آلية جديدة لعلاج الحوَل بالظلام

ت + ت - الحجم الطبيعي

توصَّل باحثون إلى ابتكار آلية جديدة من شأنها علاج مرض الحول، المعروف باسم «العين الكسولة»، بواسطة الظلام.

وكشفت الدراسة التي أجراها الباحثون في كلية «ميلون للعلوم والهندسة» بجامعة «كارنيغي ميلون» الأمريكية أن التعرُّض للظلام تساعد على تعديل الخلل في الشبكات العصبية، وذلك حسبما أفاد موقع «الشرق الأوسط» نقلاً عن العدد الأخير من دورية «إي لايف».

ووجدت التجارب التي استخدمت فئران التجارب دليلاً على أنه بعد أسبوع من التعرض للظلام، تقوم الشبكات العصبية في الدماغ بتعديل الطريقة التي تعالج بها المعلومات المرئية، وبالتالي تحسين الرؤية.

واستخدم الباحثون تصوير الكالسيوم ثنائي الفوتون لتسجيل النشاط العصبي في الفئران البالغة قبل التعرض للظلام العابر وبعده، وتسمح هذه التقنية للعلماء بقياس شبكات كاملة من الخلايا العصبية في النماذج الحية.

وتم تقديم محفزات بصرية للفئران، وتسجيل استجاباتها العصبية، وبعد التعرض للظلام لمدة ثمانية أيام، تم تقديم المحفزات نفسها للفئران مرة أخرى، وتسجيل استجاباتها البصرية أيضاً.

وعلى الرغم من أن الفئران أظهرت بعض المشكلات في المعالجة البصرية في غضون أيام قليلة بعد التعرض، فإنها تعافت بعد أسبوع، ونجح العلاج في تحسين الإدراك البصري.

وقالت ساندرا كولمان، الأستاذة المساعدة في العلوم البيولوجية في جامعة «كارنيغي ميلون»، رئيس الفريق البحثي: «انطلقت فكرتنا من أن كسل العين ربما يتعلق بكيفية تشفير الدماغ للمدخلات البصرية، وربما يتعطل ذلك عندما تقوم بإزالة المدخلات لفترة طويلة من الزمن، وهذا ما حدث عندما عرّضنا الفئران للظلام لمدة 8 أيام».

ويهدف الباحثون إلى استخدام تقنيات الدراسة في تجربة طويلة المدى، فهناك أشياء كثيرة غير مفهومة على مستوى محدد لنوع الخلية في الدوائر العصبية، ويأملون أن «يساعدهم تطبيق تقنية تصوير الكالسيوم ثنائي الفوتون في ذلك».

وأضافت كولمان: «أحد الأشياء الكبيرة في علم الأعصاب هو محاولة فهم كيفية ثبات الإدراك لدينا، وستساعدنا الدراسة على تحديد الخصائص التكيفية للدوائر العصبية على نطاقات زمنية طويلة، وهذا مهم حقاً لفهم كيف تكمن الوظيفة العصبية وراء العمليات الحسية الأساسية».

و«العين الكسولة» هي حالة مرضية لا يستطيع فيها الدماغ التعرف إلى البصر من إحدى العينين، ويفضِّل العين الأخرى.

طباعة Email