الإمارات الثانية عالمياً في استخدام أحدث علاجات الصداع النصفي

صورة

بدأت هيئة الصحة بدبي استخدام أحدث علاج للصداع النصفي بعد إجازته من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بداية العام الجاري، لتكون دولة الإمارات العربية المتحدة الثانية عالمياً في استخدام هذا العلاج بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وفقاً للدكتور سهيل عبد الله الركن، استشاري طب الأعصاب واختصاصي السكتة الدماغية بمستشفى راشد.

وقال الدكتور الركن: «إن العلاج الجديد عبارة عن حقنة تُعطى تحت جلد المريض مرة واحدة شهرياً تعمل على مستقبلات البروتين الصغير المسمى (CGRP)، التي توجد في جذع الدماغ، إذ يخفف هذا العلاج آلام وأعراض الصداع النصفي من خلال تحفيز هذه المستقبلات في جذع الدماغ، مما يمنع حصول هجمات الصداع النصفي».

كما أوضح أن الهيئة أيضاً وفرت أحدث العلاجات المتوافرة في المراكز الأوروبية المتخصصة، منها الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو الإبر، لافتاً إلى أن إدارة الصيدلة توفّر العلاجات المطلوبة بأقصى سرعة ممكنة، وأن الهيئة لديها عيادة متخصصة للصداع النصفي تقدم خدماتها وفقاً لأرقى المعايير العالمية، وتتوافر في الهيئة جميع الأدوية المستخدمة في المراكز العالمية المتقدمة في أوروبا وأمريكا لعلاج الصداع النصفي مثل الأدوية التي تعطى بشكل يومي أو دوري.

وأكد أن الصداع عموماً تعبير عن أي ألم موجود في الرأس، فإذا كان الشخص يعاني الجيوب الأنفية أو تسوساً في أحد الأسنان أو مرض الجلوكوما ينتج عنه صداع يسمى الصداع الثانوي، أما أنواع الصداع الرئيسة فهي التي يدخل فيها الصداع النصفى ويصيب نحو 15-17% من النساء على مستوى العالم، أما نسبة الإصابة لدى الرجال فتتراوح بين 10-12%.

أطفال

وأضاف: «يعتقد البعض أن الصداع النصفي يصيب البالغين أو الكبار، وهذا شيء خاطئ، لأن الصداع النصفي يمكن أن يصيب الأطفال من 4-6 سنوات بآلام مجهولة لا يستطيع الطفل التعبير عنها، ولكن يأتي بآلام شديدة في البطن تسمى آلام البطن المتتالية كل شهر أو شهرين قد تستمر يومين أو ثلاثة بدون إسهال أو حرارة، أو عدم التوازن، وهذا يطلَق عليه صداع عدم التوازن، وهذا الطفل معرّض للإصابة بالصداع النصفي عندما يكبر، وهذه كلها من علامات الصداع النصفي».

وبيّن استشاري طب الأعصاب في مشفى راشد أن 80% من المصابين بالصداع النصفي لديهم تاريخ عائلي، فهناك بعض الجينات أو المورثات تنتقل بين أفراد العائلة تسبب الصداع النصفي.

إحصائيات

ولفت إلى أنه لا يوجد في الإمارات أرقام وإحصائيات دقيقة عن نسبة الإصابة، ولكن لو قلنا إن 10% من السكان معرضون للإصابة، فنحن نتكلم تقريباً عن 750-800 ألف من السكان لديهم صداع نصفي بدرجات متفاوتة أغلبيتهم من النوع الخفيف، إذ يلاحظ الشخص أن لديه ثقلاً في الرأس تزيد في حال الضوضاء أو الإنارة القوية أو الشمس، فيشعر الشخص بلوعة أو ترجيع، وهذه كلها علامات الصداع النصفي، ويمكن أن يأتي مرة في الشهر أو من 6-10 مرات، وهو ما يطلَق عليه في هذه الحالة الصداع النصفي الحاد، ويصيب 4-5% من النساء قبل أو خلال الدورة الشهرية بسبب اضطراب الهرمونات.

وقال الدكتور الركن: «إن الدراسات الحديثة وجدت أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين عدد حالات الصداع النصفي والاكتئاب، فالأشخاص الذين لديهم الصداع النصفي يمكن أن يؤدي بهم إلى عاهة نفسية تؤدي إلى مرض الاكتئاب».

بحوث

من جهة أخرى، كشف باحثون عن أن دواء إيرينوماب Erenumab الجديد (حقنة شهرية)، لعلاج الصداع النصفي (الشقيقة)، يعمل بشكل جيد، حتى بعد أن أثبتت بعض الأدوية الأخرى فشلها.

وأشارت نتائج أحدث البحوث العلمية، التي طُرحت في مؤتمر طبي أمريكي، إلى أن الدواء يمكن أن يساعد نحو ثلث المرضى المصابين بالصداع النصفي المستعصي، إذ خفّضت حقن إيرينوماب متوسط عدد حالات الصداع النصفي الشهرية بأكثر من 50%، لما يقرب من ثلث الأشخاص الذين يعانون الصداع النصفي الصعب العلاج، وشاركوا في الدراسة التي استمرت 12 أسبوعاً.

ويعمل الدواء بشكل مختلف عن الأدوية الوقائية الأخرى التي يحصل عليها مرضى الصداع النصفي، والتي غالباً ما تكون أدوية «معاد وصفها»، ومصنعة في الأساس لعلاج أمراض أخرى، مثل ضغط الدم والصرع.

لكن دواء إيرينوماب، مثل ثلاثة أدوية أخرى خضعت لاختبار شركات الأدوية، مصمم خصوصاً للصداع النصفي، وهو عبارة عن جسم مضاد مصمم لمنع مُستقبل يُعتقد أنه مسؤول عن نقل إشارات الألم المرتبطة بالصداع النصفي.

ويأمل الخبراء أن تكون علاجات الأجسام المضادة الجديدة قادرة على تغيير الحياة للعديد من ملايين الأشخاص الذين يعانون الصداع النصفي، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لإظهار ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات