العيادة الذكية لصحة دبي تناقش مرض التصلب اللويحي المتعدد

ناقشت العيادة الذكية لهيئة الصحة بدبي أسباب وأعراض وطرق الوقاية من مرض التصلب اللويحي المتعدد الذي يصيب 50 شخصاً من بين كل 100 ألف شخص في الإمارات. 

وشارك في العيادة الذكية التي نظمتها الهيئة بمناسبة اليوم العالمي للمرض كل الدكتور أيمن البودي أخصائي طب الأعصاب بمستشفى راشد، وعصام الميخي أخصائي العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل بمركز دبي للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل. 

عوامل  

وأكدت العيادة الذكية أن أسباب المرض الذي يصيب مختلف الفئات العمرية ما زالت غير واضحة حتى الآن، ولكن ربما تكون عوامل وراثية وعوامل بيئية، مشيرة الى انه مرض يصيب النساء أكثر من الرجال في الغالب. 

ونوهت الى أعراض المرض التي يمكن ظهورها على الشخص المصاب ومنها مشكلات في الجهاز العصبي، واضطراب البصر والحركة، وفقدان الحس والتنميل كالوخز أو الخدر، وضعف العضلات، وصعوبة الحركة، وفقدان التوازن، واضطراب الكلام وصعوبة البلع، والأعياء، والآلام الحادة أو المزمنة، وغيرها من الأعراض. 

وأشارت الى عدم وجود علاج معروف لمرض التصلب اللويحي المتعدد مؤكدة على أهمية التشخيص الصحيح للمرض للمساعدة في صرف العلاج المناسب لتحسين وظائف الجسم بعد النوبة ومنع حدوث نوبات جديدة للمرض.

واستعرضت العيادة الذكية الخدمات التشخيصية والعلاجية التي تقدمها عيادة التصلب اللويحي المتعدد بمستشفى راشد من خلال نخبة من الأطباء والممرضين المتخصصين في هذا المجال حيث يتم تقديم العلاج المناسب لكل حالة مرضية وفقا للأعراض الظاهرة ومرحلة المرض بهدف الحد من تطور ومضاعفات المرض، مشيرة الى الخدمات المتطورة التي يقدمها مركز دبي للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل للمرضى على اختلاف حالات ومراحل المرض. ونوهت العيادة الذكية الى أهمية نشر الوعي والتثقيف الصحي بالمرض لدى أفراد المجتمع وتقديم الدعم النفسي والمعنوي للمرضى للتعايش مع المرض. 

 

تطوير دواء جديد ضد المرض

أظهرت دراسة فرنسية حديثة أن جسماً مضاداً له آثار علاجية محتملة ضد التصلب اللويحي المتعدد لدى البالغين الشباب، يقدم آفاقاً لتطوير دواء لمكافحة المرض.

وقد طور الباحثون الذين نشرت أعمالهم في مجلة «براين» المتخصصة أجساماً مضادة واستخدموها في اختبارات على فئران. وهم يأملون في الانتقال في أسرع وقت ممكن إلى مرحلة الاختبارات الأولية على البشر.

ويعتبر التصلب اللويحي المتعدد الذي يصيب الدماغ والنخاع الشوكي، مرضاً مناعياً ذاتياً، إذ إن جهاز المناعة المولج حماية الجسم من العناصر الخارجية، يبدأ بمهاجمة مكوناته الذاتية.

وتؤدي خلايا المناعة خصوصاً اللمفاوية منها إلى تدمير مادة الميالين التي تحيط بإمدادات الخلايا العصبية، ما يعيق حركة انتقال النبضات العصبية.

وتتوزع مواضع التلف على شكل «صفائح» على مستوى الدماغ والنخاع الشوكي. وهي تؤدي إلى أعراض تتفاوت بدرجة كبيرة بين شخص وآخر.

وفي أكثر الأحيان، يتجلى هذا المرض عبر ظهور اضطرابات حركية وحسية وإدراكية تتراجع في خلال بضعة أسابيع. لكن على مر السنوات، قد تتطور هذه الأعراض لتصبح إعاقة دائمة.

وتقلص العلاجات الحالية هذه الأعراض وتحسن نوعية الحياة لدى المرضى، غير أنها لا تؤدي دوراً في مكافحة تقدم المرض.

وكي تبلغ خلايا جهاز المناعة الموجودة في الدم النظام العصبي المركزي، يتعين عليها اجتياز حاجز الدم في الدماغ وحاجز الدم في النخاع الشوكي.

هذا الجسم المضاد المسمى «غلونوماب» والمطور في المختبر يعيق فتح هذه الحواجز ما يحد من انتقال الخلايا اللمفاوية المهاجمة.

وأجرى فريق الباحثين التابعين للمعهد الفرنسي للصحة والبحث الطبي اختبارات على الآثار العلاجية للجسم المضاد على فئران مصابة بنوع من التصلب اللويحي المتعدد.

وأبدى الباحثون أملهم في أن تسمح هذه الدراسات بإطلاق تجارب سريرية تتناول بداية سلامة الجسم المضاد من ثم فعاليته.

وقد طلب العلماء الحصول على براءة اختراع لهذه البحوث.

توصلت دراسة حديثة إلى أن زراعة الخلايا الجذعية قد تؤخر من تطور الشكل الحاد من التصلب اللويحي المتعدد لدى نصف المصابين بالمرض، إلا أن اختيار المرضى المرشحين للعلاج بعناية يُشكل خطوة بالغة الأهمية.

وبحسب الباحثين، فإن المرشحين للعلاج الجديد هم المرضى الشباب الذين يعانون من شكل ناكس من التصلب المتعدد والذين لم يُصابوا بإعاقة شديدة بسببه، ولم تفلح العلاجات الأخرى لديهم.

وقد أشار الباحثون إلى أن العلاج قد أفضى إلى الوفاة في بعض الحالات.

يقول المعد المساعد للدراسة الدكتور ريكاردو ساكاردي، اختصاصي العلاج الخلوي بمستشفى جامعة كاريجي الإيطالية: "لا يمكن اعتبار زراعة الخلايا الجذعية علاجاً شافياً للتصلب المتعدد، ويمكن اعتبارها خياراً متاحاً للمرضى الذين يعانون من شكل عدواني من المرض لم يستجب للعلاجات الأخرى".

ويقول الباحثون بأن استخدام الخلايا الجذعية من المريض نفسه وتوظيفها لإعادة إقلاع الجهاز المناعي من جديد هو طريقة لإعاقة تقدم نهج المرض. إلا أن ذلك ينطوي على مخاطرة بسبب الحاجة إلى إيقاف الجهاز المناعي بشكل كامل قبل زرع الخلايا الجذعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات