خدمات علاجيةبالمواد المشعة والتصوير الجزيئي

أكدت الدكتورة بتول البلوشي استشارية ورئيسة مركز الطب النووي في هيئة الصحة بدبي أن الهيئة بصدد استحداث خدمات حصرية تشخيصية وعلاجية للأطفال والبالغين بواسطة استخدام المواد المشعة والتصوير الجزيئي لتشخيص الأورام السرطانية والالتهابات بواسطة الانبعاث البوزيتروني، وذلك باستخدام أحدث التقنيات، مثل الكاميرات الهجينة، إضافة إلى التصوير النووي، والتصوير الجزيئي للبالغين والأطفال، وخدمات تصوير هشاشة العظام والنظائر المشعة، لتقديم خدمات متميزة على مستوى الدولة والمنطقة.

ولفتت إلى أن العمل بالمركز لم يتوقف، ولكن تم اتخاذ خطوة ضرورية تمثلت في علاج الحالات الطارئة فقط، وتأجيل من لا يؤثر التأجيل في وضعهم الصحي، خصوصاً أن هذا النوع من العلاج يستلزم الإقامة في المركز، وهو ما استشعرنا بأنه خطر عليهم؛ كونهم أقل مناعة من الآخرين وسط إصرار جميع العاملين على ضرورة القيام بواجباتهم كاملة مهما كانت الظروف.

نشر الوعي

وقالت الدكتورة البلوشي: ما ميّز عملنا خلال الفترة الماضية، وإلى جانب عملنا العلاجي والتشخيصي، عملنا أيضاً على نشر الوعي الصحي بين مرضانا، وضرورة الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن هيئة الصحة بهذا الخصوص، والأهم أننا كنا نطمئن مرضانا أننا معهم دائماً، ولن نتخلى عنهم أبداً، وتحت أي ظرف من الظروف، بل على العكس تماماً، حيث زادتنا هذه الأزمة إصراراً على الوقوف مع زملائنا الأطباء الآخرين في الصفوف الأمامية في مواجهة الوباء.

وأوضحت البلوشي أن الطب النووي يتميز عن أنواع الأشعة الأخرى بأنه يستطيع تصوير وظيفة أعضاء الجسم وليس فقط تصوير الأعضاء، ويتم تحديد الحيوية والنشاط على مستوى الخلايا ووظائف أعضاء الجسم، كما يوفر إمكانية اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، وتحديد مدى الاستجابة للتدخل الطبي واختيار العلاج الأنسب للأطفال الذين يعانون من الأورام السرطانية، مشيرة إلى أن الطب النووي والتصوير الجزيئي، يتضمنان بشكل عام إعطاء المريض جرعة صغيرة من المادة المشعة، التي تتركز في أحد أعضاء الجسم وحسب الفحص المطلوب، ومن ثم يتم تصوير المريض بواسطة كاميرات خاصة تلتقط الإشعاع الخارج من الجسم بالابتعاث البوزيتروني أو النووي، والأجهزة المستخدمة عبارة عن كاميرات «غاما»، وجهاز «بيت-سي تي»، وبذلك يمكن تقييم الاضطرابات الوظيفية للكثير من أعضاء الجسم عن طرق الكاميرات الحديثة، والحصول على معلومات تشخيصية، ومعرفة ماذا يحدث داخل جسم المريض، وتحديد أسباب المرض، حيث تعتمد جرعة المادة المشعة على نوع الفحص وعمر المريض.

ونوهت بأن الجرعة في حالة الأطفال، تكون أقل بكثير من جرعة البالغين في التصوير النووي والتصوير الجزيئي، وخدمات تصوير هشاشة العظام، وغالباً الفحوصات غير مؤلمة، والمعلومات التي يتم الحصول عليها من الطب النووي لا يمكن الحصول عليها بواسطة أي فحص إشعاعي آخر.

فحوص

وأوضحت الدكتورة بتول البلوشي: «من الممكن إجراء فحوصات التصوير الجزيئي النووي على الأطفال، حيث لا يمثل الفحص خطورة على صحة الطفل، ويتم ذلك دون آثار جانبية، لأن جرعة الإشعاع التي تعطى تكون محسوبة بحسب حالة كل مريض وعمره تماشياً مع البروتوكولات العالمية في هذا المجال، حيث يتم تحديد الجرعة وتقليلها بحسب العمر.

وجرعة الإشعاع في معظم الفحوصات للطب النووي مقارب أو أقل من كمية الأشعة المستعملة في الفحوص الأخرى في مجال الطب والتشخيص الإشعاعي، وتستغرق الفحوص ما بين نصف ساعة إلى 45 دقيقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات