة الكيتونات عالية، فاستشر الطبيب. اتصل بالطبيب في الحال إذا كانت لديك نسبة كيتونات وكنت تتقيأ. يُؤدي وجود نسبة عالية من الكيتونات للإصابة بحمص الكيتون السكري، الذي يُؤدي بدوره للدخول في غيبوبة.

06 تناول الجلوكاجون أو أي مصدر موجود للسكريات سريعة المفعول. إذا كنت تستخدم الأنسولين للسكري، فاحرص على توفير عبوة جلوكاجون أو أي مصدر سريع المفعول للسكريات، كأقراص الغلوكوز أو عصير البرتقال، لعلاج انخفاض سكر الدم.

07 جرب جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز، خاصة إذا كنت تواجه صعوبة في الحفاظ على نسبة السكر في دمك ثابتة، أو لا تشعر بأعراض نقص سكر الدم. جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز هو أداة حساسة صغيرة تُزرع أسفل الجلد لتتبع أي تغيرات في نسبة السكر في دمك وتنقل تلك المعلومات لجهاز لاسلكي. وتستطيع هذه الأجهزة تنبيهك عند انخفاض نسبة السكر في دمك بشكل خطير أو عند انخفاضه بسرعة. وبرغم ذلك، فيجب عليك قياس نسبة السكر في دمك بمقياس غلوكوز الدم حتى لو كنت تستخدم جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز. يُعد جهاز مراقبة الغلوكوز أعلى تكلفة من بقية وسائل قياس نسبة الغلوكوز، إلا أنه سيساعدك على ضبط نسبته لديك بشكل أفضل.

08 يمكنكِ تعليم شريككِ، وأحبائكِ وأصدقائكِ وزملائكِ في العمل. علّم الأشخاص المقربين منك كيفية التعرف على الأعراض والعلامات المبكرة للتغيرات الحادة في سكر الدم وكيفية إعطاء حقن حالات الطوارئ. وإذا فقدت الوعي، يجب على أحدهم طلب المساعدة.

09 ارتدِ قلادة أو سواراً طبيّاً يُخبر بحالتك. إذا فقدت الوعي، فستوفر القلادة أو السوار الطبي المعلومات اللازمة لأصدقائك، وزملائك، وغيرهم من الأشخاص، بما في ذلك مسعفي الطوارئ.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات