العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    بإمكانات عظيمة وتاريخ عريق يمتد إلى 8 آلاف عام

    "القطيفة".. النبات المغذي القادر على إطعام العالم

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    يعرض موقع إلكتروني وصفاً موجزاً لنبتة "القطيفة" ذات الاسم العلمي "ارامانتس" على الشكل الآتي: "نبتة مغذية من أسلاف حضارة المايا القديمة، زهورها كنز، وحبتها صغيرة لكن مفعولها قوي، ويمكن تناول أوراقها وحبوبها، فهي مثالية للتحميص وصنع الفشار".  

    لكن تلك النبتة المتواضعة تتمتع بإمكانات عظيمة وتاريخ عريق يمتد إلى 8 آلاف عام، وهي من الأهمية بحيث يرى البعض إمكانية أن تحل محل الحبوب التي تفتقر إلى المغذيات في أنحاء العالم النامي. 

    ووفقاً لموقع "غوود نيوز" الكندي، كانت شعوب "المايا" أول من زرع تلك النبتة التي تعرف بأسماء عدة، منها "سالف العروس"، كما كان يزرعها سكان الأزتيك. وحالياً، يتم تطويرها وتسويقها في منتجات راقية لصناعة التجميل والزيوت الاساسية والأغذية الصحية. 

    وتعد النبتة من البذور كالحنطة السوداء أو الكينوا، ولا تحتوي على الغلوتين. وهي مصدر لجميع الأحماض الامينية الأساسية التسعة، بالإضافة إلى العديد من المعادن الرئيسية مثل الحديد والمغنيزيوم. 

    وتعتبر القطيفة نباتاً مثالياً للمناطق المعرضة للجفاف. وحتى الآن، يوجد ما يقرب من 75 نوعاً في جنس القطيفة، بعض أنواعها يزرع كخضراوات ورقية وبعضها كحبوب وبعضها كنبات زينة. وتنمو زهور النبتة وسيقانها الكثيفة في مجموعة من الألوان المائلة إلى الأحمر والبني والأصفر والأخضر، ويصل ارتفاعها إلى 3-8 أقدام. وبعضها عبارة عن أعشاب صيفية سنوية.

    وفي العقود الأخيرة، تم إحياء الكثير من أساليب زراعة "القطيفة" التقليدية، بما في ذلك حفظ بذور أفضل النباتات.

    وتعرب الناشطة في مجال الحفاظ على التقنيات الزراعية المتوارثة، تسوسي-بينا، عن اعتقادها بأن نبتة القطيفة لديها القدرة على إطعام العالم بأسره. وكان مقال منشور عام 2010 في صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفاد بأن "القطيفة" أظهرت مقاومة لمبيدات الأعشاب. 

    وكان المزارعون في فترة من الاضطهاد قد احتفظوا ببذور "القطيفة" في جرار سرية مدفونة تحت الأرض، ثم عادوا لنشر البذور وطرق الزراعة في جميع أنحاء الريف، حيث وُلد من هذا الصراع مجتمع "كاتشو الوم" بفضل أكثر من 400 عائلة من 24 قرية غواتيمالية، حيث يسافر كل عام بعضهم إلى الولايات المتحدة لتبادل معارف أجدادهم مع أقاربهم المكسيكيين.

    وعن تلك الرحلات، أفادت العضو في تجمع " كاتشو الوم"، ماريا اوريليا اكسيتو مول: "غيرت القطيفة تماماً حياة العائلات في مجتمعاتنا ليس فقط من الناحية الاقتصادية ولكن أيضا من الناحية الروحية".

    طباعة Email