ما علاقة نقص فيتامين "د" بارتفاع إصابات كورونا؟

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين (د) هم أكثر عرضة بنسبة 60% للإصابة بفيروس كورونا. حيث يعزز فيتامين (د) صحة الخلايا التائية والضامة التي تقاوم العدوى.

وأشارت دراسات سابقة إلى وجود صلة بين انخفاض مستويات فيتامين (د)، وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الأخرى، مثل الربو والسل والالتهابات الفيروسية التي تهاجم الرئتين.

وفي حين أن النظريات الهامشية شجعت بشغف على تناول فيتامين (د) كوسيلة وقائية محتملة، بل ولفتت إلى الروابط بين الفيتامينات والتباينات العرقية، كانت بيانات إثبات أن الرابط موجود، نادرة نسبيا، ويحذر الأطباء من أنه حتى لو كان له بعض التأثير، فإن الفيتامين ليس كافيا لحمايتك من فيروس كورونا.

وتعد الدراسة الجديدة، من جامعة شيكاغو، الأولى التي تظهر معدلات أعلى من "كوفيد-19" لدى الأشخاص، الذين يعانون مؤخرا من نقص فيتامين (د) - خلال العام - قبل إجراء اختبار فيروس كورونا. وأولئك الذين كانوا يعانون من نقص فيتامين (د)، ولكنهم تلقوا العلاج، كانوا أقل عرضة للاختبار إيجابا بـ"كوفيد-19"، ولكن معدي الدراسة حذروا من أن الأمر سيستغرق تجارب سريرية لإثبات ما إذا كانت زيادة مستويات الفيتامين، ستساعد في منع العدوى. وفقاً لروسيا اليوم.

ودرس باحثو شيكاغو العلاقة بين فيتامين (د) و"كوفيد-19"، في مجموعة غالبيتهم من غير البيض (68%).

وفي المجموع، كانت مستويات فيتامين (د) التي قيست عبر عينات الدم خلال العام، قبل الخضوع لاختبار فيروس كورونا، "ناقصة" لدى ربع (25%) مجموعة الدراسة، التي تضم ما يقرب من 500 شخص، وفقا للبحث الذي نُشر يوم الخميس في JAMA Network Open.

ومن بين المجموعة التي تناولت الكثير من فيتامين (د)، ثبتت إصابة 12% بفيروس كورونا. واختُبر 20% من أولئك الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين (د)، إيجابا بالإصابة.

ولا يعد هذا دليلا على أن فيتامين (د) يمكن أن يمنع الناس من الإصابة بفيروس كورونا، ولكن الفرق بنسبة 60٪ في معدلات الاختبار الإيجابية، يشير إلى أنه قد يكون له بعض التأثير.

وتتعارض نتائج دراسة شيكاغو مع نتائج دراسة بريطانية نشرت الشهر الماضي، حيث لم تجد أي صلة بين "نقص'' فيتامين (د) وعدوى فيروس كورونا.

ومع ذلك، فإن عينات الدم المستخدمة لتحديد هذا الاختلاف، أُخذت قبل إجراء الدراسة بـ 10-14 عاما (وخُزّنت في البنك الحيوي في المملكة المتحدة).

ويقول الدكتور ديفيد ميلتزر، المعد المشارك في دراسة جامعة شيكاغو، إنه في السنوات الفاصلة، قد يكون هؤلاء الأشخاص قد عولجوا، ومن الصعب معرفة ما إذا كانوا يعانون من نقص فيتامين (د) في وقت قريب من اختبارات فيروس كورونا.

وأوضح قائلا: "علميا، نود إجراء تجربة عشوائية لإظهار ما إذا كان فيتامين (د) يقلل من خطر الإصابة بـ "كوفيد-19"، أو تحسين النتائج، ولكن علينا أن نقرر ما يجب أن نفعله لأنفسنا".

وما يزال يتعين إجراء تجارب متطورة، لمحاولة الإجابة عن تلك الأسئلة العالقة حول القوة الوقائية لفيتامين (د).

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات