«هيئة الصحة» تحقق إنجازاً في العلاج الجزيئي لسرطان البروستات

نجح أطباء مستشفى دبي في علاج أول حالة لسرطان البروستات لمواطن في العقد السابع عن طريق العلاج الجزيئي في مركز دبي للطب النووي والتصوير الجزيئي، وذلك لأول مرة على مستوى المنطقة بعد إدخال المستشفى لتقنية التصوير الجزيئي (LU-177-PSMA).

وقالت الدكتورة بتول البلوشي استشاري الطب النووي والتصوير الجزيئي، رئيسة قسم الطب النووي في مستشفى دبي: إن المريض كان حبيس الفراش لمدة طويلة وبعد أسابيع من تلقي العلاج تحسنت حالته بشكل ملموس بعد الجرعة الأولى، والآن يستطيع المشي والقيام بنشاطات حياته اليومية، بعد أن تم خفض الهرمون الذي تفرزه الخلايا السرطانية من 140 إلى 80 ومن المتوقع استجابته للعلاج في الفترة المقبلة بعد الجرعة الثانية للعلاج، مما يعد إنجازاً كبيراً في علاج مرضى سرطان البروستات في الدولة، والذي يعد من أكبر الأمراض السرطانية انتشاراً لدى الرجال.

وقالت الدكتورة البلوشي: قبل بدء العلاج الجزيئي بدأ مركز دبي للطب النووي والتصوير البوزيتروني بالتحضير لإضافة الخدمة الحديثة ولأول مرة وحصرياً على مستوى الدولة لتشخيص أورام البروستات عند الرجال، وهذا الفحص يسهل تحديد مكان الورم ومدى انتشاره في الجسم، مشيرة إلى أن المادة المستخدمة لتصوير أورام البروستات تتكون من مادة جاليوم 68 المشعة ذات العمر القصير جداً، والتي تم توفيرها في هيئة الصحة ولا تتوفر في مراكز وأقسام أخرى في الدولة وكثير من دول المنطقة.

إشارة للتصوير

وبينت أن المادة الجديدة تجذب المستقبلات في خلايا البروستات فقط من دون غيرها وتعطي إشارة لتصوير مكان الورم ليصبح تشخيصه دقيقاً جداً ليتم التدخل الطبي في بدايات مراحل المرض، وتم تدشين الخدمة في مايو 2018 وتم تصوير أكثر من 30 حالة في أقل من 3 أشهر، ويعتبر المركز من أوائل الأقسام والمراكز في الدولة ودول المنطقة التي استخدمت هذا النوع من التصوير التشخيصي في الأورام.

وأوضحت أن الهيئة بدأت في تأسيس وحدة العلاج الجزيئي لسرطان البروستات باستخدام أساليب متقدمة وباستخدام النظائر الجزيئية ومشعة جديدة بداية العام الجاري، مشيرة إلى أن مركز دبي للطب النووي والتصوير الجزيئي بدأ العلاج في دبي بوصفه تعاوناً كبيراً بين قسم الأورام ومركز دبي للطب النووي والتصوير الجزيئي بهيئة الصحة بدبي.

الخيار الأفضل

وقالت الدكتورة البلوشي: إن العلاج الجزيئي يعد أفضل خيار للمريض الذي لديه انتشار المرض في الجسم ولم يستجب للعلاج الكيميائي، ويتكون العلاج من إشعاع داخلي لخلايا السرطان بواسطة حقن جرعة واحدة من النظائر المشعة في الوريد، تتكرر كل 6-8 أسابيع بالإجراءات نفسها.

وأوضحت استشاري الطب النووي والتصوير الجزيئي، رئيسة قسم الطب النووي في مستشفى دبي أن من أهم مؤشرات نجاح العلاج الجزيئي تحديد ومتابعة الهرمون الذي تفرزه خلايا الأورام السرطانية في البروستات.

وذكرت أن الأطباء يقومون بمتابعة المرضى من خلال فحوصات الدم ويراقبون كل نتائج الدم الحيوية بشكل دوري ومنتظم، مشيرة إلى أن هذا النوع من العلاج يمكن القيام به من دون الحاجة لإدخال المرضى لأن الإشعاع المستخدم هو من نوع بيتا، وهذا النوع من الإشعاع ونطاق التعرض له قصير جداً للأشخاص المحيطين به.

وقالت: بعد هذا النجاح يستعد حالياً مركز دبي للعلاج الجزيئي بهيئة الصحة لقبول واستقبال المرضى من خارج الدولة، وهو ما يتماشى مع سياسات حكومة دبي للعلاج السياحي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات