خبر سار.. جدري القردة لن يتحوّل إلى جائحة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أرسلت منظمة الصحة العالمية اليوم، إشارة طمأنة بشأن مرض جدري القردة، مستبعدة تحوّله إلى جائحة، على الرغم من تسجيل حالات جديدة في عدد من الدول، وبلغ عدد الإصابات به في مايو الحالي 300 حالة مشتبه بها أو مؤكدة، معظمها في أوروبا.

وقالت المنظمة إنها لا تعتقد أن تفشي المرض خارج أفريقيا سيؤدي إلى جائحة، مضيفة أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المصابون الذين لا تظهر عليهم أعراض يمكن أن ينقلوا المرض. ورداً على سؤال حول ما إذا كان تفشي المرض يمكن أن يتحول إلى جائحة، قالت روزاموند لويس مديرة إدارة الجدري ببرنامج الطوارئ في الصحة العالمية، «لا نعرف ولكننا لا نعتقد ذلك». وأضافت «في الوقت الراهن لا نشعر بالقلق من تفشي جائحة عالمية».

وبات معروفاً أن سلالة الفيروس المتسبب في المرض لا تؤدي للوفاة سوى في حالات قليلة، ويمكن أن يشفى المصابون به من تلقاء أنفسهم.

اكتُشف هذا المرض للمرة الأولى في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1970، وهو من الأمراض الأقل خطورة مقارنة بالجدري الذي تم القضاء عليه منذ عام 1980. وينتقل الفيروس من شخص لآخر عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق.

ليس وبائياً

وقال وزير الصحة البولندي آدم نيدزيلسكي خلال مؤتمر صحافي في شتشيتسين، شمال غربي بولندا اليوم، إن جدري القردة ليس مشكلة وبائية مثل «كورونا»، وأنه لا توجد حالياً أي حالات للمرض في بولندا.

ونقلت صحيفة ذا فيرست نيوز البولندية عن الوزير قوله خلال مؤتمر صحافي: «إننا نتعامل مع خطر أو تهديد له طبيعة وحجم مختلف تماماً عن كورونا».

وأضاف: «حرصنا على تقييم الخطر من حيث قابلية انتقال المرض، وشدته المحتملة، ومساره، ومن حيث التحصين المحتمل للسكان، لأن لدينا بالفعل لقاحاً أساسياً للجدري، وحتى فترة الثمانينات تم تطعيم الجميع».

وأشار إلى أن الخطر والتهديد من جدري القردة يعتبر «مختلفاً تماماً» عن كورونا. وأكد أنه تم تأمين اللقاحات للموظفين الطبيين، قائلاً «في الوقت الحالي نعتقد أن ألف جرعة يجب أن تكون كافية، وأعتقد أنه في غضون أشهر قليلة لن يتذكره أحد منكم».

انتشاره صعب

ويعد فيروس جدري القرود، عدوى فيروسية تنتقل عادة عن طريق اللمس أو التعرض لعض من الحيوانات البرية المصابة في غرب ووسط أفريقيا، وهو نادر ولا ينتشر بسهولة بين البشر. وسجلت نيجيريا 21 إصابة مؤكدة منذ يناير، من بينها حالة وفاة واحدة، بحسب ما أعلنت السلطات الصحية المحلية.

ومساء السبت، أعلن مركز مكافحة الأمراض في البلاد تسجيل 66 حالة محتملة في تسع ولايات من بينها العاصمة أبوجا، وتأكدت بعدها إصابة 21 شخصاً، وتوفي أحدهم وهو يبلغ من العمر أربعين سنة ويعاني من مرض في الكلى.

ويرتفع خطر الإصابة بهذا المرض في نيجيريا، البلد ذو الكثافة السكانية الأكبر في أفريقيا، لكن تداعياته الصحية تبقى ضعيفة نسبياً، وفق السلطات الصحية المحلية.

وفي برلين، أعلن معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض اليوم، أن عدد الإصابات المؤكدة بجدري القردة في ألمانيا بلغ حتى الآن 21 حالة، بزيادة قدرها 5 حالات عما تم رصده حتى عطلة نهاية الأسبوع. وأوضح المعهد أنه تم رصد هذه الحالات في ست ولايات من أصل 16 ولاية ألمانية. ولم يكن أي من الأفراد المصابين قد سافر من قبل إلى بلدان في أفريقيا، حيث يتوطن المرض. وقال المعهد إنه لا يعتقد أن أي من المرضى في حالة خطيرة.

إجراء صيني

في بكين، قالت الإدارة العامة للجمارك في بيان إن الصين بصدد تعزيز القيود على الحدود لمنع انتقال جدري القردة إليها.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن الإدارة القول إنه سوف يتم تعزيز القيود بالنسبة لحيوانات معينة يجلبها أشخاص معهم للصين. وأضافت الإدارة أنه يتعين على الأشخاص الذين يزورون أماكن تشهد تفشياً للمرض تجنب أي تواصل مع حيوانات معينة.

طباعة Email