«صحة دبي» تستعرض دور البيانات في تطوير النظم الصحية

تؤدي البيانات الصحية دوراً مهماً في تطوير وتحديث النظم الصحية، ومواكبة لآخر المستجدات المتعلقة في المجال، نظمت هيئة الصحة بدبي، مؤخراً، ندوة افتراضية بعنوان «دور البيانات في تطوير النظم الصحية» استعرضت فيها أهمية الاستخدام الأمثل للبيانات، والتي تتيح للقادة وصناع القرار التنبؤ وامتلاك الأدوات المبتكرة لفهم الظروف، واتخاذ قرارات صحيحة تحقق الأهداف المطلوبة لإحداث التنمية الشاملة، وتحسين الرعاية الصحية ورفع مستوى وجودة الحياة بشكل عام. وشارك في الندوة التي نظمها إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات بقطاع الاستراتيجية والتطوير المؤسسي بالهيئة، وأدارها أخصائي البيانات والتحليل الإخصائي الأستاذ أحمد المأمون خاطر، بمشاركة كل من الدكتور عمار صبري عالم البحوث والإحصاء الحيوي بمركز بحوث الصحة العامة بجامعة نيويورك أبوظبي، والدكتور جمال محمد شاكر أخصائي تحليل البيانات بهيئة الصحة بدبي.

نماذج

وتطرقت الندوة الافتراضية إلى الأساليب الإحصائية المستخدمة في عمليات إدارة البيانات الصحية وبحث جودتها واشتقاق النماذج التنبؤية منها لدعم متخذ القرار في الاستعدادية والجاهزية للحالات الصحية المستقبلية مثل: جائحة كوفيد-19 الحالية، من خلال مؤشرات مثل معدل التكاثر، والذي يوضح سرعة انتشار الفيروس بين الأفراد في المجتمع.

كما تطرقت الندوة الافتراضية أيضاً إلى مصادر وصور واستخدامات وأهداف البيانات الضخمة، ومقارنتها بالبيانات العادية، وأثر البيانات الضخمة في اتخاذ القرار الصحيح، ودورها الكبير في مجال الرعاية الصحية، وأهمية توظيف البيانات الضخمة في مواجهة فيروس كورونا.

قرارات

واستعرضت الندوة الدور الكبير الذي تلعبه البيانات الضخمة في اتخاذ القرارات المناسبة المبنية على البراهين، وأهميتها في تقليل الجهد والوقت المبذول في جميع مراحل عملية اتخاذ القرارات باستعمال الأدوات والأجهزة المتاحة، مشيرة إلى قدرة البيانات الضخمة على زيادة الكفاءة بنسبة تصل إلى 30%، وتحسين تجربة العملاء والمشاركة بنسبة 70%، وتحسين صياغة القرارات التجارية بنسبة 50%، وتحقيق وفورات مالية 90%. وأكد المشاركون في الندوة على التحول الكبير الذي أحدثته البيانات الضخمة في مجال الرعاية الصحية من التركيز على طب التعامل مع الأمراض إلى طب التنبؤ بالأمراض ومنعها، وتقديم العلاج الملائم لكل شخص بمساعدة كم هائل من المعلومات التي يجمعها هاتفه الذكي، كما فتحت البيانات الضخمة الباب لعصر جديد من الطب الذي يلعب فيه تحليل البيانات الصحية الضخمة وتحليلاتها دوراً بارزاً، وأصبح لمقدمي الخدمة الصحية القدرة على دراسة سلوكيات المرضى عبر تحليل زياراتهم وملفاتهم الطبية.

ونوه المشاركون إلى دور البيانات الضخمة في تقليل وقت الانتظار في أقسام الطوارئ وتتبع حركة المريض، وزيادة كفاءة الإدارة الطبية. إضافة إلى دورها في صناعة الأدوية وتوزيعها وبيعها، واتخاذ قرارات حول سياسات التسعير وتوزيع الأدوية، وتوقع خطر الأمراض المختلفة، وتوفير معلومات حول توقع أمراض السرطان وضرورة التدخل المبكر للحد من النتائج السلبية لها، والمساهمة في التنبؤ بالأوبئة، مما يساهم في تطوير علاج المرضى وتحسين نوعية الحياة وتجنب الإصابات والوفيات.

بيانات

وأوضح المشاركون في الندوة أن البيانات الضخمة هي البيانات المتوفرة بحجم يفوق قدرة البرمجيات والآليات الحاسوبية التقليدية على تخزينها ومعالجتها وتوزيعها، والتي لا يمكن مُعالجتها بكفاءة باستخدام التكنولوجيا الحالية والتقليدية لتحقيق الاستفادة القصوى منها، مشيرين إلى خصائص هذه البيانات المتمثلة في الحجم، والسرعة، والتنوع والصحة، حيث تمثل مرحلة مهمة من مراحل تطور نظم المعلومات والاتصالات.

واستعرضت الندوة الافتراضية عدداً من التجارب العالمية الناجحة في توظيف البيانات الضخمة في مواجهة كوفيد-19 ومنها تجربة الصين التي تم خلالها الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة للحد من انتشار الفيروس في البلاد، كما استفادت من خبرتها في تصميم أدوات الرقابة الجماعية، وبناء أدوات تُمكنها بسهولة من تعقب الأشخاص الذين سافروا في الفترة الأخيرة إلى مدينة ووهان الصينية.

جهود

كما تم توظيف الروبوتات والذكاء الاصطناعي في جهود مكافحة الأوبئة مثل: استخدام طائرات بدون طيار لإرسال الإمدادات الطبية، ورسم خرائط لانتشار الفيروس من مدينة ووهان، وتطوير أنظمة تستخدم الذكاء الاصطناعي وكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء لقياس درجة حرارة الجسم بكفاءة عالية.

كما استعرضت الندوة تجربة تايوان التي نجحت في التصدي ومحاصرة واحتواء وباء كوفيد-19 بشكل فعَّال.

عرضت دراسة إحصائية تحليلية خلال الندوة تناولت الوضع الحالي والمستقبلي لجائحة «كوفيد 19» في الدولة ومجموعة من الدول المجاورة، موضحة عدد حالات الإصابة والوفاة المتوقعة ومقارنتها بالوضع الحالي، وأكدت الدراسة تميز الوضع الصحي بالدولة في مواجهة كوفيد-19 مقارنة بكافة الدول محل الدراسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات