الإعلان عن خطوة مهمة في علاج كورونا

أعطت تجارب سريرية دولية، الأمل في إيجاد علاج رخيص لفيروس كورونا، وأكدت أن أدوية الستيرويد الرخيصة والمتوفرة على نطاق واسع تساعد المصابين بفيروس كورونا على الشفاء من المرض، بحسب ما نقلت قناة الحرة عن صحيفة نيويورك تايمز.

بناءً على الأدلة الجديدة، أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات علاجية جديدة، توصي بشدة باستخدام المنشطات لعلاج المرضى المصابين بأمراض خطيرة وحرجة، ولكن ليس لأولئك المصابين بمرض خفيف.

وقال الدكتور هوارد سي باوشنر، رئيس تحرير مجلة "JAMA"، التي نشرت خمس ورقات عن العلاج: "من الواضح أن الستيرويدات الآن هي معيار الرعاية".

تتضمن الدراسات الجديدة تحليلاً يجمع البيانات من سبع تجارب سريرية عشوائية لتقييم ثلاثة أدوية للسترويد في أكثر من 1700 مريض، خلصت الدراسة إلى أن كلا من الأدوية الثلاثة يقلل من خطر الموت.

ونشرت المجلة تلك الورقة وثلاث دراسات ذات صلة، إلى جانب افتتاحية تصف البحث بأنه "خطوة مهمة إلى الأمام في علاج مرضى كورونا".

وأكد المؤلفون أن الكورتيكوستيرويدات يجب أن تكون الآن خط العلاج الأول للمرضى المصابين بأمراض خطيرة، وأن الدواء الآخر الوحيد الذي ثبت فعاليته في المرضى المصابين بأمراض خطيرة، ولكن بشكل متواضع فقط، هو ريمديسفير.

غالبًا ما يستخدم الأطباء المنشطات مثل الديكساميثازون والهيدروكورتيزون والميثيل بريدنيزولون لكبح جهاز المناعة في الجسم وتخفيف الالتهاب والتورم والألم، لأن العديد من ضحايا الفيروس لا يموتون بسبب الفيروس، ولكن بسبب رد فعل الجسم المبالغ فيه تجاه العدوى.

في يونيو، اكتشف باحثون في جامعة أكسفورد أن الديكساميثازون يحسن معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المرضى المصابين بأمراض خطيرة، وكانوا يأملون في أن تساعد الستيرويدات الرخيصة الأخرى هؤلاء المرضى.

وبحسب الدراسة، يمكن أن يكون للستيرويدات آثار جانبية ضارة، خاصة عند المرضى المسنين، الذين يشكلون غالبية مرضى فيروس كورونا الشديد، قد تجعل الأدوية المرضى عرضة للإصابة بعدوى أخرى، وقد ترفع مستويات الجلوكوز في الدم، وقد تسبب الارتباك والهذيان.

وأظهر تحليل البيانات المجمعة أن أدوية الستيرويد أدت إلى انخفاض معدل الوفيات بين مرضى كورونا بمقدار الثلث، فقد أدى عقار الديكساميثازون إلى انخفاض بنسبة 36 في المائة في الوفيات في 1282 مريضًا تم علاجهم في ثلاث تجارب منفصلة.

بينما يقلل عقار الهيدروكورتيزون، الذي تم اختباره على 374 مريضًا في ثلاث تجارب، الوفيات بنسبة 31 في المائة، وأدت تجربة صغيرة من ميثيل بريدنيزولون في 47 مريضًا إلى انخفاض الوفيات بنسبة 9 في المائة.

وقال الدكتور تود رايس، الأستاذ المساعد في الطب وطبيب الرعاية الحرجة في كلية الطب بجامعة فاندربيلت، إن الدراسات الجديدة مجتمعة، ستعزز الثقة في استخدام المنشطات وتعالج أي تردد عالق من جانب بعض الأطباء.

من جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية من الاستخدام العشوائي للستيرويدات، مؤكدة أن المرضى الذين لا يعانون من مرض شديد من غير المرجح أن يستفيدوا وقد يعانون من آثار جانبية.

ومن بين التجارب التي نُشرت يوم الأربعاء وأثبت فعالية السترويدات، تجربة برازيلية لـ 299 مريضًا يعانون من متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، وتم استخدام عقار الديكساميثازون لعلاجهم، وقد أدى إلى تحسين النتائج بشكل ملحوظ، حيث زاد عدد الأيام التي كان المرضى فيها على قيد الحياة وخالٍ من التهوية الميكانيكية.

كما قامت دراسة أخرى في فرنسا بتقييم الجرعات المنخفضة من الستيرويد الآخر، الهيدروكورتيزون، في 148 مريضا، كان أولئك الذين تلقوا الدواء أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة، لكن النتائج لم تكن ذات دلالة إحصائية لأن التجربة توقفت مبكرًا.

واختبرت دراسة ثالثة أنظمة هيدروكورتيزون متفاوتة في 400 مريض مصاب بمرض خطير لفيروس كورونا في ثمانية بلدان، تم إيقافه أيضًا قبل الأوان، لكن الباحثين خلصوا إلى أن هناك احتمالًا قويًا بأن العلاج يحسن النتائج.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات